حركة "الشبيبة اليافية" تُطلق مشروع "خير جليس" لرفع الوعي الوطني

حركة "الشبيبة اليافية" تُطلق مشروع "خير جليس" لرفع الوعي الوطني

نظمت حركة "الشبيبة اليافية"، مساء أمس الإثنين، اللقاء الأول في مشروع "خير جليس"، في مكتب "التجمع الوطني الديموقراطي" في يافا، والذي يهدف إلى رفع الوعي الوطني والتاريخي السياسي العربي الفلسطيني.

ومن المفترض أن تلتقي المجموعة مرة كل أسبوعين ولمدة ستة أشهر متتالية، حيث توضع نصوص أول ثلاثة لقاءات من قبل المنظمين، وبقية النصوص تقررها المجموعة كاملة.

وتمحور اللقاء حول دراسة التاريخ الفلسطيني بشكل عام وتاريخ النكبة بشكل خاص بمشاركة الأستاذ في العلوم السياسية والتاريخ في جامعة بير زيت، البروفيسور صالح عبد الجواد.

وافتتح الورشة بالحديث سكرتير "التجمع" في يافا، سامي أبو شحادة، وقال إن هذه المجموعة تهدف إلى فهم العمق التاريخي للقضية الفلسطينية من خلال قراءة نصوص ونقاشها بشكل جماعي وبمساعدة باحثين، مثقفين، ومختصين.

وأوضح عبد الجواد في حديثه: للحضور الفرق بين التاريخ والتأريخ، حيث أن الأول يدون الحدث، فيما يعالج الثاني عمل المؤرخين في الوقت ذاته ويعالج التاريخ.

وطرح عبد الجواد قضية الحرب العالمية الأولى والتفاصيل العميقة لها، كنموذجا للمقارنة بين التاريخ والتأريخ.

وأكد عبد الجواد حول تاريخ النكبة أن "دُونت الكثير من المفاهيم المغلوطة في تفاصيل النكبة، ولا زالت تتداول بين الناس، على سبيل المثال تاريخ النكبة ذاته هو ليس في التاريخ المعهود ١٥ أيار/ مايو 1948".

وتابع أنه حتى "في تاريخ سقوط البلدان والقرى، الكثير منها سقط قبل قيام الدولة وقبل النكبة. هذه نقطة مهمة جدا، أن نبحث في الروايات الموجودة، والتحقق والتثبت منها، ومعالجتها بشكل دقيق، وهذا هو عمل التأريخ".

وتساءل: "لماذا لم نكتب رواية عربية موحدة حول النكبة حتى الآن؟ نحن للأسف مخترقون من قبل المؤرخين الصهيونيين. فبالنسبة للرواية الهصيونية فإن نقطة الانطلاق كانت نقطة تقسيم الأراضي ولكن الفلسطينيين رفضوا ذلك فأعلنوا الحرب، وهذا خطأ فادح (في التأريخ)".

وأوضح أن "هناك نقطة مهمة جدا علينا أن نفهمها، وهي أن الرواية الصهيونية حول النكبة وأحداث الصراع كالانتفاضة الأولي والثانية، أن الرواية الصهيونية دائما تبدأ بسردها بتوجيه اصبع الاتهام للفلسطينيين في كل حدث".

وأضاف أن "السياسيين الإسرائيليين والقادة آنذاك (إبان النكبة)، هم من خططوا ووجهوا الكاتبين لمسار سرد الرواية الصهيونية".

وأشار إلى أن الصهيونية اخترقت الرواية العربية، حيث "يرغب الصهيوني عبرها بأن يظهر الضحية الفلسطيني كضحية سلبية، وأن يُقصي جميع قصص البطولة التي خاضها الشعب الفلسطيني ضد الاحتلال، وتريد الرواية (الصهيونية) أن تمحو كل روايات المقاومة".

وأردف عبد الجواد "ويبقى السؤال لماذا لم نكتب الرواية (الفلسطينية) حتى الآن؟ وأنا أرفض مقولة أن التاريخ يكتبه المنتصر، وأرى أننا لم نكتب التاريخ لأسباب داخلية لدينا".

وتمت في نهاية الورشة مناقشة بروفيسور عبد الجواد صالح من قبل الحضور، وطرح أسئلة حول موضوع تاريخ النكبة الفلسطينية وتفاصيل روايتها.

 

#يهودية إسرائيلية: بورتريه ثورة ثقافية