تونس تطلق خطتها لتعزيز دور المرأة

تونس تطلق خطتها لتعزيز دور المرأة
ندوة "لا سلام دون نساء" التي عقدت يوم الأربعاء الأخير (فيسبوك)

في ندوة تحت عنوان "لا سلام دون نساء" أطلقت تونس يوم الأربعاء الماضي خطة العمل الوطنية الموضوعة لتنفيذ قرار مجلس الأمن رقم 1325، حول "المرأة كعنصر فاعل في السلام والأمن"، لتكون الدولة العربية الرابعة بعد الأردن وفلسطين والعراق التي تصادق على هذا القرار لترفق مصادقتها عليه ببناء خطة عمل تخدم هدفه بدعم المشاركة المتساوية والكاملة للمرأة قبل النزاعات وأثناءها وبعدها، وضمان الحماية اللازمة لها أثناء الحروب من جميع أشكال العنف الذي قد تتعرض لها وخاصة العنف الجنسي.

وقالت وزيرة المرأة والأسرة والطفولة في تونس، نزيهة العبيدي، في الندوة التي نظمتها الوزارة بالشراكة مع هيئة الأمم المتحدة للمساواة وتمكين المرأة، ومع مركز المرأة العربية للتدريب والبحوث- كوثر: "إنّ تنفيذ هذه الخطة الوطنية مسؤولية كبيرة ومشتركة"، مؤكّدة على "أهمية إشراك المرأة وتعزيز دورها في فض النزاعات، وتأثيره المنعكس ليس على الواقع السياسي فقط بل على مكانتها في المجتمع".

من جانبها أكّدت المديرة التنفيذية لمركز المرأة العربية للتدريب والبحوث- كوثر، سكينة بوراوي، على "تميّز التجربة التونسية في إعداد خطة العمل الوطنية لتفعيل القرار 1325 لمجلس الأمن، لإنجازها في وقت قياسي، عبر تكامل وتناغم جميع الأطراف المشاركة، سواء من الهياكل الحكومية أو منظمات المجتمع المدني".

وفيما اعتنت التجربة الأردنية في تنفيذ القرار بوضعية لاجئات الحرب، وخاصة السوريات والعراقيات والفلسطينيات، بالعمل على توفير الآليات الضرورية لحمايتهن وتوفير السلامة لهن، وركّزت على التحديات الاقتصادية والحاجات الاجتماعية للنساء الأردنيات، شاملةً معهن النساء اللاجئات، اهتمّت التجربة الفلسطينية بالمقابل بحماية النساء الفلسطينيات من المحتلّ وانتهاكات الاحتلال المستمرة لحقوقهن، وفي الوقت عينه اهتمّت بوضع خطة للقضاء على العنف ضد النساء في المجتمع الفلسطيني ذاته.

وتأتي الخطة لتونسية شاملةً خطتين أساسيتين، تُعنى الأولى بكيفية إدراج النوع الاجتماعي في مسار العدالة الانتقالية، لتهتم الثانية بدور النساء في مجال الوقاية من التطرف العنيف وإعادة الإدماج.

وفي تصريح لها نشرته جريدة "الصباح نيوز" التونسية، قالت مستشارة وزيرة المرأة والأسرة والطفولة وكبار السن بسمة بوصيدة، "إن تونس معنية بتنفيذ قرار مجلس الأمن 1325 لأنها ليست في مأمن من النزاعات، ولأنّها بصدد بناء عملية السلام من خلال مسار البناء الديمقراطي الذي انطلقت فيه منذ سنة 2011" مضيفةً أنّ تونس "ملزمة بمعاضدة المجهود الدولي والإقليمي في إرساء القيم الإنسانية والكونية، متمسّكةً بمبادئ حقوق الإنسان وضمانها للحريات وللمساواة بين الجنسين".

واعتبرت بوصيدة أنّ هذه "المبررات النظرية والواقعية تدعو تونس للعمل على تنفيذ قرار مجلس الأمن 1325 والقرارات المكملة له من خلال خطة العمل الوطنية التي تم وضعها والسعي الى تطبيق مضمونها وتركيز آليات كفيلة بالاستجابة لحاجيات المرحلة الانتقالية لبناء دولة القانون والمؤسسات وتدعيم دور المرأة في ذلك البناء".

 

ملف خاص | الانتخابات المحلية 2018