* مطالبة بحذف مقالات د.بشارة التي تدرس في الجامعات الإسرائيلية..

* مطالبة بحذف مقالات د.بشارة التي تدرس في الجامعات الإسرائيلية..

فيما يبدو أنه تأكيد على أن الحملة السلطوية الشرسة ضد د.عزمي بشارة لا تستهدفه بشكل شخصي فقط، وإنما تستهدف أيضاً فكره ومواقفه، كتبت صحيفة "يديعوت أحرونوت" أن الطلاب الإسرائيليين الذين يدرسون في كلية العلوم السياسية في جامعة "بار إيلان" يتذمرون من دراسة مقالات كتبت من قبل د.عزمي بشارة ويجري تدريسها في الجامعة.

وجاء أن عضو الكنيست عتنيئيل شنلر بعث برسالة إلى رئيس الجامعة يطالبه فيها بإلغاء المواد المذكورة. وبحسبه فإن عدداً من الطلاب قد توجهوا إليه محتجين على وجود مقالات لبشارة يجري تدريسها في إحدى الدورات التي يقدمها د.محمد أمارة، والذي يتناول هوية العرب في إسرائيل.

كما جاء أن الطلاب الإسرائيليين قد تذمروا من كون المحاضر، د.أمارة، يعتمد على شخصية بشارة في أحيان كثيرة من أجل التوضيح وإعطاء الأمثلة حول وضع الفلسطينيين في الداخل.

وكتب شنلر في رسالته التحريضية متسائلاً "هل هناك ما يمكن تعلمه من إنسان مشتبه باستغلال هويته العربية من أجل تقديم المساعدة للعدو وخيانة إسرائيل في زمن الحرب".

وتابع "رغم أن الشبهات ضد بشارة لم يتم تأكيدها لأنه لم يمثل للمحاكمة في إسرائيل، إلا أنه يجب محو مقالاته ومحو أي ذكر أكاديمي له".

ومن جهته قال الناطق بلسان جامعة "بار إيلان" إن المواد المذكورة التي تدرس في الفصل قد أقرت منذ أكثر من سنة، بدون أية علاقة مع قضية د.بشارة اليوم. وأن المواد لا تشتمل على مواقف مغايرة لما هو معروف عن مختلف الآراء القائمة لدى العرب في البلاد.

وفي حديثه مع موقع عــ48ـرب، قال د.محمد أمارة إن ما يحصل يدخل في إطار الحرب على الفكر والثقافة وكل ما يرتبط بالمواطنة الجوهرية و"دولة المواطنين"، وهو محاولة لإلغاء الشرعية عن قيادات سياسية، حيث أن الحملة التي بدأت، وكان د.عزمي بشارة على رأس قائمة المستهدفين، لن تتوقف عنده، بل تستهدف النخب الأكاديمية الوطنية والقومية بشكل خاص.

وقال د.أمارة، الذي يدرس موضع العلوم السياسية واللغة الإنجليزية في جامعة "بار إيلان" وكلية "بيت بيرل" إن هذه الحملة ليست مستغربة. وقال إنه يدرس موضوع العلاقات بين اليهود والعرب في البلاد منذ سنوات. وفي هذا الإطار تجري دراسة مقالات كتبت بهذا الشأن، سواء عرباً كان كتابها أم يهوداً، ومن بينهم د.عزمي بشارة، ود.محمد أمارة، وغيرهم.

وفي حديثه عن المقالات المشار إليها، قال إن الحديث هو عن مواد تحليلية لـ د.بشارة تتضمن قراءات في الخطاب السياسي، وتؤكد أن المساواة غير ممكنة نظراً لماهية وجوهر الدولة اليهودية، كما يتناول د.بشارة فيها المعيقات لعدم تحقيق هذه المساواة، ويؤكد لمن يعتقدون بأنه بالإمكان تحقيق المساواة، أنها غير ممكنة مهما كانت الأدوات.

وأضاف د.أمارة إن الحرب التي تشن على مقالات د.بشارة، والتي كتبت باللغات الثلاث؛ العربية والعبرية والانجليزية، ويجري تدريسها في عشرات المساقات في الجامعات الإسرائيلية، هي حرب على الفكر والثقافة، وأن الهدف الأبعد منها هو إلغاء شرعية الجماهير العربية وإرهابها وتخويفها، لمنع طرح أفكار خارجة عن نمط الدولة اليهودية.

ملف خاص | الانتخابات المحلية 2018