الحيوانات الأليفة تضفي على حياة المسنّين معنى جديدا

الحيوانات الأليفة تضفي على حياة المسنّين معنى جديدا
توضيحية (Pixabay)

كشفت دراسة أجراها مركز " معهد سياسة الرعاية الصحية والابتكار" في جامعة ميشيجان الأميركية في الولايات المتّحدة، أنّ رعاية المسنّين لحيوانات أليفة، قد تساعدهم في التّعايش والتعامل مع مشكلاتهم النفسية والجسدية، وأنّ اقتناء الحيوان ورعايته تساهم في منحهم إحساسًا بأنّهم يملكون هدفًا يعيشون لأجله، وتقلل شعورهم بالتّوتّر.

واعتمدت الدراسة الإحصائية على استفتاء "أجراه الباحثون، شملت عيّنةً من 2021 شخصًا تتراوح أعمارهم بين 50 و 80 عامًا، نصفهم تقريبًا يقتنون حيوانًا أليف (بنسبة 55%)، في المقابل، كانت نسبة الأشخاص الذين لا يمتلكون حيوانًا أليفًا.

وبيّنت نتائج الدراسة أنّ الحيوانات الأليفة تنساهم في إعطاء أصحاب الحيوانات إحساسًا بأنّ لديهم هدفًا للعيش، وتقلّ إحساسهم بالتّوتّر، لدى أكثر من 75%، فيما حين اشتكى 18% من معاناتهم ماديًّا بسبب تربية الحيوانات وقال ثلثا المشاركين من أصحاب الحيوانات الأليفة و 78% ممن يقتنون الكلاب، إن حيواناتهم تساعدهم على ممارسة النشاط البدني.

Pixabay

ووفقًا للدراسة، فإنّ الحيوانات التي يقتنونها تساعد أكثر من 70% منهم على التعايش مع المشكلات النفسية والجسمانية التي يعانون منها، في حين حدّد 46% منهم أن الحيوان الأليف يبعد تركيزهم عن الشعور بالألم.

وأظهرت الدراسة أنّ اقتناء الحيوانات الأليفة له فوائد كثيرة على الصحة البدنية؛ إذ تساعد تلك الحيوانات، والكلاب على وجه الخصوص، أصحابها على ممارسة النشاط البدني، من خلال المشي اليومي، وهو ما يوصي به الأطباء لتجنُّب كثير من الظروف الصحية المزمنة أو التعايش معها، ومنها أمراض القلب والأوعية الدموية والسكري والألم المزمن.

إلى جانب هذا فإنّ مهمات رعاية الحيوانات تتطلب النشاط والحركة وهو ما يحافظ على الصحة من جهة، ويساهم في الشعور بالبهجة لدى المسنين الذين يقتنون حيوانات أليفة.

في المقابل، أشارت الدراسة إلى أخطار يمكن أن ترافق اقتناء الحيوانات، على الرغم من فوائدها العديدة مثل المشي مع الكلب كنوع من النشاط البدني، إلا أن خطر السقوط يهدد الكثيرين؛ إذ صرح 6% من المشاركين فى الاستفتاء بأنهم سقطوا أو أصيبوا بسبب الحيوان الذي يقتنونه.

Pixabay

كذلك أشارت الدراسة إلى حجم الأزمات النّفسيّة التي يمكن أن يسبّبها موت الحيوان لصاحبه، بسبب ارتباطه الشديد به، وهو ما يجب أن ينتبه إليه المحيطون بالشخص المسن، مثل أفراد عائلته وأصدقائه ومَن يقدمون له خدمات اجتماعية أو نفسية أو جسمانية.

#يهودية إسرائيلية: بورتريه ثورة ثقافية