مناظرة "إعلام": رفع سن التعليم في الجامعات الإسرائيلية - اكتساب خبرة حياتية أم تمهيد للخدمة المدنية؟

مناظرة "إعلام": رفع سن التعليم في الجامعات الإسرائيلية - اكتساب خبرة حياتية أم تمهيد للخدمة المدنية؟

 

* المؤيدون: 40% من الطلاب العرب يغيرون تخصصهم الدراسي بعد السنة الأولى.

* المعارضون: هذا حد من الحُرية الشخصية بالنسبة للطلاب إضافة إلى الأسباب السياسية المبطنة.

أقيمت يوم الجمعة الماضي، 21.9.2012، مناظرة علنية حول موضوع "رفع سن التعليم في موضوع الطب والمواضيع العلاجية في الجامعات الإسرائيلية"، وقد تولت عرافة المُناظرة الإعلامية ديما الجمل - أبو أسعد، فيما شارك عن الفريق المؤيد لرفع سن التعليم كل من عضو الكنيست مسعود غنايم، ورسول سعدة - رئيس وحدة دعم الطلاب العرب في اتحاد الطلاب العام؛ أما عن الفريق المعارض لرفع سن التعليم فشارك كل من المربية د. سهير ريحاني- بشارات، والباحث د. خالد أبو عصبة.

وخلال المناظرة قدم كل من الفريقين ادعاءاته التي تعزز من موقفه المؤيد أو المعارض، ومن ثم قدم كل طرف ادعاءات تدحض وتناقض ادعاءات الفريق الخصم.

أبرز ادعاءات المؤيدين والمعارضين

ومن أبرز ما جاء في ادعاءات الفريق المؤيد لرفع سن التعليم أن الإحصائيات الدراسية أظهرت أن هناك عددًا كبيرًا من الطلاب الجامعيين العرب، يستبدلون تخصصاتهم الدراسية إلى تخصصاتٍ أخرى بعد السنة الدراسية الأولى، وتصل نسبتهم إلى حوالي 40% من معدل الطلاب العرب، إضافةً إلى أهمية اكتساب الخبرة الحياتية بعد الانتهاء من الدراسة الثانوية، وهي تعتبر عاملا هاما في المواضيع العلاجية والطب، التي تحتاج إلى النضج الاجتماعي وكيفية التعامل مع الآخرين.

أما أبرز ادعاءات الفريق المعارض، فقد جاء فيها أنه يجب إعطاء الحرية الشخصية لكل طالب في اختيار سنة بدء التعليم وعدم تحديدها لأي موضوع كان، وأنه من الخطأ حرمان الطالب الناضج من بدء حياته التعليمية في سن (18-19) عامًا، خاصة أن من درس هذه المواضيع في السنوات السابقة يزاول مهنته اليوم بنجاح. وأضاف الفريق المعارض أن قضية تحديد سن التعليم هي حد من الحُرية الشخصية للطلاب، إضافة إلى الأسباب السياسية المبطنة وعلى رأسها الخدمة المدنية.

الجمهور صوت لصالح الفريق المعارض

وفي المرحلة الثالثة من المناظرة، وجه الجمهور أسئلته للفريقين، والتي تمحورت حول كيفية قضاء سنتين بعد التعليم الثانوي، والخوف من الازدياد في التوجه للخدمة المدنية على إثر رفع السن، وحاجز اللغة، والدوافع السياسية من وراء رفع السن.

وفي الختام، قام الجمهور ولجنة التحكيم بالتصويت، وجاءت النتيجة في صالح الفريق المعارض لرفع سن التعليم، حيث كانت نسبة الأصوات 16% للفريق المؤيد لرفع سن التعليم،  بينما حصل الفريق المعارض على نسبة 84%.

مشروع المناظرة

جدير بالذكر أن هذه المناظرة تأتي ضمن "مشروع المناظرة" الذي يعمل عليه مركز إعلام منذ مطلع العام، والذي افتتح بدورة في موضوع المناظرة قدمتها المدربة نجوان بيرقدار، وشارك فيها مجموعة من الطلاب الجامعيين، إذ تلقى المشاركون خلالها تدريبا حول مفهوم المناظرة وأهميتها، وأسس التناظر والنقاش بهدف طرح آراء متنوعة حول موضوع معين، إضافة إلى كيفية التوجه للجمهور وإقناعه ودحض حجج المعارضين.

وينظم مركز إعلام تتمة للمشروع مناظرات علنية أخرى حول مواضيع تهم المجتمع العربي بكافة أطيافه، وستكون المناظرة الثانية حول موضوع "مع أو ضد انتخاب هيئات مستقلة ممثلة للفلسطينيين في إسرائيل"، وستقام يوم الثلاثاء الموافق 16.10.2012، أما المناظرة الأخيرة فستكون حول موضوع "مع أو ضد مشاركة المواطنين العرب في انتخابات الكنيست"، وستقام يوم الثلاثاء الموافق 16.10.2012.

 

ملف خاص | الانتخابات المحلية 2018