"فضا - فلسطينيات ضد العنف" يُعلي صوته في وجه العنف المسلط على النساء

"فضا - فلسطينيات ضد العنف" يُعلي صوته في وجه العنف المسلط على النساء
رفع الصوت في وجه العنف المسلط على النساء (توضيحية)

في الوقت الذي تُحيي فيه مناضلات ومناضلو، حقوق الإنسان عمومًا، ومناضلات ومناضلي حقوق المرأة بشكل خاص، الحملة الدولية لمناهضة العنف ضد المرأة، تتويجاً لقرار الجمعية العامة للأمم المتحدة رقم 54/134، المؤرخ 17 كانون الأول/ ديسمبر 1999)، والمتعلق بالإعلان عن يوم 25 تشرين الثاني/ نوفمبر يوماً دولياً للقضاء على العنف ضد المرأة، وضمن فعاليات الحملة الدولية التي تبدأ في هذا اليوم وتنتهي في العاشر من كانون الأول/ ديسمبر اليوم العالمي لحقوق الإنسان، تُعلي المنظمات النسوية في ائتلاف فضا "فلسطينيات ضد العنف" صوتها الرافض إزاء ما آلت إليه أوضاع النساء الفلسطينيات، وما نجم عنها من تفاقم أشكال العنف المسلط ضدهن في مختلف أماكن تواجدهن داخل الأراضي الفلسطينية المحتلة وفي الشتات".

وأضاف ائتلاف فضا "فلسطينيات ضد العنف" أن أشكال العنف ضد الفلسطينيات تضاعفت وتيرتها خلال حِقْبَة جائحة كوفيد 19، نتيجة "استمرار انتهاكات الاحتلال الإسرائيلي وانسداد كافة أفق التسوية للأزمات السياسية لا سيما توفير حل عادل للقضية الفلسطينية، وما تعانيه النساء الفلسطينيات نتيجة لإجراءات الاحتلال القمعية التي تستهدف النساء والرجال والأطفال، إذ تعد النساء ضحايا أساسية لهذه الإجراءات كمستهدفات بشكل مباشر، أو بشكل غير مباشر، من جرّاءِ الأدوار المناطة بالنساء وما يرتبط بها من قيم وعادات وتقاليد لا تتورع سلطات الاحتلال عن استغلالها.

– استمرار الوضع غير الآمن والمستقر نتيجة لانعدام وجود وحدة وطنية فلسطينية حقيقية، وما نجم عنها من صراعات فئوية تحصد حقوق النساء والرجال والأطفال، مما يضاعف العنف المسلط على النساء الفلسطينيات.

– تنامي الحركات الأصولية والإسلام السياسي، التي تستغل النساء لتمرير خطابها السياسي المتستر بالدين والمعادي للنساء والمؤسسات النسوية.

– تنامي خنق الحريات وتضييق عمل القوى الديمقراطية والمؤسسات الحقوقية والنسوية واستمرار تجاهل مطالب النسويات المتعلقة بتعديل وإقرار القوانين والتشريعات والسياسات والإجراءات التي من شأنها أن تحد من العنف ضد المرأة، ولا وسيما تلك التي تحقق العدالة والإنصاف للنساء.

– عدم تنزيه القوانين من المواد التي تمييز ضد النساء، وعدم مواءمتها للاتفاقيات الدولية المتعلقة بحقوق الإنسان، لا سيما اتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة، وتضمينها لمبادئ حقوق الإنسان الأساسيّة التي تكفل العدالة والمساواة لجميع البشر على حد سواء، والقرار الأممي 1325 الذي يركز على أهمية دور المرأة في تحقيق الأمن والسلام والالتزامات الدولية ذات العلاقة".

وأكد ائتلاف فضا أنه "لا يسعنا إلا أن نُعلي صوتنا ونعلن:

• تمسكنا بموقفنا المبدئي المتعلق بوجوب إنهاء الاحتلال الإسرائيلي، ووقف كافة المؤامرات المحاكة تجاه القضية الفلسطينية، والمحاسبة على الجرائم المرتكبة بحق شعبنا الفلسطيني لا سيما النساء الفلسطينيات.

• مطالبتنا بضرورة رص الجهود لمجابهة الوباء الاستعماري والوباء الصحي المسلط على شعبنا الفلسطيني ولا سيما النساء الفلسطينيات في مختلف أماكن تواجدهن، واتخاذ النساء للدور الريادي في لجان المصالحة الوطنية، واللجان السياسية، ولجان الطوارئ.

• المطالبة بضرورة تطوير الخطاب التشريعي باتجاه تبني قوانين وتشريعات تحمي المرأة وتجرّم كافة أشكال العنف المسلط عليها في الأسرة والمجتمع، واتخاذ إجراءات عملية حازمة لحماية النساء من العنف على مستويي، الحماية والوقاية.

• ضرورة الالتزام بتطبيق اتفاقيات حقوق الإنسان التي تم الانضمام إليها، والالتزام بها قانونياً وأدبياً أمام المجتمع الدولي وأمام الشعب الفلسطيني، لا سيّما اتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة والقرار الأممي 1325 والقرارات المشابهة الأخرى.

• تعزيز تحميل المجتمع بكافة فئاته ومكوناته مسؤولياته لمجابهة العنف المسلط على النساء، مع التأكيد على أن أضراره لا تقتصر على النساء المعنّفات فقط بل تضرب المجتمع بأسره.

• تعزيز التربية على ثقافة حقوق الإنسان والخطاب المبني على المساواة والعدالة، ورفض كافة أشكال العنف المسلط على النساء، وتحميل الإعلام لدوره ومسؤولياته في تطوير خطاب رافض للعنف المسلط على النساء، ومحرض ضده.

• الترحيب ودعم أي مبادرة من شأنها المساهمة بالحد من العنف ضد النساء والارتقاء بمجتمعنا ليكون بيئة حاضنة آمنة وعادلة للجميع.

• حث الأحزاب والحركات الاجتماعية التقدمية والحِراكات الشبابية والمجتمعية والمساهمات الإبداعية للمدافعين/ات عن حقوق النساء في تعزيز خطاب معاد لكافة أشكال التمييز والعنف المسلط على النساء.

• مناشدتنا لكافة أفراد شعبنا الفلسطيني للمشاركة في كافة الفعاليات التي أطلقتها المؤسسات والائتلافات النسوية والحقوقية الفلسطينية في كافة الأراضي الفلسطينية في القدس، الداخل المحتل، الضفة الغربية وقطاع غزة في حملات مناهضة العنف ضد المرأة التي ستنطلق في 25 تشرين الثاني/ نوفمبر وتنتهي في العاشر من كانون الأول/ ديسمبر".

وختم ائتلاف قضا بالقول "لنُعلي صوتنا ونوحده في وجه العنف المسلط على النساء الفلسطينيات، فلن يتحقق حُلمنا في بناء دولة فلسطينية حرة ومستقلة، ما دام هناك نساء تُضطهد وتُعنف كل يوم".

الجمعيات في فضا:

كيان – تنظيم نسوي، مركز المرأة للإرشاد القانوني والاجتماعي (وكلاك)، مركز الأبحاث والاستشارات القانونية والحماية للمرأة، تنمية وإعلام المرأة (تام)، جمعية المرأة العاملة الفلسطينية للتنمية، مركز الدراسات النسوية، مركز شؤون المرأة – غزة، سدرة، نعم – نساء عربيات بالمركز، السوار – حركة نسوية عربية، مركز الطفولة مؤسسة حضانات الناصرة، طاقم شؤون المرأة، نساء ضد العنف، الزهراء للنهوض بمكانة المرأة، منتدى المنظمات الأهلية الفلسطينية لمناهضة العنف ضد المرأة، ملتقى إعلاميات الجنوب، معاً – منتدى النساء العربيات في النقب، انتماء وعطاء، راديو نساء اف ام، مركز الإعلام المجتمعي، تحالف أمل لمناهضة العنف ضد المرأة.

"العاصمة"... القدس والفعل الثقافيّ | ملف خاص