"إلّا القمع الداخلي": تغريدات السعوديين في الأزمة مع كندا

"إلّا القمع الداخلي": تغريدات السعوديين في الأزمة مع كندا
الناشطة الحقوقية سمر بدوي (تويتر)

طردت المملكة السعودية ليل الأحد- الإثنين، السفير الكندي في السعودية وقامت باستدعاء سفيرها بكندا والبدء بقطع العلاقات بين الدولتين، معللةً قراراتها بـ"ما صدر عن وزيرة الخارجية الكندي والسفارة الكندية بشأن ما سمته نشطاء المجتمع المدني الذين تم إيقافهم في المملكة وأنها تحث السلطات للإفراج عنهم فورًا".

وجاء ذلك بعد حملة اعتقالات جديدة شنّتها السلطات بحق ناشطات في مجال حقوق الإنسان وحقوق المرأة، الأسبوع الماضي، واعتقلت فيها الناشطة الحقوقية سمر بدوي والكاتبة نسيمة السادة.

وبدوي هي شقيقة الناشط والكاتب رائف بدوي، المعتقل منذ عام 2012 بتهمة الإساءة للدين الإسلامي، عدا عن عدة اعتقالات سابقة بحق سمر من قبل السلطات السعودية بعضها بعد رفع والدها دعاوى ضدها.

كما أعلنت صفحة "معتقلي الرأي" السعودية، التي ترصد الاعتقالات التعسفية التي قامت بها السعودية لقمع الحقوقيين وإخراس الأصوات المنادية بحقوق الإنسان.

وأثارت الأزمة حملة من التغريدات التي تمجّد السلطات السعودية وممارساتها و"حفاظها على سيادتها" كما وصفتها بعض التغريدات في "تويتر"، بعد أن وصل وسم #السعودية_تطرد_السفير_الكندي. فيما ارتفعت بعض الأصوات متحدّثة عن السبب الرئيسي للأزمة الدبلوماسية، وهو تدخّل السفارة الكندية بوضع الناشطين والناشطات الحقوقيين في السعودية وبالممارسات القمعية بحقّهم، وتحديدًا سمر بدوي وهي من آخر المعتقلات، لتبدأ المنشورات بتخوينها مثل بقية الحقوقيين، تمامًا مثلما اعتادت السلطات السعودية.

فكتبت إحدى مستخدمات "تويتر" على حاسبها: "من هي سمر بدوي؟ مبرمجة على عصيان البلد ومن زوار السفارات، تعليمها ابتدائي كيف أصبحت ناشطة وحقوقية وتطالب كندا بها؟".

فيما كتبت شابة باسم فاطمة بنت فهد بنت سعيد على حسابها في "تويتر" تقول إنّ "البعض لا يفهم عالم الجاسوسية ولا يفهم مصطلح ومعنى تجنيد ولا يفهم لماذا كندا تطالب بالإفراج الفوري عن سمر بدوي، رغم أنها لا تحمل جواز سفر كندي وليست مواطنة كندية، ولا يفهم لماذا هذه الدولة وغيرها من الدول تفعل هكذا، ليس من أجل الحقوق ".

كتب حساب آخر على "تويتر" أنّ "كندا حزينة من أجل سمر بدوي ولجين الهذلول ومجموعة ليبراليين، أرأيتم الآن أن الليبراليين لا يقومون إلّا بجلب المشاكل إلى هذه البلد؟"

بالمقابل، ارتفعت أصوات أخرى تنادي بالحرية للناشطات والناشطين المعتقلين في سجون السعودية، فكتب حساب معتقلي الرأي "كان الأجدر بالسلطات السعودية أن تراجع سياستها القمعية وتفرج فورًا عن جميع معتقلي الرأي من الناشطات والناشطين والأكاديميين وغيرهم".

بينما كتب أحد المدونين تغريدة على "تويتر" يعدّد فيها الأزمات الدبلوماسية التي تخوضها السعودية، مضيفًا في النهاية " وفي الداخل قمع وبطش لكلّ التيارات، وحرب على جيب المواطن ! . جنون غير مسبوق".

وكتب حساب آخر باسم "جين الثورة" على "تويتر" يقول إنّ "السعودية ترد على كندا بقائمة نساء أصليين قتلتهم كندا بدلًا من إطلاق سراحج المعتقلات، كأنهم يتباهى كل منهم بقمع النساء أكثر".

كذلك كتب أستاذ الأخلاق السياسية محمد المختار الشنقيطي على حسابه في "تويتر" إنّ "حكام السعودية الجدد يضطهدون المسلمين على طريقة أبي جهل وأبي لهب، ويتعاملون بعنجهية مع النجاشيّ (رئيس وزراء كندا) الذي لا يُظلَم عنده أحد!!".

ويذكر أن السعودية قامت باعتقال أكثر من 17 ناشطة وناشطًا منذ أيار/مايو الماضي، فيما حاولت الظهور بمظهر تقدمي ضمن خطة "السعودية 2030" التي كان من أبرز نشاطاتها رفع الحظر عن قيادة النساء للسيارات في السعودية، مرفقةً رفع الحظر بسياسات وقوانين ترسّخ القمع للنساء في ظل استمرار نظام الولاية الذي كانت معظم اعتقالات الحقوقيات بسبب حديثهن عنه وانتقاده.

 

ملف خاص | الانتخابات المحلية 2018