الطلّاب العرب في حيفا يقاطعون يوم الطالب لتزامنه مع ذكرى النكبة

الطلّاب العرب في حيفا يقاطعون يوم الطالب لتزامنه مع ذكرى النكبة
صورة من احتفالية يوم الطالب العام الماضي في التخنيون

أثار قرار نقابة الطلاب في كل من جامعة حيفا والتخنيون بعقد يوم الطالب الاحتفالي لهذا العام بتاريخ 14-15 من الشهر الجاري، جدلاً واحتجاجاً في أوساط الطلّاب العرب في الجامعة، إذ يتزامن الاحتفال مع ذكرى نكبة فلسطين وتهجير أهلها ممّا زاد من سخط الطلّاب على النقابة.

واعتبر الطلاب قرار النقابة استمراراً لسياستها العنصرية تجاه الطالب العربي ومحاولاتها إقصاء الطالب العربي، غير مكترثة بمشاعره وبمناسباته الوطنية على الرغم من أن نسبة الطلّاب العرب في جامعة حيفا تزيد عن 20% من مجمل طلّاب الجامعة.

وبالإضافة إلى التاريخ، وعلى الرغم من أن التمثيل العربي في السنوات السابقة لم يكن ملائماً وبقي فقيراً بالفقرات الفنيّة العربية التي يتواصل معها الطالب العربي، لم تستضف النقابة خلال يومي الاحتفال هذا العام أي من الفرق العربية، ممّا يجعل التمثيل العربي في يوم الطالب لهذا العام معدوماً بشكل تام.

شقّور: مقاطعتي احتجاجية على التمثيل والتاريخ

وفي حديث مع سكرتير التجمّع الطلّابي في جامعة حيفا، الطالب جريس شقّور، قال لـ'عرب 48' إن 'مقاطعتي ليوم الطالب ليست مبدئية ضد فعالية يوم الطالب ذاتها، بل احتجاجية على عدم وجود تمثيل عربي ملائم لعدد الطلّاب العرب الذي يزيد عن 20% في جامعة حيفا بالإضافة إلى عدم مراعاة وجود الطالب العربي ومناسباته وتنظيمها بذكرى نكبة شعبنا الفلسطيني'.

وأضاف شقّور أن 'التمثيل العربي خلال يوم الطالب شبه معدوم، ففي العام الماضي لم يكن هناك سوا عرض واحد باللغة العربية للطلّاب العرب قام بتقديمه الفنّان أيمن نحّاس وكانت المنصّة بعيدة عن الطلّاب وفي منطقة شبه نائية، نحن نطالب بتمثيل مساو للطلّاب العرب يحاكيهم ويحاكي ثقافتهم'.

أبو واصل: تاريخ عقد يوم الطالب تصرّف عنصري يضاف إلى سلسلة تصرّفات النقابة

أمّا الطالب غسّان أبو واصل، فمقاطعته ليوم الطالب ونقابة الطلّاب في جامعة حيفا مبدئية، وقال لـ'عرب 48' إن 'مقاطعتي ليوم الطالب نابعة من مقاطعتي لنقابة الطلّاب أجمع، فأنا لا اؤمن بها واعتبرها عنصرية وامتداداً لمؤسسات الاحتلال في كل تصرّفاتها'.

وعلى الرغم من أن مقاطعة أبو واصل ليوم الطالب ونقابة الطلّاب ليست جديدة ولا علاقة لها بتاريخه هذا العام، قال إن 'قرار جامعة حيفا بعقد يوم الطالب هذا العام تزامناً مع ذكرى النكبة هو دليل آخر على عنصريتها يُضاف إلى سلسلة ممارسات منها المنح التعليمية الخاصة بالجنود والتبرّع للمستوطنات وإقصاء الطالب العربي إما من خلال الفعّاليات التي تتعارض مع قيمه وثقافته، وإما من خلال عدم اكتراثها لمشاكله'.

إبراهيم: من غير المعقول والمقبول أن يعقدوا أياماً احتفالية في ذكرى نكبتنا ويتوقعون منّا أن نشارك فيه

وعبّرت الطالبة نور إبراهيم، عن احتجاجها على عقد يوم الطالب في هذه التواريخ، وقالت إن 'مقاطعتي ليوم الطالب هذا العام من منطلق رفضي للاحتفال بيوم الطالب في ذكرى نكبتي ونكبة شعبي حيث اختيار النقابة لهذا التاريخ ليس عفوياً، واختاروه بهذه التواريخ ليكون مناسبة احتفالية للطالب في فترة ذكرى استقلالهم الذي هو نكبتنا'.

وأضافت إبراهيم أن 'مقاطعتي ليست مبدئية إنما احتجاجية على إقصائنا نحن الطلّاب العرب، فمن غير المعقول والمقبول أن يعقدوا أياماً احتفالية في ذكرى نكبتنا ويتوقعون منّا أن نشارك فيها'.

وتعد هذه المرة الأولى التي تعقد فيها نقابتي الطلّاب في جامعة حيفا والتخنيون يوم الطالب المشترك لكلا المؤسستين التعليميتين، حيث أقامت كل منهما يوم الطالب منفردة وبتواريخ مختلفة. 

ملف خاص | الانتخابات المحلية 2018