أضرار وسائل التواصل الاجتماعي تطال الفتيات أكثر من الفتيان!

أضرار وسائل التواصل الاجتماعي تطال الفتيات أكثر من الفتيان!
توضيحية (pixabay)

أظهرت دراسة حديثة نشرتها مجلّة "لانسيت" العلمية المتخصّصة في صحّة الأطفال والمراهقين، أنّ وسائل التواصل الاجتماعي تضرّ بالفتيات أكثر من الذّكور، بصفةٍ عامة، ولكن ضمن ظروف معينة غالبا ما تشترك فيها الفتيات.

إذ بيّنت الدّراسة أنّ أن الاستخدام المتكرر والمستمرّ لوسائل التواصل الاجتماعي يضر بالصحة النفسية للفتيات، بشكل اص حين يؤدي إلى التنمّر الإلكتروني، وقلة النوم والرياضة أو أحد هذه العوامل، إلّا أنّ العوامل نفسها لم تكن ذات تأثير واضح على الذكور من المراهقين والأطفال.

واعتمدت الدراسة على تقصّي حالة عشرة آلاف مراهق بريطاني على مدى ثلاث سنوات، ابتداءً من عام 2013، لتكتشف أنّ وسائل التواصل الاجتماعي كانت ذات تأثير أقوى على الفتيات، لكنّ التأثير كان باديًا أيضًا على المراهقين الذّكور.

ووجد الباحثون أنّ العوامل الثلاثة الّتي كانت مشتركة ضمن معظم الحالات هي التنمّر الإلكتروني، ونقص النّوم المستمرّ، وقلّة النّشاط البدنيّ، وبيّنوا أن هذه العوامل الثلاثة من شأنها أن تنبؤ بشكل شبه مؤكد إذا ما كان استخدام وسائل التواصل سيضر بصحة الفتاة.

وكتبت المؤلفة المشاركة في الدراسة التي تقود فريق البحث المعنيّ بالصحة العقلية للأطفال والمراهقين في جامعة "إمبريال كوليدج" في لندن، داشا نيكولز أنّ "ما يسبب الضرر في حقيقة الأمر ليس استخدام وسائل التواصل الاجتماعي في حد ذاته بل يتعلق الأمر بإحداث توازن بين استخدام وسائل التواصل الاجتماعي والأنشطة الأخرى المناسبة للعمر وضمان عدم وجود أشياء سلبية محددة تحدث على الإنترنت".

ويلوم الخبراء وكثير من الناس الإعلام الاجتماعي على قائمة طويلة من قضايا الصحة النفسية، بما في ذلك ارتفاع معدلات الاكتئاب والقلق والسلوك الانتحاري بين الشباب.

ووجّه الباحثون نصائح للمراهقين بناءً على نتائج الدّراسة، أهمّها الحصول على الكفاية من النوم، وتجنّب اختزال الصّداقة بالتّواصل عبر وسائل التواصل الاجتماعيّ، والحرص على التواصل الحقيقي في الحياة الواقعية أيضًا، وشدّدوا على أهمية ممارسة النشاط البدني في الحفاظ الصحة النفسية والرفاهية.

كذلك نصح الباحثون الآباء بضرورة تشجيع أبنائهم على ممارسة الأنشطة البدنية وعدم السماح لهم بالانعزال في غرفهم مع هواتفهم لوقت طويل، والحرص على إغلاق هواتفهم ليلا، والأهم من ذلك ينبغي السؤال تحديدا عن تعرضهم للتنمّر عبر الإنترنت، إذ يبدو أنه مصدر رئيسي للضرر النفسي، بحسب ما بيّنته نتائج الدّراسة.

ملف خاص | من النكبة إلى "الصفقة"