عطلة الربيع: تحذيرات من تزايد الإصابات بين الأطفال

عطلة الربيع: تحذيرات من تزايد الإصابات بين الأطفال
(Pixabay)

مع بدء عطلة الربيع لطلاب المدارس العربية، اليوم الإثنين، والتي ستمتد على مدار أكثر من أسبوعين ليعود الطلاب إلى مقاعد الدراسة مع بتاريخ 02.05.2019 يتوجب على الأهالي الانتباه جيدا لأولادهم، والأخذ بكافة وسائل الوقاية والحيطة والحذر حرصا على سلامة أطفالهم.

وتتضمن عطلة الربيع الحالية عيد الفصح المجيد لدى الطوائف العربية المسيحية في ظل اعتدال أحوال الطقس وارتفاع درجات الحرارة.
وأعلن قبل أيام معدودة عن افتتاح موسم السباحة لهذا العام، ومن المتوقع أن تقضي العائلات العربية أوقاتها في الشواطئ للاستجمام وفي أحضان الطبيعة أو حتى السفر إلى خارج البلاد. 

وحذرت مؤسسة "بطيرم - لأمان الأولاد" من المخاطر التي قد يتعرض لها الأطفال خلال هذه العطلة، إذ أنه تأكد في السنوات السابقة مدى خطورة هذه العطلة من حيث احتمال تعرض الأولاد لإصابات عديدة في المنزل أو خارجه، في الطرقات، في مواقع الاستجمام، أحضان الطبيعة، الشواطئ ومياه البحر والفنادق وغيرها.

ويُستدل من المعطيات أن حالات الوفاة ترتفع خلال العطلة بسبب السقوط من علو والتعرض للغرق مقارنة مع المسببات الأخرى للإصابة خلال باقي أيام السنة.

معطيات خطيرة

ووفق معطيات قسم طب الطوارئ في البلاد الذي يتضمن معطيات تم جمعها من حوالي 25 مستشفى ومركز طبي في كافة أنحاء البلاد على مدار 8 أعوام (2010 – 2018)، فإن البلدات العربية شهدت حوالي 4,165 إصابة لأولاد وأطفال من جيل صفر ولغاية 18 عاما، حيث وقعت هذه الحوادث في عطلة الربيع، توجه المصابون على إثرها إلى أقسام الطوارئ في المستشفيات لتلقي العلاج بسبب إصاباتهم.  

وفي معطى آخر يستند إلى مجمع المعلومات "الخدمات الشخصية لأمان الأولاد" الذي يعتمد على معطيات تم جمعها من 12 مستشفى ومركز طبي في أرجاء البلاد، فإنه ما بين السنوات 2010 ولغاية 2018 تم رصد 465 إصابة لأطفال عرب من جيل 0 ولغاية 18 عاما خلال عطلة الربيع، اضطروا على إثرها للمكوث في المستشفيات لتلقي العلاج.  

وكانت المعطيات التي وثقتها وسائل الإعلام المختلفة في البلاد بين السنوات 2008 ولغاية 2018 قد رصدت حوالي 170 حالة إصابة لأولاد وأطفال من جيل صفر ولغاية 18 عاما خلال عطلة الربيع، 30 منها انتهت بالوفاة.  

وتعتبر فئة الأطفال ذات الاحتمال الأكبر للإصابة خلال هذه العطلة، الأطفال من جيل صفر ولغاية 4 أعوام بنسبة 30% من مجمل حالات الإصابة، وأن 28% من مجمل الحالات كانت لفئة الأولاد والفتيان من جيل 5 ولغاية 9 أعوام، إضافة إلى 28% كانت إصابات لأولاد من جيل 10 سنوات حتى 14 عاما و14% إصابات لأولاد من جيل 15 عاما ولغاية 17 عاما.

أما عن أماكن وقوع الإصابة خلال عطلة الربيع فتشير المعطيات إلى أن 63% من هذه الحوادث وقعت في المنزل وساحاته، وأن 22% من مجمل حالات الإصابة وقعت في الطرقات والشوارع و8.5% من الإصابة وقعت في الحيز العام.

كما تتضمن عطلة الربيع الحالية أيضا احتفالات أبناء الطوائف العربية المسيحية بعيد الفصح المجيد، ومن بين طقوس هذا العيد المميزة أعداد كعك العيد المحشو بالتمر والجوز، وعليه ناشدت "بطيرم" الأهل بضرورة اتباع وسائل الأمان خلال عملية إعداد الكعك أو تناوله من قبل الأطفال دون سن الخامسة خوفا من تعرضهم للاختناق من الجوز أو المكسرات المحشوة داخل الكعك.

وأشارت المعطيات بهذا الصدد إلى أنه ما بين السنوات 2008-2016 تم رصد 32 حالة وفاة نتيجة التعرض للاختناق من غذاء بين فئة الجيل من 0 ولغاية 17 عاما. كما أن حوالي 87% من حالات الاختناق حدثت في البيت جراء تناول مكسرات على أنواعها التي تعتبر سبب رئيسي لاختناق الأولاد بحوالي 43% من مجمل حالات الاختناق. وتعتبر الفئة العمرية ما بين 0 لغاية 4 أعوام الأكثر عرضة لحالات الإصابة بالاختناق جراء تناول الأطعمة أو التسالي.

وقالت المديرة العامة لمؤسسة "بطيرم"، أورلي سيلفنغر، عشية حلول عطلة الربيع: "للأسف الكثير من الأهالي لا يدركون أن الأطفال الصغار عرضة للاختناق أثناء تناول بعض أنواع الأطعمة والمكسرات، ففي هذه الأيام خاصة ونحن على أعتاب عيد الفصح المجيد وتحضيرات كعك العيد، من المهم إبعاد بعض أنواع المأكولات مثل الجوز والمكسرات وما إلى ذلك من متناول أيدي الأطفال دون سن الخامسة كونهم لا يمضغون الطعام بشكل جيد ما قد يؤدي لاستنشاقه للرئتين. كما أن الجهاز التنفسي لدى الأطفال غير ناضج بما فيه الكفاية، ولذلك احتمال استنشاق الطفل لبعض المكسرات تكون بنسبة كبيرة".

تعليمات

وشددت "بطيرم" على اتباع التعليمات التالية للمحتفلين بعيد الفصح المجيد:

مراقبة الأطفال وإبعادهم أثناء إشعال النار في المنقل أثناء وخلال شواء اللحم.

عند الانتهاء من تحضير النار للشواء، الرجاء إبعاد الثقاب والكاز عن متناول يد الأطفال.

الحرص على عدم تجول الأطفال في المطبخ أثناء خبز كعك العيد.

ممنوع تناول كعك المعمول (كعك الجوز) لأطفال تحت جيل 5 سنوات.

تأمين ساحة المنزل للعب الأطفال وإبعاد المواد الخطرة من المكان.

مراقبة الأطفال مراقبة فعالة منعا لخروجهم للشارع وتعرضهم للدهس خلال اللعب أو ركوب الدراجة.

الامتناع عن السباحة دون وجود منقذ والسباحة في الشواطئ الرسمية المعدة لذلك بوجود شخص بالغ.

البقاء على مقربة ومراقبة الأطفال داخل المياه حتى إذا كان الحديث عن بركة سباحة عام ووجود منقذ.

عند سلق بيض العيد للأطفال الرجاء استعمال رؤوس الطهي الخلفية البعيدة عن متناول أيدي الأطفال.