جمعيات نسوية وحقوقية: "اعتداءاتكم الجنسية لن تُجهض مقاومة الاحتلال"

جمعيات نسوية وحقوقية: "اعتداءاتكم الجنسية لن تُجهض مقاومة الاحتلال"
صورة توضيحية

طالبت جمعيات نِسوية وحقوقية تنشط في الداخل الفلسطيني المستشار القضائي للحكومة الإسرائيلية، بصفته مسؤولا عن البت في قضايا التعذيب، طالبته بإصدار قرار بفتح ملف التحقيق مجددا في قضية التعذيب الجنسيّ الذي تعرّضت له امرأة مقدسيّة في محطة الشرطة في القدس المُحتلة.

وشددت في بيان مشترك صدر عنها، اليوم السبت، على أنّ المعلومات تشير إلى وجود كاميرات مراقبة لم يتم فحصها أو فتحها لمعرفة الفاعل، الذي اعتبر مجهول الهوية. وأكدت أنّها "تنوي فحص مسارات إضافيّة يمكن من خلالها التقدم في هذه القضية حتى اعتقال المجرم وتقديمه للقضاء".

والجمعيات النِسويّة والحقوقيّة هي: كيان - تنظيم نسوي، المؤسسة العربية لحقوق الإنسان، مركز الطفولة، معا - منتدى النساء العربيات في النقب، السوار - حركة نسوية عربية، دراسات المركز العربي للحقوق والسياسات، انتماء وعطاء، دائرة حقوق النساء نعمات، جمعية تشرين، جمعية البير، منتدى الجنسانية، جمعية سدرة، نساء ضد العنف، مركز إعلام، المنتدى النسوي الفلسطيني".

وجاء في بيانها المشترك، أنّ "مساعي ابتزاز نسائنا والاعتداء عليهن جسديًا من قبل سلطات الاحتلال، يعتبر تعذيب جنسي بحسب القانون الدولي والمعايير الدولية".

وأضافت أنه "رغم أنّ أساليب التعذيب الجنسي الممنهج، من فرض خلع الحجاب إلى الاغتصاب، يعتبر مركزيًا في تشكيل أدوات الاحتلال وفرض هيمنته، إلا أنّ الاعتداءات على جسد النساء ليس سلاحًا مضادًا لمقاومة الاحتلال".

وشددت الجمعيات على أنّ "أمان النساء الجسدي في واقع الاحتلال، هو من مسؤولية سلطات الاحتلال، وتطالب المجتمع الدولي العمل فورًا للضغط على إسرائيل لإجبارها على احترام حقوق الإنسان والالتزام بمبادئ القانون الإنساني الدولي ووضع حدًا للانتهاكات الإسرائيلية المتواصلة بحق المدنيين عامةً وفي مقدمتها نسائنا، المستهدفات لتعزيز السيطرة العسكرية بمفهومها الأبوي والاستعماري".

وذكّرت الجمعيات النِسوية والحقوقية بأنّ "هذه الممارسات لا تغذى فقط من عقلية المحتل، الذي يطبق مبدأ احتلال الجسد لتعزيز احتلال المكان، إنما من تصريحات سياسيين وقادة وباحثين شرعنوا الاعتداءات الجنسيّة على النساء كأداة لقمع المجتمع الفلسطيني، فسابقًا صرّح المحاضر المعروف بمواقفه المتطرفة، مردخاي كيدار، في أحد البرامج الإذاعية عام 2014، قائلا: "إن الرادع الوحيد لخاطفي الأطفال الإسرائيليين وقاتليهم، هو معرفتهم بأن الذي يُعتقل منهم سيتم اغتصاب أمه او أخته، فهذه هي ثقافة الشرق الأوسط"، مما يعني أنّ عسكرة سلطة الجسد والاعتداءات الجنسية هي من أساليب متبعة من قبل المستعمر لفرض سيطرته على الحيز العام والخاص، ليزرع الخوف والهلع بين صفوف المجتمع المُستَعمر".

ورأت الجمعيات النِسويّة والحقوقيّة أنّ "استهداف أجساد النساء الفلسطينيات وجنسانيّتهن، جزءٌ لا يتجزأ من مساعي الاحتلال في فرض السيطرة على المكان من خلال إضعاف وانتهاك الأجساد، مع التأكيد على أنّ جنسنة أدوات الاحتلال ليست منتج للاحتلال بقدر ما هي آلية تساهم في فرضه وتعزيزه".

يشار إلى أن شبكة "الجزيرة" كانت نشرت مؤخرًا، تقريرًا مطولًا، كشفت فيه عن التنكيل الذي تتعرض له السيدات الفلسطينيات في أقسام شرطة الاحتلال في مدينة القدس، والذي بلغ، بشهادة امرأة ظهرت بالتقرير، حد التحرش الجنسي والاغتصاب.

وتحدث التقرير عن امرأة فلسطينية اقتادتها قوات الاحتلال بالقرب من أحد الحواجز العسكرية إلى أحد مراكز الشرطة في القدس المحتلة، بزعم "التحقيق" معها، وهناك لم يأت المحقق، بل قام أحد عناصر الشرطة بالتحرش بها، ومن ثم جاء شرطي آخر وقام باغتصابها.

وكشف التحقيق أيضا أنّ الضحية قدمت شكوى في قسم التحقيقات مع أفراد الشرطة "ماحش"، لكن الأخير أغلق الملف بحجة عدم معرفة هوية الجاني ودون إنكار حدوث الجريمة.

وتأتي هذه الواقعة المؤلمة بعد أن نشرت الناشطة المقدسيّة، خديجة خويص، عن المعاناة التي مرت بها في السجن الإسرائيلي بعد أن طلب منها السجانون خلع حجابها رغم توسلاتها لهم وتوضيحها أنّ هذا ينافي التعاليم الدينية.

 

ملف خاص | الانتخابات المحلية 2018