وزيرة التعليم الجزائرية تثير الجدل بتصريحات ضد الصلاة بالمدرسة

وزيرة التعليم الجزائرية تثير الجدل بتصريحات ضد الصلاة بالمدرسة
وزيرة التعليم بن غبريت (فيسبوك)

أثار تصريح لوزيرة التعليم الجزائرية، نورية بن غبريت، حول منع إقامة الصلاة في المدارس جدلًا واسعًا في البلاد، وسط تنديد من جمعيات وناشطين، بعد أن قالت الوزيرة أول أمس الإثنين إنّ "التلاميذ يذهبون إلى المدارس من أجل التعليم وليس لشيء آخر، وهذه الممارسة (الصلاة) مكانها المنزل وليس المدرسة"، ردًّا على أسئلة الصحافيين على هامش زيارتها لولاية برج بوعريريج.

وجاء ردّ الوزيرة على أسئلة وجهها الصحافيون حول موقفها من قضية فصل تلميذة بالمدرسة الجزائرية الدولية في العاصمة الفرنسية باريس، التابعة للوزارة والتي يدرس فيها أبناء الجالية والسلك الدبلوماسي، بسبب أدائها الصلاة داخل المؤسسة، فقبل أيام من تصريحها هذا، نشرت صحيفة "الشروق" أن بن غبريت أمرت مدراء التعليم عبر الولايات لدى اجتماعها معهم، بإغلاق مصلّيات داخل المدارس وتحويلها إلى أقسام لمواجهة الاكتظاظ داخل المؤسسات التعليمية.

وكانت جمعية العلماء المسلمين الجزائريين، أول من ندد بقرارات الوزيرة، وقادت حملة ضدها عبر صفحتها على "فيسبوك"، كما كتب رئيس الجمعية عبد الرزاق قسوم، مقالًا قال فيه "إنه أمر لم يحدث في سجون الصهاينة وهم ألد الأعداء، ولا في الأنظمة الفاشية، أو الإلحادية النكراء"؛ مضيفًا أنّ "يحدث هذا على مرأى ومسمع من السلطات الجزائرية على جميع المستويات، ولم يُوضع حد لهذه الاستفزازات الهوجاء".

وفي منشور آخر، أكدت الجمعية أن القانون المنظم للمؤسسات التعليمية الصادر عام 1991، ينص في مادته 21 على تخصيص قاعة صلاة بالمؤسسات التعليمية من قبل إدارتها.

في المقابل، قال وزير الشؤون الدينية، محمد عيسى، في مؤتمر صحافي أمس الثلاثاء، إنّه لا يرد على ما تنشره شبكات التواصل الاجتماعي، نافيًا أن يكون هناك استهداف للعقيدة الإسلامية في المؤسسات التعليمية، ونافيًا علمه بوجود قرار بمنع الصلاة في المؤسسات التعليمية؛ وأوضح عيسى أن وزارته تعمل بشكل مستمر مع وزارة التعليم على إعداد نصوص تعليمية موجهة للتلاميذ تخص التربية الإسلامية.

ومنذ تعيينها في المنصب عام 2014، تثير وزيرة التعليم نورية بن غبريط جدلًا في البلاد، ولا يتوقف إسلاميون ومحافظون عن مهاجمتها بدعوى "تنفيذها لبرنامج لتغريب المدرسة والتمكين للفرنسية"، فيما يدافع عنها علمانيون ويعتبرونها صاحبة مشروع لتحديث المدرسة وإخراجها من الصراع الأيديولوجي؛ وترد الوزيرة في كل مرة بأن لديها مشروعًا لإصلاح المنظومة التعليمية تحت رعاية رئيس الجمهورية عبد العزيز بوتفليقة.