قرية في الضفة الغربية رائدة في الزراعة العضوية

قرية في الضفة الغربية رائدة في الزراعة العضوية
مزارعون من سلفيت (أ ب أ)

تعتبر قرية فرخة، الواقعة في محافظة سلفيت بالضفة الغربية، على تل مليء بأشجار الزيتون، رائدة في مجال انتاج المحاصيل الزراعية دون استخدام المواد الكيماوية، وتستغل مواردها بشكل ناجع وصديق للبيئة.

وبدأ العمل بهذه الطريقة في القرية من قبل نشطاء، إذ استصلحوا الأراضي وزرعوها أشجار لوز وتين ومشمش وخوخ وحمضيات، إضافة إلى نباتات طبية، وأطلقوا على المزرعة اسم "قمر البلد".

وقال الناشط البيئي في قرية فرخة، بكر حمّاد "إنّ قمر البلد هي مزرعة بيئية تعليمية، تشرف عليها جمعية المهندسين العرب بالتعاون مع مؤسسات وجمعيات في القرية".

وأضاف في مقابلة له مع رويترز، بينما عمل إلى جانب عدد من المتطوعين في المزرعة "هذه المزرعة هي نموذج للزراعة البيئية وإحدى مكونات قرية فرخة البيئية".

وأوضح حماد أن قرية فرخة انضمت قبل سنوات إلى شبكة القرى البيئية العالمية لتكون بذلك أول قرية فلسطينية تنضم إلى هذه الشبكة.

وذكر أنّ "هذه المزرعة ممولة من أصدقاء فرنسيين وسويسريين والعمل فيها تطوعي تعاوني بين مزارعين ومزارعات. وتثبت المزرعة للمزارعين والزائرين والطلبة أنه ضمن أقل الإمكانيات والموارد والاعتماد على الموارد الطبيعية باستطاعتنا أن نعمر الارض".

وبالاعتماد على الطبيعة، تنتج المزرعة غاز الميثان من المواد العضوية فضلا عن استغلال الطاقة الشمسية وبئر لجمع مياه الأمطار. وتنتج مزرعة قمر البلد الخبز بطريقة تقليدية قديمة باستخدام موقد من الطين يعمل بالحطب. ويمكن لزوار المزرعة تذوق الخبز مع زيت الزيتون والزعتر.

وأضاف حمّاد "هذه الأرض لم تزرع منذ 50 سنة ولكن بجهود بسيطة وقوة عمل لا توصف قمنا بإقناع المزارعين بجدوى الزراعة البيئية التي يجب أن نعود إليها".

وقال إن الهدف من زراعة الأعشاب الطبية المتنوعة هو قدرتها في مكافحة الحشرات والآفات وبالتالي تغني عن الحاجة لاستخدام المواد الكيماوية.

ويطمح المتطوعون خلال السنوات الثلاث المقبلة، إلى أن يستصلحوا كل مساحة الأرض البالغة 15 دونما 1500 متر مربع.

وقال "بدأنا من 2015 بزراعة الأرض ونحن مستمرون. مساحة هذه الارض هي 15 دونما، ونتوقع خلال 3 سنوات أن تكون مستصلحة ومزروعة, وأن تكون محطة لتبادل الخبرات المحلية الدولية".

وتشجّع سكان القرية على تجربة الزراعة البيئية، وبدأوا بإنشاء حدائق في منازلهم، زرعوها بالخضار والحمضيات. أقاموا حتى الآن 15 حديقة منزلية تحت شعار "أنت تصنع غذاءك .. أنت تصنع حريتك".

وقالت إحدى المتطوعات في المزرعة والتي لديها حديقة في منزلها، مي عقل "الفكرة من الزراعة البيئية أول قرية بيئية أن نرجع إلى الزراعة التقليدية الخالية من الكيماويات".

وأضافت ”أخذنا تدريبات عن الزراعة العضوية عنا مزرعة قمر البلد وحدائق منزلية لإنتاج مزروعات خالية من الكيماويات“.

وعلّلت بأن الزراعة البيئية تساهم في تقليل 70 في المئة من استهلاك المياه.

وبدأ عدد من القرى الأخرى فعلا العمل بتجربة قرية فرخة، ويأمل القائمون على الزراعة العضوية في قرية فرخة أن ينجحوا في تعميم تجربتهم على كل باقي القرى.

 

ملف خاص | الانتخابات المحلية 2018