عن خطاب الرئيس السوري: "حانت ساعة الانتصار السياسي"

عن خطاب الرئيس السوري: "حانت ساعة الانتصار السياسي"

رأى جاكي حوجي، معلق الشؤون العربية في صحيفة "معاريف"، اليوم الأربعاء، أن الرئيس السوري، بشّار الأسد، أعلن أمس بوضوح أنه "بعد الانتصار العسكري حانت ساعة الانتصار السياسي". وأضاف: يمكن ظاهريًا فهم ذلك كنصيحة من صديق لحزب الله، لكن الأسد ينوي هذه المرة أن يفعل ذلك في بيته.

وتابع: بمفاهيم معينة يمكن اعتبار سوريا المنتصر الحقيقي في هذه الحرب، "فهي التي أنشأت حزب الله وسلحته حتى خلال الحرب. وحزب الله جعل إسرائيل تنزف دمًا، وجعلها أقرب إلى النتيجة القائلة بأن سلامًا مع سوريا فقط يجلب الهدوء إلى الشمال... وهذه الإنجازات تسعى دمشق الآن لترجمتها إلى ثمار سياسية".

وفي رأي "حوجي" فإن خطاب الأسد "كان موجهًا بالأساس إلى أميركا. وثمة عدة فوائد يمكنه أن يجنيها الآن. مثلاً يمكن أن يتجاوب معه الأميركيون في موضوع مقتل رفيق الحريري إذا ما قلّص تحويل السلاح لحزب الله، ويمكن أيضًا للرئيس جورج بوش أن يرفع عن سوريا عقوبات اقتصادية ودبلوماسية فرضها عليها".

وختم بالقول إنه مع كون وضع سوريا في طرف واحد مع إيران ضمن محور الشر "مصلحة أميركية، فإن ذلك يضرّ بالمفهوم الإسرائيلي للنزاع".

أما تسفي برئيل، معلق الشؤون العربية في صحيفة "هآرتس"، فقد اعتبر تصريح الرئيس الأسد بأن إعادة هضبة الجولان إلى سوريا يمكن أن تتم بطرق أخرى وليس من خلال السلام فقط، "مجرّد استعراض صغير للعضلات". وأضاف أن "هذا الوعد هو ما تتطلع إليه حكومة فؤاد السنيورة لكي يكف لبنان أخيرًا عن أن يكون الجبهة السورية".

وفي قراءة هذا المعلق فإن هناك عنصرين مهمين آخرين في خطاب الرئيس السوري، يوجزهما على النحو التالي:

- "لا يدور الحديث فقط عن تأييد الأسد المعروف لحزب الله، وإنما أيضًا عن استمرار نضاله ضد "النظام الجديد" في لبنان في أعقاب مقتل رفيق الحريري. فهذا النظام خطر من ناحية الأسد، وقد أدى حتى الآن إلى أمرين سيئين: انسحاب قواته من لبنان ولجنة التحقيق الدولية التي ستواصل الحفر داخل أروقة النظام السوري. وفي المرحلة المقبلة يخشى الأسد من أن يدير السنيورة مفاوضات منفردة مع إسرائيل، وبذا ينفصل سياسيًا عن سوريا ويعزل دولة عربية أخرى من دائرة النضال... ومع أن هذا السيناريو غير واقعي الآن، إلا أن الأسد لا يثق بأي مندوب لحكومة لبنان عدا فئة ضئيلة من الوزراء الذين بقوا أصدقاء لسوريا، وهم الآن في صف الأقلية".

- "موقف الأسد يوضح للبنان علنًا أن في مقدور حزب الله أن يواصل الاعتماد على سوريا. وأهم من ذلك أن سوريا تحتفظ لنفسها بالحق في اتخاذ سياسة تلوي ذراع حكومة لبنان إذا رأت أن ذلك صحيحًا أو إذا ما طلب حزب الله ذلك. ويمكن لسوريا أن تفعل ذلك على مستويين: الأول بواسطة قدرة سوريا على لجم نقل البضائع والبشر من لبنان إلى الدول العربية والمس باقتصاد لبنان، والثاني بواسطة ملف مزارع شبعا".

ملف خاص | الانتخابات المحلية 2018