"باراك عرقل عمليات أمنية.. وتوسل الانضمام إلى كاديما"..

"باراك عرقل عمليات أمنية.. وتوسل الانضمام إلى كاديما"..

عنونت صحيفة "يديعوت أحرونوت" عددها الصادر اليوم، الإثنين، بتصريحات رئيس الحكومة الإسرائيلية السابق، إيهود أولمرت، بشأن وزير الأمن إيهود باراك، تحت عنوان مفاده أن أن الأخير حاول "عرقلة عملية جريئة"، وذلك على خلفية صورة للموقع السوري في دير الزور قبل وبعد تعرضه للقصف.

وفي التفاصيل كتبت الصحيفة أن أولمرت اتهم باراك بعرقلة "عمليات جريئة بطرق تآمرية". وفي المؤتمر الذي عقد حول "مبادرة جنيف" في تل أبيب، يوم أمس الأحد، قال أولمرت، أمام المئات من المستمعين، إنه قرر أن "يروي الحقيقة"، ومن هنا فقد تضمن كتابه –مذكراته- فصلا عن باراك وقصوره كوزير للأمن.

وأبرزت الصحيفة بعض أقواله، والتي كان بضمنها "من الممكن عدم التحدث عمن بادر إلى عمليات أمنية مهمة وجريئة، وعمن حاول عرقلتها بطرق تآمرية، ولكني قررت قول كل شيء".

ويتابع أولمرت: "من غير الممكن ألا أتحدث عمن رغب بالانضمام لحزب كاديما، ومن توسل الانضمام إلى كاديما، ومن لم يكن ضمن قائمة كاديما.

"كان النعاس يغالب باراك في الجلسات في بعض الأحيان، ولكنه في الأساس كان مترددا، وغير حازم، وللمفاجأة كانت تنقصه المقدرة على اتخاذ القرار.

"الأسوأ هو علاقته مع العاملين تحت إمرته، لم يكن يصغي لاستعراضاتهم، ولم يتردد في الصراخ بوجههم أمام أصدقائهم، واعتاد توجيه الإهانة لهم.

"باراك كان وزير أمن مخيب للآمال، غير مخلص، وغير مستقر في مواقفه، وغير مسؤول في توصياته في الأمور الحساسة التي كان يفترض أن نتخذ قرارات بشأنها".

وتتابع الصحيفة أن باراك توسل الحصول على مكان في قائمة "كاديما" في نهاية العام 2005.

تجدر الإشارة في هذا السياق إلى أن أقوال أولمرت تنسجم مع تصريحات وزير الأمن السابق عمير بيرتس، والذي سبق وأن صرح في الانتخابات التمهيدية لرئاسة حزب العمل في أيار/ مايو 2007، أن باراك لم يصوت لحزب العمل في انتخابات الكنيست للعام 2006، وأنه –أي باراك- أجرى اتصالات سرية من أجل الانضمام لحزب كاديما.

وفي حديثه عن حل قضية اللاجئين الفلسطينيين، قال أولمرت إن الولايات المتحدة وافقت على استيعاب 100 ألف لاجئ فلسطيني.

وخلال حديثه عن المفاوضات التي أجراها مع السلطة الفلسطينية حول اللاجئين الفلسطينيين، قال إن واشنطن أدركت أن قضية اللاجئين لا يمكن أن يكون حلها في داخل حدود إسرائيل، ولذلك طرح مثل هذا الحل الذي وصفه بـ"الخلاق".

وبحسب أولمرت فقد توصل إلى تفاهم مع الرئيس الأمريكي السابق جورج بوش تضمن أن تأخذ الولايات المتحدة على عاتقها معالجة قضية اللاجئين الفلسطينيين، وبضمن ذلك استيعاب 100 ألف لاجئ.

وأضاف أولمرت أنه خلال الاتصالات مع رئيس السلطة الفلسطينية، محمود عباس، عرض عليه أن تقوم إسرائيل بـ"استيعاب عدد معين من اللاجئين كبادرة إنسانية". وقال "هناك من يقول إن العدد هو 100 ألف، أو 50 ألفا أو 20 ألفا، ولكن العدد المقترح أقل من 20 ألفا".

وفي حديثه عن رئيس الحكومة الحالي، بنيامين نتانياهو، امتدح قراره البدء بالمفاوضات، إلا أنه صرح بأن الحل الدائم يجب أن يقوم على أساس حدود الرابع من حزيران/ يونيو 1967، وحلّ قضية اللاجئين وتقسيم القدس. وقال في هذا السياق: "من كان يعتقد أنه يمكن التوصل إلى اتفاق بدون تقسيم القدس فهو يوهم نفسه".