عبد القادر علّولة.. مسرحيّ جزائريّ ذكراه خالدة

عبد القادر علّولة.. مسرحيّ جزائريّ ذكراه خالدة
عبد القادر علولة

انطلق مشروع المسرحي الجزائري عبد القادر علّولة (1939-1994) على أن للفن المسرحيّ رسالة اجتماعية تشارك في تطوير وعي الفرد بذاته وهويته في التفاعل مع المجتمع والآخر، دون أي تنازل عن وظيفته الجمالية في التسليّة لدى المتلقي.

وعبّرت إبداعات علّولة عن سعيه وشغفه الدائم للتجريب، كما ساهمت تجربته ضمن القوالب الكلاسيكيّة الغربية وهضم أبرز تيارات التجديد فيها بما يتماشى مع الموروث العربي الجزائري وخاصةً الحلقة والقوّال، فبدت تجاربه الأخيرة دليل على تأمل وانفتاح وظفهما نحو تأصيل الفرجة جزائرياً ومغربياً.

 في العاشر من آذار/ مارس 1994، تم اغتيال علّولة وهو متجهٌ إلى "مسرح وهران" للمشاركة بإحدى فعالياته. تاركاً حصيلة عمل متواصل بعد ثلاثين عاماً، من نصوص كتبها وأخرجها، موضوع بحث واهتمام الباحثين والنقاد المسرحيّين حتى يومنا هذا.

ضمن الفعاليات المقرر إقامتها تخليدًا لذكرى اغتياله الخامس والعشرين، تمت إعادة إنتاج مسرحيته "أرلوكان، خادم السيدين"، التي اقتبسها عن نص للكاتب الإيطالي كارلو غولدوني، وقدمها عام 1993، و"الأجواد" التي كتبها علّولة وقدمها عام 1984.

المسرحيّتان من إنتاج الفرقة المسرحية الوهرانية "استجمام" ويخرجهما زياني شريف عياد، ويقدمها "المسرح الجهوي" في مدينة وهران بالتنسيق مع "مؤسّسة عبد القادر علولة" و"المسرح الوطني الجزائري محي الدين بشطارزي".

تُعرَض مسرحية "الأجواد" مساء يومَي السبت والأحد المقبلين، التاسع والعاشر من الشهر الجاري، وهي تصوّر في ثلاثة مشاهد الحالة التي أصبحت فيها البلاد بسبب إهمال مسؤوليها، وكذلك أسرار ما يجري داخل مشفى من ظروف مقلقة على مستوى الصحة العموميّة في الجزائر.

أمّا مسرحية "أرلوكان، خادم السيدين" فتُعرض في السادس عشر من الشهر الجاري، وتتناول بنموذج كوميدي زلّات وأخطاء السطلة من خلال حالاتٍ عديدة، واعتُبرت من أبرز الأعمال النقدية، التي تدعو للإصلاح سياسي واجتماعي في القرن الثامن عشر.

وبالإضافة لذلك، يُنظّم معرض للصور والوثائق تبرز الحالة الإبداعيّة لعبد القادر علّولة، إلى جانب فيلم وثائقي يتناول تجربته.