المحكمة الجعفرية بلبنان تسلم طفلتين لوالدهما ليتحرش بهما أسبوعيا

المحكمة الجعفرية بلبنان تسلم طفلتين لوالدهما ليتحرش بهما أسبوعيا
مظاهرة نسائية في لبنان (إنترنت)

بعد انتشار قرار قضت به المحكمة الجعفرية (الشيعية) في لبنان تسمح فيه لوالد تحرّش بابنتيه، ورغم إدانته بالتهمة، برؤيتهما ليوم كامل ومكوثهما لديه، اكتسح الغضب الشارع اللبناني في حملة تطالب المحكمة بالتراجع عن قرارها من أجل حماية الطفلتين، خاصة وأن قرار المحكمة المدنية ينصّ على حمايتهما ومنع الوالد من الاقتراب من مكان تواجدهما.

وتحاول أمّ الطفلتين، خديجة بيطار، الهروب بابنتيها بعيدًا عن ناظري الوالد، خوفًا من أن يطبّق القضاء الشرعي قراره الذي يلزمها بتسليم الطفلتين لوالدهما، بالإضافة إلى تقديمها طلبًا للنقض لمحكمة الجعفرية، وفقًا لما أعلنته لـ"العربي الجديد".
ونصّ القرار الشرعي على تسليم الطفلتين للوالد ليتمكن من رؤيتهما من الساعة الرابعة عصرًا من نهار السبت حتى الرابعة عصرًا من نهار الأحد من كلّ أسبوع، مجبرًا الأم على الرضوخ لرغبة الوالد باستضافة ابنتيه ومبيتهما لديه.

وتخشى بيطار من محاولة قوى الأمن تنفيذ قرار المحكمة الشرعية بالقوة مما سيعرض ابنتيها لصدمة نفسية جديدة، في حال اقتحم عناصر الدرك المنزل، وسعوا لأخذ الطفلتين من حضنها بالقوة، عدا عن خوفها من تعرض طفلتيها للاعتداء مجددًا، بعد ثبوت التهمة على الوالد.

وتقول الوالدة لـ"العربي الجديد"، إنّ المفارقة أنّ "القاضي المدني نفسه، الذي وقّع على قرار حماية الطفلتين من والدهما الصادر بتاريخ 18-1-2018، قد وقّع على أمر بتنفيذ حكم القضاء الشرعي وتسليم الطفلتين لوالدهما، والذي صدر بتاريخ 24-5-2018".
متابعةً "تحقق المعنيون في مخفر حبيش (بيروت) من تحرش الوالد، وقد تمكنوا من إثبات قيامه بالإعتداء الجنسي على إحدى الطفلتين. واعتقله المخفر بسرعة، فمكث في السجن مدة 47 يوماً خرج بعدها بضغوط. أما الطفلة فما زالت تخضع لعلاج للتخلص من تداعيات ما تعرضت له".

من جهتها، أعلنت الحملة الوطنية لرفع سن الحضانة لدى الطائفة الشيعية عن دعمها لخديجة بيطار. وقالت رئيسة الحملة زينة إبراهيم، لـ"العربي الجديد"، إنّ الحملة تعمل على الضغط من أجل منع تسليم الطفلتين إلى والدهما.

وأضافت: "الأم معرضة لصدور قرار يقضي بسجنها في حال رفضت تسليم ابنتيها ولم تنفذ قرار المحكمة الشرعية خلال خمسة أيام. فالدولة سلطة تنفذ قرارات المحاكم الشرعية في ما يتعلق بالأحوال الشخصية، في حين لم تلتفت المحكمة الشرعية لقانون حماية الأحداث وهنا تكمن الخطورة. أما نقض الحكم فيخضع لمزاجية القاضي. لذلك، ستعمل الحملة على الضغط إعلاميًا لحلّ الموضوع، وإذا لم يحلّ، ستلجأ للضغط عبر الدعوة للنزول إلى الشارع والاحتجاج".

 

"العاصمة"... القدس والفعل الثقافيّ | ملف خاص