شيرين العيلة... غزيّة تحفز النساء على ممارسة رياضة كمال الأجسام

شيرين العيلة... غزيّة تحفز النساء على ممارسة رياضة كمال الأجسام
المدربة، شيرين العيلة (الأناضول)

تواصل المحامية شيرين العيلة (33 عامًا) تدريباتها الرياضية المتخصصة في كمال الأجسام التي تحبها، رغم الانتقادات الموجهة إليها.

وعُرفت رياضة كمال الأجسام في قطاع غزة المحافظ، بأنها من أنواع الرياضات التي تعد حكرًا على الرجال مثل رياضات أخرى.

وشرعت العيلة التي تخرجت من كلية الحقوق قبل نحو 10 أعوام بممارسة رياضة كمال الأجسام عام 2014، فيما بدأت منذ العام الماضي بتدريب نساء أخريات.

بدأت العيلة قصّتها في تعلّم هذا النوع من الرياضات بشكل ذاتي، من خلال التوجه للنادي لممارسة الرياضة، والتعرّف على الأجهزة هناك.

وقالت العيلة إنها كانت من "أوائل الشابات اللواتي بدأن هذه الرياضة بالتدرب الذاتي"، مضيفةً، أن مشاركة النساء في "مثل هذه الرياضات، تطور مع الوقت، حتّى بات أمرًا شبه اعتيادي".

وأضافت: "المجتمع يؤمن بأنّ هناك نوادٍ مخصصة للنساء، كما أنّ كافة الأندية في غزة غير مختلطة، فيما تقسم وقتها مناصفةً بين الجنسين".

وانتقلت العيلة إلى تدريب النساء هذه الرياضة "بعدما شعرت أن هذا الأمر من إحدى مسؤولياتها".

لم تمنع مهنة المحاماة العيلة من ممارسة الرياضات الجسدية بأنواعها، فقد نجحت في التوفيق بين الأمرين خلال ساعات يومها.

وقالت العيلة إن "المحاماة، وكمال الأجسام يتفقان في الحاجة للتركيز، وقوة الشخصية".

وترى أن النساء "يمتلكن كامل الحق في ممارسة ما يحلو لهن من الأنشطة المجتمعية، طالما بقي الأمر في إطار حدود المنطق".

وتتابع العيلة أن تجربتها "شجّعت النوادي على توفير هذه التدريبات، والآلات الخاصة بها للنساء المتدربات".

وتحرص العيلة خلال تدريب المهتمات برياضة كمال الأجسام على "شرح أهميتها الصحية، والفوائد التي ستعود عليهن جراء ممارستهن لها، بعيدا عن الأعراف المجتمعية".

(الأناضول)

وترى أن هذه الرياضة "من شأنها المساهمة في إبراز قيمة المرأة، وإظهار قدرتها على ممارسة الأنشطة المختلفة". وأضافت أن "كما أنها تعمل على زيادة ثقة المرأة بنفسها، وتساعدها في الحفاظ على جسد متناسق وجميل".

وخلال فترة تدربها اليومي في ساحة مفتوحة داخل النادي يطل جزء منها على الشارع العام، تواجه العيلة نظرات ناقدة ومشوبة بعلامات "الدهشة والاستغراب".

وفي هذا الصدد، قالت العيلة إنه "لا أجد مشكلة في نظرات الناس، وأعتقد أنّ قدرتي على تجاوزها، أكبر من فكرة الاهتمام بها كثيرا".

وبعد فترة وجيزة، تبدأ المتدربات بالتوافد إلى النادي ليتلقين تمارينهن على يدّ المدرّبة العيلة.

وتقدّم العيلة للمتدربات المعلومات الموضحة لكيفية ممارسة التمارين بشكلها الصحيح، والاستخدام الأمثل للأجهزة، والأوزان الحديدية.

وتعكف العيلة على "توعية النساء بالأهمية الصحية لهذه الرياضة، وتصحيح المفاهيم الخاطئة المنتشرة عنها، أو عن نتائجها على أجساد النساء".

وتمنح اللياقة ورياضة كمال الأجسام، الجسد بشكلٍ عام، "قدرةً على مقاومة الأمراض، وتزيد من نشاط الدورة الدموية، إضافة إلى أنها تحافظ على تناسقه وشكله العام"، وفق العيلة.

وتستخدم المدربة صفحاتها على منصات التواصل الاجتماعي، خاصة "فيسبوك" و"إنستغرام"، للترويج لنشاطها الرياضي.

وتحظى العيلة، بتشجيع دائم تتلقاه من شابات ونساء الفلسطينيات، حيث يحفزّنها على مواصلة هذا المشوار، على حدّ قولها.

وتشعر العيلة، "بالفخر" إزاء تشجيعها للنساء لممارسة هذه الرياضية، مشيرة إلى أن الرياضة "تساعد المرأة على الاندماج المؤثر في المجتمع".

الفعل الثقافيّ الفلسطينيّ في ظلّ كورونا | ملفّ