جمعية الثقافة: "جوار في الطبيعة" للأطفال والعاملات/ين بمجال التعليم

جمعية الثقافة: "جوار في الطبيعة" للأطفال والعاملات/ين بمجال التعليم

تحت اسم "جوار في الطبيعة"، أطلقت جمعية الثقافة العربيّة مؤخرًا، برنامجًا تربويًا فلسفيًّا جديدًا للأطفال والعاملات/ين في مجال التّعلّم والتعليم، تقدّمه معلّمة الفلسفة لنا خاسكيّة، يسعى إلى تطوير المفاهيم التربويّة من خلال عمليّة بحث وتفكيك مفاهيم ومصطلحات شتّى وبلورتها من جديد، وتزويد الأطفال بأمور عدّة يفتقدونها في المدرسة؛ ومنها: فن التفكير، فن الإنصات الدقيق والحوار الطيّب.

وسيقوم الأطفال في إطار البرنامج (أعمار 9-12 سنة) بإنشاء حديقة خضراوات، وسيلعبون ويلهون تحت السّماء الزرقاء، ويراقبون ويتساءلون عما يدور حولهم وما في داخله؛ فيما سيقرأ العاملات والعاملون النّصوص الفلسفيّة والتّربويّة لأجل التّفكير والنّقاش الجماعيّ للخطو نحو تكوين فكر تربويّ مستقل ومبدع، كما سيتعلمون مبادئ الزراعة المعمّرة ليتمكنوا من دمج الطبيعة والعمل في الأرض ببرامج تعليميّة.

وتقوم مجموعة البحث الأولى بالعمل في إنشاء حديقة خضراوات وزهور، وفي أثناء العمل على إنشاء الحديقة يتم التعلّم حول المحيط الساكن والفاعل.

ويهدف عمل مجموعة البحث الأولى إلى تحفيز وتحسين حواس الطفل من خلال الجوار الحر في الطبيعة أو المكان القابع تحت سماء زرقاء، بالإضافة إلى تحفيز وتحسين فن التفكير في الأمور التي قد يصادفها الطفل في مجاورته هو نفسه مع كل من وما حوله. كما يسعى إلى تحقيق التعبير الفردي والجماعي الحر والمسؤول الشفوي واللاشفوي لدى المتجاورين (الأطفال والبالغون)، والذي قد يتخذ شكل العمل المبدع في المكان.

في المقابل، تهدف مجموعة العمل الثانية، التي تشمل العاملات/ين في مجال التعليم إلى مرافقة مجموعة البحث الأولى من خلال التفكيك والتفكير من جديد بمصطلحي "التلميذ" و"الأستاذ" والعلاقة المثنوية [الديكوتومية] بينهما والتي فرضت عليهما. ومن هذا المدخل يبدأ النقاش حول مفاهيم أخرى شتى: الحرية والمسؤولية، السلطة، النجاح والفشل وغيرها؛ وذلك عبر قراءة نصوص فلسفيّة تربويّة عالميّة ومحليّة تشكل مدخلًا جيدًا للتعلم والنقاش واتخاذ الموقف الأخلاقي التربوي في العمل مع الأطفال.

واستنادًا على بلورة تدريجية لرؤية تربوية، تقوم مجموعة البحث الثانية بمرافقة ومراقبة مجموعة البحث الأولى عبر الاطلاع على البرنامج اليومي، لكن الأهم هو التفكير بمعضلات تربويّة تحدث بشكل طبيعي في أثناء الجوار، ومن هنا يكمن التأكيد أن البشر هم ليسوا بعقبات على طريق الحل وإنما الحل نفسه. وستكون مشاركة فعليّة لكل عامل بلقاء أو اثنين مع مجموعة البحث الأولى ليوم كامل حيث يقوم مع العاملة بالفلسفة والطبيعة بدمج موضوع تدريسه في البرنامج وبذلك يدرك ركيزة التفاعل الشفهي كأساس في تعليمه واتخاذ الطبيعة والحياة كصف.

ومن المقرر أن يتم لقاء الأطفال كل يوم أحد من الساعة التاسعة صباحًا حتى الثانية بعد الظهر؛ ابتداءً من 10 شباط/ فبراير على مدار 4 أشهر حتى 30 حزيران/ يونيو من العام الجاري، فيما سيتم لقاء العاملين/ت في مجال التّعلّم والتعليم كل يوم ثلاثاء من نهاية كل شهر من الساعة الثالثة بعد الظهر حتى الثامنة مساءً؛ ابتداءً من تاريخ 26 شباط/ فبراير المقبل على مدى 4 أشهر، حيث تعقد اللقاءات في مبنى وحديقة دير الوردية، حيفا - شارع يافا 105.