الجامعيّون العرب يعودون لمقاعد الدراسة وسط توتّر وقلق

الجامعيّون العرب يعودون لمقاعد الدراسة وسط توتّر وقلق
مظاهرة طلابيّة في الحرم الجامعي في الجامعة العبرية العام الفائت

يعود الطلاب العرب، الأسبوع القادم، للمقاعد الدراسية في الجامعات والكليّات الإسرائيلية في ظل الهبّة الشعبيّة واستشراس المؤسسة الإسرائيلية ومستوطنيها على الفلسطينيين.

واندلعت المواجهات بين الفلسطينيين وقوات الاحتلال منذ الأول من تشرين الأول / أكتوبر. واستشهد حتّى الآن أكثر من 40 شهيدا وأصيب الآلاف، وبالرغم من موجة الغضب الفلسطينية ما زال الأهالي يخافون على أبنائهم الطلاب الذين يدرسون في الجامعات والكليّات الإسرائيلية.

وقال الناشط الطلابي وسيم حجو، الذي يدرس في جامعة تل أبيب، لـ”عرب٤٨”: “نشعر أن الطلاب متوترون منذ اليوم الدراسي الأول، وخائفون بسبب الخطر الذي قد يواجهونه في الجامعات من اليهود المتطرفين ولأنهم عرب فقط”.

ويتابع حجّو “نحن كطلاب نشكل جزءًا من الحراك الشبابي الفلسطيني المنتفض، ومن المتوقع أن نرى وقفات وتظاهرات طلّابية تنديدا بجرائم قوات الاحتلال ومستوطنيه بحق أبناء شعبنا”.

وبعد العمليّة التي حصلت في الحافلة في القدس، الثلاثاء المنصرم، التي نفذّها الشابان المقدسيّان، بهاء عليّان بلال غانم، وبعد تهجّم المستوطنون على كل شخص تبدو ملامحه عربيّة الأصل. تقول الطالبة في جامعة تل أبيب، شوق حمدان، إن “الوضع يبدو متوترا وغير مريح للعديد من الطلاب، نحن هنا خائفون وقلقون”.

وتضيف حمدان أن “الطالب لا يشعر بالارتياح بتاتا، فأنا شخصيا أحمل عبوة غاز مسيل للدموع لأدافع عن نفسي في حال تهجّم أحد عليّ”. وتتابع “حريّة التنقل أضحت معضلة في ظل هذه الأوضاع، إذ بتنا نخاف من استعمال المواصلات العامة للذهاب لعملنا أو لشراء حاجة ما، لكن ما باليد حيلة.. أحيانا نضطر لفعل أمور لا نريدها”.

ويقول طالب آخر إن 'هناك بعض الطلاب يرفضون التوجه للجامعات والكليات بواسطة المواصلات العامة، وهذا أيضا دافعه الخوف، وقد يؤثر على الباقين، ولكن الحركة الطلّابية في الجامعات بدأت بتنظيم المواصلات من البلدات العربية وحتّى الجامعات مساعدة ومساندة للطلاب”.

ويضيف “فمثلا السبت، انطلقت حافلتان من عرابة، سخنين، طمرة، شفاعمرو، إعبلين وكابول لجامعة تل أبيب نظّمتها الحركة الطلّابية لمساندة الطّلاب وتسهيل ع التنقل عليهم”.

وتقول الناشطة الطلابية، رلى جريس، التي تدرس في الجامعة العبرية في القدس إنه “لا شك أن الأوضاع الأمنيّة والسياسيّة في الآونة الأخير تأخذ حيّزا كبيرا من حياتنا اليومية، لا سيّما أننا كطلّاب جامعيين جزء هام وفعّال في المجتمع الفلسطيني والمقدسيّ تحديدا، ونعي جيّدا أن المؤسسات الإسرائيلية جلّها تتّبع السياسات ذاتها، بما فيها التعليمية”.

وتتابع جريس “مع عودة الطلاب إلى مقاعد الدراسة، يجب علينا جميعًا توخّي الحذر في جميع المرافق الحياتيّة للجامعات، فمن البديهيّ أن يشعر كلٌّ منّا برهبة كونه يتحدّث العربيّة، وأخص بالذكر الطلاب العرب في القدس المحتلّة. فحياة الطالب العربي في مدينة القدس المحتلّة مركّبة ومتوتّرة بشكل عام طيلة أيّام السنة، فتارة تُضيّق علينا الجامعة كي تردع نشاطات الطلاب العرب العديدة، مثل سياسة كمّ الأفواه، وتارة تمسّنا تضييقات المُستوطنين، فكم بالحري ما نمرّ به في الآونة الفترة الحاليّة”.

وتعتقد جريس أنه “من واجبنا كطلاب عرب غيورين على مصلحة شعبنا أن ندعم أبناء شعبنا في القدس من جميع النواحي؛ الاجتماعية والاقتصادية، وأن نتوخّى الحذر عند التنقّل. لكن علينا أيضًا أن لا نتخّذ الخوف كأسلوب حياة. فلقد كان لطلاب الجامعات الحصّة الكبرى على مرّ السنين في التأثير على الوعي السياسي والثقافي والاجتماعي. لذلك، في الوقت هذا تحديدًا، علينا خوض تجربة جريئة وناجحة مع جميع السياسات التعسفيّة التي تتخذها المؤسسات المختلفة بحق شعبنا، وعلينا أيضًا أن نكون كطلاب خاضوا التجربة التعليميّة قدوة للطلاب في سنتهم التعليميّة الأولى وللمجتمع الفلسطيني أجمع. وبدوري أتمنى سنة دراسية آمنة وموفّقة لنا جميعًا”.

ملف خاص | الانتخابات المحلية 2018