المرأة السعودية تقود كلّ شيء عدا حياتها

المرأة السعودية تقود كلّ شيء عدا حياتها
متقدّمة لأكاديمية الطيران في السعودية (رويترز)

يبدو أنّ رفع حظر قيادة المرأة للسيارة في السعودية بعد عشرات السنوات من منعها من القيادة، والذي بدأ سريانه منذ 24 من حزيران/ يونيو الفائت، رفع الحجاب بينها وبين قيادة الطائرات أيضًا، بعد أن فتحت أكاديمية أوكسفورد للطيران، وهي أكاديمية رائدة في مجال التدريب على الطيران وتعيين الطواقم، أبوابها للنساء السعوديات، ليتقدّمن بطلبات الالتحاق بها؛ للمرة الأولى في تاريخ المملكة السعودية.

وتلقّت الأكاديمية، طلبات التحاق من مئات النساء اللائي يأملن في بدء التدريب في أيلول/ سبتمبر المُقبل في فرع جديد للأكاديمية في مدينة الدمام بالمنطقة الشرقية، وهي المرحلة الأولى من مشروع أكاديمية الطيران، لتتلوها مرحلتان هما مدرسة لصيانة الطائرات ومركزا دوليا لمحاكاة الطيران في المطار.

ومن المفروض أن تستمر مدة التدريب ثلاثة أعوام بين التدريب الأكاديمي والعملي في الأكاديمية.

وقالت دلال يشار التي تأمل في أن تصبح قائدة طائرة مدنية في تعليق لها لوكالة رويترز: "إنّها فرصةٌ رائعة لي، كامرأة سعودية، أن أتمكّن من التدرب على قيادة الطائرات في أكاديمية عريقة مثل أكاديمية أوكسفورد" خاصة بعد سنوات طويلة كانت فيا قيادة السيارة بالنسبة للمرأة السعودية حلمًا أو فيلم خيال علميّ.

"العديدون كانوا يضطرون للخروج في بعثات للتدرب على قيادة الطائرات بهذا المستوى، فتخيّل كم كان الأمر صعبًا بالنسبة لامرأة سعودية مقارنةً بالرجال".

وأضافت: "صار الحلم واقعيًّا أكثر، يمكن للمرأة السعودية الآن أن تحلم بواقع أفضل، بفتح المجالات لها، وصار الشعار: إذا كنت تملكين الرغبة فالقدرة حتميّة" ليظلّ التّعويل على الإمكانيات التي تتمكّن المرأة من إتاحتها وفتحها لها.

وعلى الرغم من رفع حظر قيادة المرأة للسيارة في السعودية، فقد رافق الحظر حملات اعتقالات طالت ناشطات وناشطين طالبوا سابقًا برفع الحظر، كما أحاطت السلطات القرار بقوانين تقيّد المرأة، فيما ظلّ نظام الولاية المفروض على المرأة يخيّم على كلّ تفاصيل حياتها، التي يقررها الرجال حولها، والذي يغطيها بعباءة تحجبها عن كثير من الأمور كالسفر والدراسة واختيار شريك حياتها أو اختيار الانفصال عنه، مهددة طوال الوقت بتهمة العقوق وبسوط هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر.

 

ملف خاص | الانتخابات المحلية 2018