مصمم الأزياء ساهر عوكل من سوق الناصرة للعالمية

 مصمم الأزياء ساهر عوكل من سوق الناصرة للعالمية

فلسطيني ينطلق من سوق الناصرة يحمل أفكاره وتصاميمه ليخوض أكبر مسابقة لتصميم الأزياء على مستوى الشرق الأوسط، ساهر عوكل، خاض تجربة الاشتراك ضمن البرنامج الذي عرض على قناة MBC العربية،

Project runway middle east""، ليحصد اللقب ويعود لبلده الناصرة منتصرًا ومنجزًا.

في سوق الناصرة، العامود الفقري للمدينة أنشأ عوكل أكاديميته الخاصة تحت اسم "أكاديميا" والذي يدرّس فيها مجالات تصميم الأزياء للطلاب المبتدئين، كانت اولى محطات ساهر عند عودته، وهناك أجرى موقع عرب ٤٨ المقابلة التالية الخاصة مع عوكل.

في البداية، كيف توصف التجربة؟

عوكل: تجربة رائعة علمتني الكثير عن كيفية تحدي النفس والإبحار عبر آفاق واسعة وجديدة من خلال الإبداع، والضغط وكيفية التعامل معه، وطبعًا هذا كشف لي مدى جهوزيتي للانطلاق مهنيًا، وعلى المستوى العام، كانت تجربة فعلًا فريدة أتاحت لي إمكانية كسر الحواجز والانطلاق، بالذات في واقعنا كفلسطينيين في الداخل، فنحن نعاني من الانغلاق على العالم الخارجي والعربي على وجه التحديد، ومثل هذه البرامج يمكنها أن تكسر سور من هذه الاسوار التي تطوقنا، وأظن أنّ بعد تجربتي هذه، سيتشجع الكثير من الاشخاص للانطلاق وكسر الحواجز أيضًا.

 هل هناك دور للخبرة الأكاديمية في نجاحك سواء في البرنامج أو خارجه؟

عوكل: طبعًا، هناك أثر كبير للخبرة الأكاديمية ولكن ليس على ساهر شخصيًا، لأن الأكاديمية يمكنها أن تصقل الطلاب المبتدئين في المجال وتحدد لهم الأساسيات لانطلاقهم عبر أفكارهم وابداعاتهم، أما أنا فقد خضت الكثير من التجارب السابقة ما قبل اشتراكي في البرنامج وعملت الكثير من العروض في مختلف المدن الأوروبية، لذلك اشتراكي في البرنامج كان نقطة تدرّج وتحوّل في حياتي المهنية، واليوم يمكنني أن أرى مدى معرفة الناس بمجالات التصميم والأزياء ومدى تعرّفهم على ذوقي الخاص.

ما هي المخاطر التي واجهتك خلال مشاركتك؟

عوكل: خلال مشاركتي كان هناك الكثير من التحديات ولكن بالحديث عن المخاطر، فالخطورة تكمن بالمجازفة منذ البداية بمسيرتي وكل ما بنيته عبر سنوات، بالمشاركة ببرنامج عربي مفتوح الاحتمالات، وهذا كان قرارًا صعبًا ولكن المحيطين والأصدقاء كان لهم دورًا كبيرًا بتحفيزي، واليوم نجحت بالتحدي واستثمرت بفني، ولكن هذا ليس كل شيء فلم أبلغ النهاية بعد، بل هي البداية، فالمسؤولية تكبر، وتكبر معها التزاماتي.

كيف لمصمم فلسطيني أن يعرض تصاميمه الخاصة والفريدة دون أن يتطرق للتطريز والتراث الفلسطيني؟

عوكل: أنا لم أستخدم وأستغل هويتي كفلسطيني بالنجاح ببرنامج عربي، وفعلًا لم استخدم التصاميم ذات الطابع الفلسطيني والطراز التراثي، بل اعتمدت على تصاميم فريدة ومتنوعة تنافس أكبر مصمم عالمي، وهنا تكمن المعادلة، فأنا كمصمم أزياء فلسطيني قبل كل شيء أُمثل فلسطين بنجاحي وخصوصيتي بالتصميم لأُري أن الفلسطيني قادر على منافسة أكبر المصممين العالميين والنجاح.

دخولك للبرنامج يختلف عن خروجك منه، ما هو شعورك اليوم؟

عوكل: وصلت حديثًا الى البلاد ومنذ وصولي حتى هذه اللحظة لم أحظى بلحظة راحة واحدة، لكنني سعيد بردود الناس وتفاعلهم وفرحتهم، فبليلة وضحاها انقلبت حياتي رأسًا على عقب ولكنني سعيد بهذا التحول، وهمي هو المحافظة على هذه المحبة وعدم تخييب آمال الناس.

السؤال الأخير، ما هي الخطوات القادمة؟

عوكل: سؤال كبير، وبالمناسبة لم يسألني أحد من قبل السؤال عن خطواتي القادمة، لكنني على الدوام أسأله لنفسي، وصدقًا منذ فوزي في الليلة الأولى، سألت نفسي هذا السؤال قبل النوم، وليست لدي إجابة واضحة عليه ولكنني اليوم مشوش الأفكار، فأريد مشاركة الجميع بقرحتهم، وسأحدد الخطوة القادمة بعد انتهائي من ذلك.

وأقيم حفل استقبال مهيب في قاعة جراند بالاس في الناصرة العليا حضره الكثير من الحضور من مختلف المجالات ليحتفلوا مع ساهر بنجاحة.

 

 

ملف خاص | الانتخابات المحلية 2018