"بلدنا" تُحذّر من التجنيد للشرطة بحجة محاربة الجريمة في الخطة الحكومية

"بلدنا" تُحذّر من التجنيد للشرطة بحجة محاربة الجريمة في الخطة الحكومية
تظاهرة أمام الشرطة في مجد الكروم ضد الجريمة (عرب ٤٨)

حذّرت جمعية الشباب العرب "بلدنا" من أن الخطة الحكومية لمحاربة الجريمة في المجتمع العربي ستضمّ محاولات من المؤسسة الإسرائيلية لتمرير خطط ومشاريع لتجنيد الشباب العرب للخدمة المدنية - الأمنية الإسرائيلية والشرطة.

وجاء في بيان صادر عن الجمعية، اليوم، الجمعة، "حصلت جمعية بلدنا قبل عدة أسابيع على مسودّة لتقرير قام على أعداده طاقم من مديري الوزارات الإسرائيلية المختلفة بغرض صياغة خطة وتوصيات لمحاربة العنف والجريمة في المجتمع العربي، تتضمن مجموعة من القراءات والتوصيات. ويقوم طاقم الباحثين في مشروع ’بحث العنف والجريمة بجانب الشباب العرب’ في الجمعية، بمراجعة الخطة وتقديم قراءته وملاحظاته، من خلال لجنة استشارية للجنة رؤساء السلطات المحلية العربية، تشمل جمعيات أهلية، تقدّم ملاحظاتها المهنيّة حول الخطة".

وتابع البيان "ارتأينا، من موقع المسؤولية، أن نضع الجمهور أمام مجموعة من المخاطر والمحاذير السياسية الخطيرة التي تحاول الحكومة، من خلال الخطة، فرضها على المجتمع العربي بذريعة محاربة العنف والجريمة؛ وهي كلها أمور أجمع المجتمع وأطره القيادية المختلفة على رفضها ومناهضتها على مدار سنوات لما تحمله من مسٍّ في الهوية الوطنيّة".

تتنكر الخطة، وفق "بلدنا" لأيّة "مسؤولية للسياسات السلطوية والاقتصادية والاجتماعية والعمرانية والشّرطية للدولة، عن تصاعد العنف والجريمة في المجتمع العربي، وتحملها بالكامل للمجتمع. عوضًا عن ذلك، وعوضًا عن تغيير السياسات التي تؤدّي للعنف والجريمة، يحث التقرير على زيادة محطات الشرطة في البلدات العربية وتكثيف مساعيّ تجنيد الشباب العرب في صفوفها. كما تعزيز مشروع الخدمة المدنية - الأمنية الإسرائيلية، إضافة إلى توسيع دائرة كاميرات المراقبة في الشوارع، وهي آليات ثبت فشلها محليًا وعالميًا عوضًا عن خطورتها السياسية والاجتماعية. أمّا الابتكار الأخير في الخطّة، فهو استخدام ’هدم البيوت’ كوسيلة لمحاربة منظمات الجريمة، وهو ما قد يشكّل شرعنة لسياسة هدم البيوت إذا ما تمت المصادقة عليها".

يذكر أن هذه الخطة وفي حال تمت المصادقة عليها ورصد الميزانيات لتنفيذها، سيصبح تطبيق هذه المخططات الخطيرة أمرًا فعليًّا وسريعًا، "من هنا ندعو الأحزاب السياسية والمؤسسات والناشطين السياسيين لأخذ دور نشيط وفاعل لمحاربة ما يتم احاكته من خلال هذه الخطة قبل المصادقة عليها، كل ذلك بموازاة العمل الحثيث لتحميل الحكومة مسؤوليتها في معالجة الجريمة من خلال خطط مهنية موجهة وغير معبئة سياسيًا"، بحسب "بلدنا".

واختتم البيان بالقول "لا يخفى على أحد خطورة ظاهرة العنف والجريمة التي تنهش في جسد مجتمعنا في السنوات الأخيرة، إذ أصبح العنف والجريمة يهددان كل أفراد المجتمع. وبرغم تحميلنا للمسؤولية الكاملة للدولة، إلّا أنّ الجزء الأكبر من الحل، خاصة بما يتعلق بالعنف، لا بد أن يأتي عبر مجتمعنا، ومن خلال توحيد الجهود المجتمعية في محاربة الظاهرة واستنهاض الطاقات الكامنة فيه. إن حاجة مجتمعنا لمناهضة الجريمة لا يجب أن تجعله يقبل أي شيء تقترحه السّلطة، خاصّة تلك المخططات التي تمس ثوابته وتماسكه".