* في ظل تفتيش الشرطة: المئات من شباب التجمع أمام منزل بشارة ومكتبه

* في ظل تفتيش الشرطة: المئات من شباب التجمع أمام منزل بشارة ومكتبه

بدأت الشرطة الإسرائيلية مساء الخميس بإجراء تفتيش في الشقة المستأجرة للدكتور عزمي بشارة في بيت حنينا قرب القدس، وفي منزله في مدينة حيفا، والمكتب البرلماني في مدينة الناصرة. وفي المقابل تنادى المئات من شباب التجمع وأصدقائه وتجمعوا في القدس وحيفا والناصرة.

وجاء أن قوات كبيرة من الشرطة، بالإضافة إلى عناصر من جهاز الأمن العام (الشاباك) قامت بإجراء التفتيش في بين حنينا، في حين كانت ترابط جيبات حرس الحدود العسكرية في محيط المبنى، حيث تقع الشقة التي استأجرها د.بشارة لضرورات عمله البرلماني.

كما جاء أن العشرات من فرع التجمع الوطني الديمقراطي في القدس قد تجمعوا أمام المبنى فور سماعهم النبأ.

وفور انتهاء الشرطة من التفتيش في بيت حنينا، علم أنها احتجزت جهازي حاسوب بالإضافة إلى بعض الأوراق العادية المتعلقة ببرامج التجمع الوطني الديمقراطي.

وقال د.محمود محارب، الذي حضر إلى المكان، بمعية المحامي منصور منصور، إن الحديث هو عن عملية انتقامية تعبر عن حقد المؤسسة الإسرائيلية على د.بشارة. وأضاف أن قوات الشرطة والمخابرات قد دخلت المنزل بقوات كبيرة في ساعات الليل، ولم تراع حقيقة وجود أطفال في المنزل.

كما أكد د.محارب أن هذه السياسة لن تخيف التجمع ولا الجماهير العربية، بل ستزيدهم صلابة وصموداً.

أصدر النائب د.جمال زحالقة، رئيس كتلة التجمع الوطني الديمقراطي البرلمانية، بياناً في أعقاب اقتحام الشرطة منزل الدكتور عزمي بشارة في حيفا وشقته المستأجرة في القدس المحتلة ومكتبه، جاء فيه إن "الشرطة الاسرائيلية كذبت كذبة وصدقتها، إذ فبركت ملفاً ضد الدكتور عزمي بشارة، ويقومون بأسلوب وقح بإقتحام استفزازي لمنزله ومكتبه. هذه خطوة إنتقامية تدل على عصبية الشرطة وتخبطها بعد أن فوت الدكتور عزمي بشارة عليهم إمكان فرض قواعد اللعبة عليه".

وأكد النائب زحالقة أنَّ "الشرطة لن تجد في مكتب ومنزل الدكتور عزمي بشارة سوى مقالات فكرية وسياسية وأدبية وكتبه التي يعمل على تأليفها".

ونوه النائب زحالقة أن "أي ضرر بممتلكات د.بشارة الشخصية والفكرية يقع على مسؤولية الشرطة، وسنقوم بمقاضاتها على ذلك".


وفي مدينة الناصرة تنادى المئات من شباب التجمع وأنصاره وتجمهروا في تظاهرة عفوية أمام المكتب البرلماني في مواجهة العشرات من قوات الشرطة والوحدات الخاصة المدججة بالسلاح، التي زاد عددها عن الثمانين فرداً.

وهتف المتظاهرون بعدة هتافات كان من بينها "بالروح بالدم نفديك يا عزمي" ودولة شرطة" و"يا تجمع سير سير.. أنت عنوان التغيير" و"الفاشية لن تمر" و"إحنا تجمع إحنا ضاد.. إحنا أهل هالبلاد".

كما علم أن مناوشات وقعت بين المتظاهرين وعناصر الشرطة والوحدات الخاصة، في أعقاب قيام الأخيرة بمحاولة التقاط الصور للشباب المتظاهرين، وجرى منعهم من التصوير. ووصل إلى المكان النائب واصل طه، حيث عمل على تهدئة الوضع.

في هذه الأثناء استكملت الشرطة التفتيش بحضور عضو لجنة المراقبة المركزية للتجمع المحامي كميل صباغ، وعضو اللجنة المركزية للتجمع وائل عمري. وقد تم تفتيش المكتب البرلماني بدقة، ودققوا في الكم الكبير من الكتب في المكتب، بالإضافة إلى الأوراق المتعلقة بالعمل البرلماني. وفي نهاية التفتيش احتجزت الشرطة 3 أجهزة حاسوب، ودفتر عادي لأرقام الهواتف، بالإضافة كاسيت تسجيل هاتفي.

وفي نهاية التفتيش وبحضور المئات من أعضاء وأنصار التجمع، أعيد كل شيء إلى مكانه.

وفي مدينة حيفا علم أن ما يقارب 15 فرداً من عناصر الشاباك قدموا إلى منزل د.عزمي بشارة لتفتيشه، ومع وصولهم كان قد تجمع حشد كبير من أنصار التجمع والجيران والأصدقاء وشبيبة التجمع وطلاب الجامعات في المكان رافضين الخروج من المنزل.

كما حضر إلى المكان عدد من المحامين من بينهم رياض أنيس ومحمد ميعاري ووليد خميس وغسان إغبارية وحسن جبارين ورينا جبارين، بالإضافة إلى النائبين واصل طه والمحامي سعيد نفاع.

وجاء أن عناصر الشاباك أصابتهم الحيرة والإرباك الشديد حين طلبوا من أحد الحاضرين الذي رفض الخروج من المكان تعريف نفسه، فأجاب بأنه عزمي بشارة.. وحصلوا على الإجابة نفسها من العشرات ممن تجمعوا في المكان، كل قال بدوره إنه عزمي بشارة.. كما أجابت النساء والصبايا في المكان أنهن أخوات وبنات عزمي بشارة..

وفي نهاية التفتيش تبين أن عناصر المخابرات يخشون الخروج من المنزل الذي أحاطه العشرات من الشباب، لدرجة أنهم فكروا باستدعاء قوات كبيرة من الشرطة لإخراجهم من المكان، بينما كان الشباب يهتفون "بالروح بالدم نفديك يا عزمي"..

بقي أن نشير إلى أنهم احتجزوا قصاصة ورق تعود للطفل عمر عزمي بشارة كان يخط عليها بعض الأرقام..

ملف خاص | الانتخابات المحلية 2018