المحكمة تلزم المدارس الكنسية جباية الأقساط التعليمية وفقا لتعليمات الوزارة

المحكمة تلزم المدارس الكنسية جباية الأقساط التعليمية وفقا لتعليمات الوزارة
(عرب 48)

أصدرت محكمة الصلح بالناصرة، أمس الأربعاء، قرارا يلزم مدرسة السالزيان في الناصرة بالتقيد بتصاريح الجباية التي تنص عليها وزارة التربية والتعليم بكل ما يتعلق بالأقساط التعليمية، فيما رفضت إدارة المدرسة التعقيب على قرار المحكمة.

ووفقا لبيان صادر عن الرابطة القطرية للأهالي في المدارس الأهلية الكنسية، فقد أكدت المحكمة أن الأقساط التعليمية التي يحق للمدرسة جبايتها عن المرحلة الابتدائية والثانوية، يجب أن تخضع لما تنص عليه تصاريح الجباية، وهي ما سعت المدارس بنفسها للحصول عليها.

وتنص تصاريح الجباية على أن الدفعة الإلزامية في المرحلة الابتدائية هو بند القسط، بالإضافة للدفعة الاستثنائية، أما في المرحلة الثانوية فإن الدفعة الإلزامية هي 49 شيكل فقط (تامين إصابات الطالب)، وذلك لأن وزارة التربية والتعليم تمول المدارس الثانوية بنسبة 100%. أما باقي الدفعات، فهي اختيارية تدفع عند حصول الطالب على الخدمة.

وقالت الرابطة القطرية للأهالي في البيان إن قرار المحكمة هذا يثبت صحة كلام الرابطة القطرية للأهالي بخصوص الأقساط التعليمية. وسيصبح القرار نهائيا في حال لم تستأنف عليه المدرسة خلال 45 يوما من صدوره.

وقدمت الرابطة اعتراضا للمحكمة العليا على الدفعة الاستثنائية في التماس رقم 5004-14، ولكن المحكمة أقرت صلاحية لجنة الاستثناءات بفرض الدفعة الاستثنائية كدفعة إلزامية لسنتين فقط 2017-2018 و2018-2019.

 وبالمقابل طالبت الرابطة أن تقوم الوزارة بنفسها بتمويل تلك الدفعات بدلا عن الأهالي. ومن الجدير بالذكر ان قرار المحكمة العليا غير نهائي حيث أن هناك استئناف وجلسة إضافية لم يحدد موعدها بعد.

وكانت الرابطة القطرية للأهالي قد توجهت مرارا وتكرارا إلى إدارات المدارس الأهلية الكنسية تحثها على الامتناع عن رفع دعاوى قضائية ضد الأهالي، وعلى سحب القضايا المتداولة حاليا في أروقة المحاكم.

كما طالبتها بالجلوس مع أعضاء الرابطة لتنسيق عملية انتخاب لجان الأهالي ولتنظيم موضوع جباية الأقساط التعليمية الذي يشمل تفصيل الدفعات الاختيارية والإلزامية بشكل واضح وفقا لتعليمات الوزارة. وقد تخوفت الرابطة من أن جر الأهالي للمحاكم قد يؤدي بالجميع إلى الهاوية.

وقالت الرابطة القطرية للأهالي في البيان "كعادتها ضربت المدارس توجهات الرابطة عرض الحائط، وقامت برفع دعاوى قضائية ضد بعض الأهالي وطالبتهم بدفع أقساط تعليمية باهظة عن المراحل الابتدائية والثانوية للسنوات التعليمية 2017-2018 و2019-2018، وذلك خلافا للتعليمات الواردة في تصاريح الجباية، وقد تابعت الرابطة تلك القضايا عن كثب مع المحاميين علاء علاء الدين ونسيم حامد".

واستغربت القاضية في قرارها أن أغلب الأهالي يدفعون دون اعتراض مما يضعف موقفهم، كما أنها لم تتطرق لموضوع لجان الأهالي، لأن ذلك البند لم يكن مدرجا أصلا في الدعوى.

وترى الرابطة أن صدور قرار لا يعطي للمدارس حق تحديد الأقساط التعليمية بطريقتها الخاصة يدل على صحة وعدالة موقفها، وتستمر الرابطة بدعوة مكتب المدارس المسيحية (الأمانة العامة) للحوار، كما تطالب الوزارة بتمويل العجز الذي تدعيه المدارس والحفاظ على خصوصيتها.

وقالت الرابطة في البيان إننا "نرى أن فشل مكتب الأمانة العامة بقيادة الأب عبد المسيح بالتوصل لحلول مرضية مع الوزارة وتعثر موضوع تحويل المدارس الأهلية إلى مدارس ذات صبغة خاصة، قد أوصل مدارسنا إلى حلبة مصارعة مع الأهالي في أروقة المحاكم".

وأضافت الرابطة في البيان: "لقد حاولنا بشتى الطرق تجنب ذلك، وكان بإمكاننا إجبار المدارس على الالتزام بالقانون عن طريق اللجوء إلى القضاء، إلا أنه أمر مرفوض بالنسبة لنا، إذ أننا نعتبرها بمثابة بيتنا الثاني على الرغم من الكلام الجارح والمشين الذي أطلقه في حقنا بعض أعضاء الأمانة العامة في اجتماعاتها مع الوزارة".

وخلصت الرابطة في بيانها للقول إننا "نقف إلى جانب المدارس في تحصيل حقوقها، وقوتنا بوحدتنا والأهالي هم جزء من المدارس وجزء من منظومة تحصيل الحقوق".

 

ملف خاص | الإجرام المنظم: دولة داخل الدولة