رسالة لموفق طريف: ألا ترى، ألا تسمع، ألا تتحرك ؟!/ يامن زيدان

رسالة لموفق طريف: ألا ترى، ألا تسمع، ألا تتحرك  ؟!/ يامن زيدان

- يامن زيدان -

في زمن الذل والقهر، في زمن الغش والبهتان، في زمن تجريم الضحيّة وتبرئة الجلّاد وفي زمن التنازلات الرخيصة..
أنظرُ إلى نهج القيادة الدينية التي كانت وما تزال صاحبة التأثير الأكبر على الأجيال الصاعدة ونهجها وعلى كافّة مجتمعنا وأتساءل  الى أين؟
حتّى متى سيستمر هذا التجاهل والتغاضي عن إرادة الأجيال الصاعدة ومرادها ؟ حتّى متى؟ وما مرادنا
 الحفاظ على الكرامة بالحد الأدنى! الحفاظ على الأراضي بالحد الأدنى! الحفاظ على المقدسات بالحد الأدنى! الاهتمام والحفاظ على أرواحنا بالحد الأدنى! الحفاظ على عروبتنا، لغتنا وهويتنا بالحد الأدنى! دعم التعليم بالحد الأدنى! دعم رجال الدين بالحد الأدنى!
أكثير ُ هذا؟ أم مستحيل؟
سؤالي لك يا شيخ: حتّى متى؟ وإلى أين؟
حتّى متى ستبقى محترفاً للغة الصمت؟ حتّى متى ستبقى مبرراً لسطوة الجلاد؟ حتّى متى ستبقى حريصاً على مصالح السلطان؟
إلى أين؟ إلى أين وجهتك يا شيخ؟ إلى أين تقود هذه الطائفة النادبة على حظّها؟
 
 هل وجهتك هي إلى مستقبل واعد أم إلى هاوية عميقة مقفرة؟
ألا ترى بأم عينك عمق الهاوية؟
ألا ترى كم  يعاني المجتمع من ركاكة العلم والثقافة والأخلاق؟
ألا ترى ما نعانيه من مصادرة للأراضي؟
ألا ترى ما نعانيه من غرامات؟
ألا ترى أن نصف شبابنا أو أكثر، لا يستطيعون بناء البيوت؟
ألا ترى المجاري والبنى التحتية المهترئة؟
ألا ترى شح الميزانيات ونقصها؟
ألا ترى محاولاتهم لعسكرة فتياتنا  ألم يكتفوا من شبابنا؟
ألا ترى العنف المتفشي في قرانا؟
ألا تراهم يقمعوننا ويدوسوننا من خلال ديمقراطيتهم التكتيكية الكاذبة؟
ألا ترى بأم عينك عمق الهاوية التي تتأرجح ونتأرجح على حافتها؟  
ألا ترى حركاتنا الشبابية النافضة للذلِّ، المتمردة على واقعها، واقع القهر والتعتيم؟
ألا ترى ولا تسمع عن الشباب المنسيين في السجون العسكرية وذنبهم الوحيد أنهم أبوا أن يحملوا السلاح بوجه أبناء شعبهم؟
 
ألا ترى يا ترى، ألا تسمع، ألا تتحرك؟!!! 
 
أتريدها منّا  ثورة تقلب الدنيا رأساً على عقب؟ 
 إن التاريخ يا شيخ عادةً لا يظلم أحدا... لكنه لن يسامح أحدا...
 
باسمي وباسم من يوافقني (وهم كثيرون كثيرون) أطالبك ألا تكون شيخ البعض دون البعض الآخر!
أطالبك بتبني قضايانا – كل قضايانا لا أن تتبنى فقط قضايا المؤسسة، وأن تكفّ عن مساندة مشروع التجهيل الصهيوني الممارس ضدنا! أطالبك أن تعفي كل من لا يريد الخدمة العسكرية وأن تكون إختيارية لا إجبارية! ولك القدرة على ذلك..
أطالبك بإسقاط قانون التجنيد الإجباري عن ولدّيَ فلذات كبدي – كمال وفؤاد – من هذه الخدمة القذرة فأنا لا أريدهما سجينين ولا أريدهما قتيلين كإخوتي فؤاد وصالح زيدان رحمهما ال.له 
إن فعلت فأنت واحد منا وإن لم تفعل فأنت واحد علينا
 
 والسلام ختام

ملف خاص | الإجرام المنظم: دولة داخل الدولة