وماذا بعد؟ عنوان المرحلة القادمة: عودة عزمي بشاره حرًا طليقا.. / باسل غطاس

وماذا بعد؟ عنوان المرحلة القادمة: عودة عزمي بشاره حرًا طليقا.. / باسل غطاس


هذه المرحلة ستتسم بالتأكيد بما أُفصح عنه في الدوائر العليا من ضرورة التعامل مع العرب في هذه الديار كخطر استراتيجي، وهذا سيعني اتباع سياسة ذات خطيْن، لطالما مارستها المؤسسة الإسرائيلية في حقب سابقة: الضرب والتضييق والملاحقه للقوى الوطنية (أي المتطرفة في نظرهم) والدعم المعنوي (والشكلي الفارغ كما شهدنا في السابق) للقوى المرتبطة بالسلطة أو المتهادنة معها، أو من أولئك الناكصين أو المتراجعين حيطة وخوفا وتحسّبًا، وهم لن يكونوا بكُثر إذا تماسكت الحركة الوطنية في وجه الهجمة وخاصة إذا كان ردّ التجمع الوطني الديمقراطي وحلفائه ومناصريه ردًا حاسمًا، وذلك من خلال الثبات على برنامجه والقيام بانجاز مهام المرحلة القادمة بكفاءة وجاهزية عاليتيْن.

وأمام التجمع الوطني في المرحلة القصيرة القادمة مهام ليست بالقليلة، وهي في غاية الأهمية، نجملها فيما يلي:


المهام المتعلقة بالتصدّي للهجمة الشرسة وفضح نواياها وخلق أوسع تحالف من القوى السياسية العربية الفاعلة، للوقوف في وجهها. وهذا يعني أن يبادر «التجمع» إلى إذكاء شعلة التضامن والاستنكار، محليًا ودوليًا وغيرها من أساليب التضامن والاحتجاج، فضحًا للسياسة الإسرائيلية وممارساتها.

ويجب أن تتمحور هذه الحملة في الأسابيع والأشهر المقبلة حول حشد أكبر التأييد الفلسطيني والعربي والدولي وأيضًا داخل المجتمع الإسرائيلي ضد «الشاباك» والمؤسسة الأمنية وأن يكون شعار الحملة: «عودة عزمي بشارة حُرًا طليقا إلى أرض الوطن وإسقاط ملفّ المخابرات الأمني».

عودة عزمي بشارة إلى وطنه قائدًا سياسيًا مناضلا ومفكرًا حرًا هي مطلبنا وسلاحنا الذي نشهره، وهي عنوان المرحلة القادمة ومطلب الجماهير، ولا نقبل أن يكون شعارًا للمزايدة علينا أو لإحراجنا، فيما يحسبه البعض نقطة ضعف يستطيع إستغلالها وتسجيل نقاط لصالحه على حسابنا.


بالتوازي وبكامل الاستعداد سينطلق «التجمع» بعزيمة وبإصرار فولاذييْن لتنفيذ مهامه السياسية والاجتماعية عبر عمل كتلته البرلمانية وفروعه وتنظيماته الشعبية، اتحاد المرأة التقدمي واتحاد الشباب الديمقراطي والدائرة الطلابية.

لقد وضع «التجمع» مشروعه الوطني القومي الديمقراطي ليخدم الناس من خلال الربط المبدع بين هموم الناس ومشاكلهم اليومية وبين واقعهم السياسي كأقلية قومية مضطهدة في وطنها، وأمامنا العديد من المهام تنتظر الإنجاز وإظهار قوة «التجمع» وتجذّره في المجتمع، أذكر منها على سبيل المثال في الأسابيع المقبلة: انتخابات لجان الطلاب الجامعيين في حيفا وتل أبيب، نشاطات في الذكرى الأربعين لحرب حزيران العدوانية واحتلال الأراضي الفلسطينية والسورية، عقد مؤتمر الحزب بشكل ناجح وجماهيري، تجديد الزيارات الميدانيه للكتلة البرلمانية وإعطاء زخم جديد للعمل البرلماني، احتفالات الذكرى بثورة 23 يوليو وغيرها الكثير من المهام الحزبية في كل قرية ومدينة.

لا خيار أمام التجمعيين قلبا وفكرًا، أعضاء ومناصرين، سوى التصدّي برؤوس مرفوعة وبثقة كبيرة بالنفس لمهام المرحلة القادمة من أجل إنجازها وتحقيق الانتصار في المواجهة التي فرضتها أجهزة الأمن والمؤسسة الإسرائيلية على شعبنا.

ملف خاص | الانتخابات المحلية 2018