الانتحار اللبناني: شخص كل يومين ونصف ينهي حياته

الانتحار اللبناني: شخص كل يومين ونصف ينهي حياته
متظاهرة لبنانية (أ. ب.)

أظهرت دراسة لبنانية أعدها فريق من الأطباء النفسيين، أن شخصا ينهي حياته كل يومين ونصف، في ظل أوضاع سياسية واقتصادية ومالية غير مستقرّة تعيشها البلاد منذ سنوات.

واستندت الدراسة، التي أعدها 7 أطباء نفسيين في لبنان، ونشرت مؤخرا، في المجلة الآسيوية للطب النفسي، إلى بيانات قوى الأمن الداخلي حول حالات الانتحار خلال الفترة الممتدة من كانون الثاني/ يناير 2008 إلى كانون الأول/ ديسمبر 2018.

وتوصلت الدراسة إلى أن شخصا واحدا في لبنان ينهي حياته عبر الانتحار كل يومين ونصف، مشيرة أنه على مدى 11 عاما (حتى 2018)، تم إبلاغ قوى الأمن عن 1366 حالة انتحار، بنسبة 2.4 حالة لكل 100 ألف نسمة في البلاد.

وأشارت إلى أن عدد السكان في لبنان ارتفع من حوالي 4.8 ملايين شخص عام 2008 إلى 6.9 ملايين في 2018، بسبب وصول مئات الآلاف من اللاجئين السوريين لأراضي البلاد.

وحسب الدراسة، فإن نسبة الرجال من الأشخاص الذين يتوجهون إلى الانتحار بلغت 66 في المئة، فيما النساء 34 بالمئة.

وأفادت أن 41.4 بالمئة من ضحايا الانتحار في لبنان أقدموا على إنهاء حياتهم بسلاح ناري، و26.5 بالمئة عبر الشنق، و13.6 بالمئة من خلال القفز من علو، و13.5 بالمئة عبر تسميم أنفسهم.

وذكرت الدراسة أن جنسيات المنتحرين في لبنان خلال فترة الدراسة، كانت 70.4 بالمئة من اللبنانيين، و13.2 بالمئة من الإثيوبيين، و10.9 بالمئة من السوريين، و2 بالمئة من اللاجئين الفلسطينيين.

وبحسب المفوضية العليا الأممية لشؤون اللاجئين، بلغ عدد اللاجئين السوريين في لبنان 997 ألفا، حتى نهاية تشرين الثاني/ نوفمبر 2017، إضافة إلى لاجئين سوريين غير مسجلين لدى المفوضية.

فيما يوجد قرابة 400 ألف لاجئ فلسطيني، في 12 مخيما وتجمعات سكنية أخرى ضمن المناطق اللبنانية.

ووفق مراقبين، فإن الأوضاع السياسية والاقتصادية والاجتماعية السيئة في لبنان تعد الدافع الرئيس وراء الإقدام على الانتحار خاصة بين فئة الشباب.

وتصاعدت الاحتجاجات في لبنان مؤخرًا، على إثر تصاعد الأزمة الاقتصادية والسياسية، في ظل تعثّر تشكيل حكومة جديدة تخلف حكومة تصريف الأعمال الحالية برئاسة حسان دياب، التي استقالت في 10 آب/ أغسطس الماضي، بعد 6 أيام من انفجار كارثي بمرفأ بيروت.

ويعيش لبنان حاليا، أسوأ أزمة اقتصادية منذ انتهاء الحرب الأهلية عام 1990، أدت إلى انهيار مالي غير مسبوق، وتراجع حاد في احتياطي العملات بالمصرف المركزي، وارتفاع جنوني بأسعار السلع الغذائية والمحروقات.

"العاصمة"... القدس والفعل الثقافيّ | ملف خاص