ديختر: لا اعرف جهاز استخبارات اسرائيلي يؤيد تقويمات يعلون حول انتفاضة ثالثة

ديختر: لا اعرف جهاز استخبارات اسرائيلي يؤيد تقويمات يعلون حول انتفاضة ثالثة

تحفظ رئيس جهاز الشاباك الاسرائيلي السابق افي ديختر من تقويمات رئيس اركان الجيش الاسرائيلي السابق موشيه يعلون حول اندلاع انتفاضة ثالثة بعد تنفيذ خطة فك الارتباط وقال "لا اعرف جهاز استخبارات اسرائيلي يؤيد تقويماته ولا منطقيا يدعمها".

وجاءت اقوال ديختر في مقابلات مع الصحف الاسرائيلية اليومية الثلاث هآرتس ويديعوت احرونوت ومعاريف التي نشرتها اليوم الجمعة بعد ثلاثة اسابيع على مغادرته لمنصبه رئيسا للشاباك.

وقال ديختر لصحيفة هآرتس انه يعارض تعريف خطة فك الارتباط على انها "هروب" من قطاع غزة.

واعتبر ان موافقة الفصائل الفلسطينية المسلحة على "تهدئة مؤقتة" نابع من ممارسة اسرائيل ضغط عسكري هائل وخصوصا من سياسة الاغتيالات.

واضاف انه لا يعتقد ان التهديد المتمثل باطلاق صواريخ قسام من قطاع غزة باتجاه اسرائيل سيتغير بعد انسحاب الجيش الاسرائيلي من القطاع "بل ان اسرائيل ستتمتع بحرية اكبر للقيام بعمليات عسكرية وقت الحاجة لان عدد الاهداف الاسرائيلية في القطاع سيقل بعد اخلاء المستوطنات والقوات الاسرائيلية من المنطقة".

من جهة اخرى قال ديختر انه "قلق" حيال اخلاء اربع مستوطنات في شمال الضفة الغربية واعتبر ان على اسرائيل مواصلة تنفيذ عمليات عسكرية في منطقة مدينة جنين بعد تنفيذ فك الارتباط "لكي لا ينشأ فراغا امنيا الذي ستقوم التنظيمات الفلسطينية المسلحة باستغلاله".

ورأى ديختر ان خطة فك الارتباط ستنفذ "على الرغم من الصعوبات".

وتوقع ان لا يتردد بعض نشطاء اليمين المتطرف في اطلاق النار على جنود وافراد شرطة اسرائيليين.

وقال "من الجائز ان تحدث سيناريوهات متطرفة لكن الغالبية العظمى من المستوطنين الذين سيتم اخلاؤهم سيعارضون ذلك بصورة جامدة وسيكون هذا صعبا وغير لطيف والمشاهد لن تكون جميلة لكننا سنعبر ذلك".

وتوقع رئيس الشاباك السابق ان تتزايد التهديدات بتنفيذ هجمات على مسجدي الاقصى وقبة الصخرة في الحرم القدسي من جانب المتطرفين اليهود كلما اقترب موعد تنفيذ خطة فك الارتباط وان تتزايد التهديدات باغتيال رئيس وزراء اسرائيل ارييل شارون.

وكشف ديختر النقاب عن انه حذر مجموعة من الحاخامات المتواجدين في مستوطنات بالضفة الغربية من ان "أي مس بالحرم القدسي سيكلف بحدوث موجة هجمات غير مسبوقة ضد مراكز يهودية في العالم".
وحول امكانية التعرض لشارون قال ديختر ان هناك "عدد كبير من الناشطين الذين ابدوا استعدادهم من الناحية الايديولوجية لتنفيذ عمل كهذا".

وقال "لتجسيد ذلك اقول انه لو وضعنا رئيس الوزراء مكشوفا في نقطة معينة لمدة ساعتين واعلمنا الجمهور بوجوده في المكان هذا المعين فانني على قناعة بانه سيكون هناك اناس سيقومون باغتياله".

وحول العلاقة مع الفلسطينيين قال ديختر انه "خائب الامل" من القيادة الفلسطينية التي زعم انها "غير مستعدة لتحمل مخاطر من اجل دفع عملية سياسية الى الامام".

وادعى ديختر ان "مشكلتنا الاكبر على مدار السنين الماضية تكمن في عدم وجود شريك شجاع في الجانب الفلسطيني".

ومضى ان رئيس السلطة الفلسطينية محمد عباس (ابو مازن) "وحيد جدا، وجبريل الرجوب (مستشار الامن القومي الفلسطيني) ومحمد دحلان (وزير الشؤون المدنية) لا يسرعان لتحمل صلاحيات ومسؤوليات.

"واذا قلنا ان نصر يوسف (وزير الداخلية الفلسطيني) سوف يحدث الاصلاح في الاجهزة الامنية فان هذا ينطوي على استهزاء".

وقال ديختر انه لم يحدد المجال الذي سيخوضه في المستقبل بعد ان انهى مهامه في الشاباك لكن اضاف انه قد يتوجه الى المعترك السياسي رغم انه لم يقرر بعد الى أي حزب سينضم، على حد تعبيره.

رغم ذلك، فقد ابدى ديختر اعجابه الشديد بشارون وامتدح العمل المشترك معه خلال السنوات الماضية الى حد انه قال لهآرتس "انني اصغر من ان أقيمه، لكنه في نظري زعيم حقيقي.

"ومن ناحية مرافقتي له (أي شارون) خلال فترة عملي فقد تعلمت منه الكثير".

من جهتها قالت صحيفة يديعوت احرونوت ان ديختر يقر بوجوب البدء في حوار اسرائيلي داخلي حول الحدود الدائمة لاسرائيل "لكنه لم يحدد موقفه من ذلك حتى الان".

وقال ان التواجد الاسرائيلي في قطاع غزة من الناحية الامنية "تنشئ مخاطر" والكتلة الاستيطانية غوش قطيف لا تساعد على تنفيذ "عمليات امنية من جانبنا في غزة.

"فك الارتبط هي امر جيد لاسرائيل ولكنها لا تضيف شيئا للفلسطينيين ولذلك فانه وفق هذا الميزان نحن الرابحون".

وتطرق ديختر في المقابلة مع يديعوت احرونوت الى الاقلية العربية داخل الخط الاخضر وحول اعتقال خمسة من قادة الحركة الاسلامية في اسرائيل بينهم رئيس الحركة الشيخ رائد صلاح.

وقال ديختر "ان الجلوس ثلاث سنوات ونصف في السجن، كما هو حاصل مع الشيخ رائد صلاح، هو ليس امرا عاديا".

وزعم انه "تم انقاذ الشيخ رائد من عقوبة اكبر فقط بفضل الشاباك.

"فلو سمحنا له بالمغادرة الى خارج البلاد لكان قد تورط بشكل اكبر".

وادعى ديختر "في نهاية المطاف لم يكن امامنا خيار وكان يتوجب علينا ان نوضح لعرب اسرائيل اننا لن نسمح بان يكونوا طابورا خامسا.

"وان عليهم ان يعملوا باتجاه الاندماج في الدولة".

وزعم رئيس الشاباك السابق في استعلاء يميز الجلاد ان "عرب اسرائيل تعلموا العبرة من احداث اكتوبر 2000" عندما قتلت الشرطة الاسرائيلية 13 مواطنا عربيا.

ومضى "لقد ادركوا ان هناك خطوط حمراء لدى دولة اسرائيل.

"لا اقول انه كان يتوجب قتل 13 من اجل ذلك لكن في السنوات الخمس الماضية كانت هناك عدة فرص امام عرب اسرائيل للعودة الى العنف لكنهم كانوا حذرين جدا وادركوا متى تكون الدولة حازمة".

وتابع ان "اعضاء الكنيست العرب لا يبدون ولاء للدولة اليوم ايضا".

واعترف ديختر في المقابلة مع صحيفة معاريف ان اسرائيل ارتكبت اخطاء خلال سنوات الانتفاضة فيما يتعلق بهدم بيوت الفلسطينيين "التي لم تسهم بشيء من ناحية ردع الفلسطينيين".

واضاف انه "بعد مهاجمة الفلسطينيين لاسرائيليين في رام الله وقتلهما تقرر مهاجمة مكاتب اجهزة الامن الفلسطينية ولم تكن هناك حاجة لذلك".

ملف خاص | الانتخابات المحلية 2018