افتتاحية "هآرتس": لماذا يتهرّب أولمرت من لجنة تحقيق رسمية؟

افتتاحية "هآرتس": لماذا يتهرّب أولمرت من لجنة تحقيق رسمية؟

استهجن المقال الافتتاحي لصحيفة "هآرتس"، اليوم الثلاثاء، مواصلة رئيس الحكومة، إيهود أولمرت، التهرب من مطلب إقامة لجنة تحقيق رسمية حول نتائج الحرب على لبنان، مؤكدا أن ذلك يثير "شعورًا صعبًا بأن ثمة ما يجب إخفاؤه".

وجاء في هذا المقال الافتتاحي: بعد أن وافق رئيس الحكومة إيهود أولمرت على إقامة لجنة فحص حكومية برئاسة قاض، بل وحتى انتخب القاضي إلياهو فينوغراد ليقف على رأسها، يبقى السؤال المطروح: لماذا يصرّ على الامتناع عن إقامة لجنة تحقيق رسمية؟. وتابع: لا مهرب من أن نستخلص من طريقة سلوكه هذه أنه يفضل اختيار المحققين معه بنفسه، فالفارق الوحيد بين اللجنة التي عينها وبين لجنة التحقيق الرسمية، وكلتاهما برئاسة قاض، هو أن المحققين في اللجنة الحكومية تختارهم الحكومة، بينما تختار المحققين في اللجنة الرسمية المحكمة العليا.

ومضت الصحيفة تقول: التهرّب المذكور يثير شعورًا صعبًا بأن ثمة ما يجب إخفاؤه. والهدوء الموهوم في قيادة الجيش يمنع استخلاص الدروس واستبدال القادة الذين فشلوا. لكن من خلف الكواليس فإن الجميع يحرض على الجميع.

وفيما أشارت الصحيفة إلى أن أبحاث لجنة التحقيق الرسمية تكون علنية بموجب القانون. أما لجنة الفحص الحكومية فهي غير ملزمة بواجب الشفافية ويمكن للحكومة، إذا ما رغبت، أن تحفظ استنتاجاتها طيّ الكتمان، فقد أكدت أن مظاهرة الألوف، يوم السبت الماضي، في ميدان رابين التي طالبت بلجنة تحقيق رسمية كانت بمشاركة جمهور غير سياسي، لكنه محبط من جرّاء فساد الحكم وقصوراته، وأساسًا من جرّاء إخفاء الحقيقة. والدعوات لتغيير طريقة الحكم ومهاجمة وسائل الإعلام أثارت مخاوف من فقدان الثقة بالطريقة الديمقراطية. وأمام هذا الجو العكر يتعين على الحكومة أن تفعل ما هو ملقى عليها وأن تكلف هيئة تحقيق موضوعية بأن تستوضح الحقيقة وأن تقترح استخلاصات.

وختمت "هآرتس": بعد أن أبدى الوزير شاؤول موفاز ووزراء "شاس" استعدادًا لتحقيق رسمي، وبعد أن قطع أولمرت شوطًا طويلاً نحو هذه الإمكانية، لم يبق سوى أن نطالب الحكومة بأن تسرع في العمل في هذا الاتجاه وأن تطلب من هذه اللجنة تقديم تقرير مرحلي بعد فترة لا تتجاوز الثلاثة أشهر.

ملف خاص | الانتخابات المحلية 2018