زيارة قصيرة للبابا فرنسيس لإيرلندا تبحث ملف الاعتداءات الجنسية

زيارة قصيرة للبابا فرنسيس لإيرلندا تبحث ملف الاعتداءات الجنسية
البابا فرنسيس يترأس قدّاسًا في كنيسة "نوك" (أ ب)

قال البابا فرنسيس اليوم، الأحد، وهو اليوم الثاني من زيارته إلى إيرلندا، في كلمة له في قداس ترأسه في كنيسة "نوك" قريبًا من مدينة دبلن: "أطلب المغفرة من الرّب عن هذه الخطايا، عن الفضيحة والخيانة التي شعر بها الكثير من الأشخاص في عائلة الله"، معقّبًا على قضيّة ملفّ الاعتداءات الجنسية في الكنائس الكاثوليكية.

وأضاف مختتمًا زيارته القصيرة بالقدّاس في كنيسة "نوك"، أنّ " لا أحد منا يمكنه ألا يتأثر بقصص القاصرين، الذين عانوا من تجاوزات وسرقت منهم طفولتهم وتُركوا لجراح الذكريات المؤلمة" وأنّ "هذا الجرح المفتوح يشكل تحديًا يتطلب منا أن نكون حازمين ومصممين في البحث عن الحرية والعدالة".

وكان البابا قد التقى بعد ظهر الأمس، السبت، ثمانية من ضحايا اعتداءات جنسية ارتكبها كهنة ورجال دين في مؤسسات كاثوليكية، كان بينهما بول جود ريدموند، وغلودا آيلين مالوني، وهما "ناجيان" تمّ انتزاعهما من والدتيهما غير المتزوجتين، وتبنّيهما بطريقة غير شرعيّة.

وهناك طلب ريدموند من البابا أن يتمّ تقديم الراهبات اللواتي تواطأن في عمليات التبني القسرية هذه اعتذاراتهن، ليعلن في بيان مشترك له ولمالوني، أنّ "البابا أدان بعبارات شديدة الفساد وتستر الكنيسة على الوقائع" وأنّه "طلب منا الصفح على ما حدث في هذه المنازل".

كذلك التقى البابا أمس بأحد ضحايا الكاهن الكاثوليكي توني والش الذي ارتكب تجاوزات جنسية ضد أطفال لعقدين قبل أن يكشف ويسجن.

وسبب موقف الحبر الأعظم خيبة أمل لدى المعلقين وبعض الضحايا، الذين كانوا ينتظرون منه تصريحات أكثر حزمًا وقوّةً، فقد قال البابا في بيان له "لا يمكنني سوى الاعتراف بالفضيحة الخطيرة التي نجمت في إيرلندا عن الاعتداءات الجنسية ضد القاصرين من قبل أعضاء الكنيسة المكلفين حمايتهم وتعليمهم"، وهي لهجة اعتبرها الكثيرون "أقرب إلى الاعتدال".

فقالت مديرة جمعية "واحد من أربعة" التي تقدم مساعدات لضحايا الاعتداءات الجنسية، إنّ "الوقت حان لتجبر الكنيسة الكهنة على إبلاغ القضاء المدني" معتبرة أنّها "لحظة حاسمة في حبرية فرنسيس".

فيما كان رئيس الوزراء الإيرلندي طلب يوم أمس استخدام "موقعه ونفوذه لإحقاق العدل لضحايا الاعتداءات الجنسية لرجال الدين في إيرلندا والعالم بأسره" على حدّ تعبيره، مضيفًا "علينا الآن العمل على أن تلي الأقوال أفعال".

 

ملف خاص | الانتخابات المحلية 2018