الحكومة الاسرائيلية توجه مهاجرين فرنسيين للسكن في المستوطنات

الحكومة الاسرائيلية توجه مهاجرين فرنسيين للسكن في المستوطنات

قالت صحيفة "معاريف" اليوم، الاحد، ان جيش الاحتلال الاسرائيلي بدأ بتقليص قواته في مدينة نابلس بعد المجزرة التي ارتكبها امس في المدينة واسفرت عن سقوط ثمانية فلسطينيين، بينهم قائد كتائب شهداء الاقصى، نايف ابو شرخ. واضافت الصحيفة ان الحملة العسكرية الواسعة التي ينفذها جيش الاحتلال ستنتهي خلال نهار اليوم، الاحد. ومن جانبها، قالت صحيفة "هآرتس"، في عددها الصادر اليوم، ان جنود الاحتلال قاموا باطلاق النار الكثيف والقاء القنابل على مكان اختباء مجموعة المقاتلين الفلسطينيين من دون اجراء اية اتصالات معهم، سوى "بدعوتهم الى تسليم انفسهم"، على حد قول الصحيفة. وكعادتها اخذت ابواق الدعاية الاحتلالية تسوق انباء بان هذه الخلية كانت المسؤولة عن عمليات انتحارية نفذت في اسرائيل وانها تلقت تعليمات واموال من حزب الله.

من جهة اخرى تواصل حكومة الاحتلال برئاسة اريئيل شارون سياستها الاستيطانية في الاراضي الفلسطينية المحتلة. وافادت "هآرتس" بان وزارة "الاستيعاب" الاسرائيلية تشجع المهاجرين حديثا الى اسرائيل من فرنسا على الاستيطان في مستوطنة اريئيل. واوضحت الصحيفة ان هذا ما قاله نائب مدير عام الوزارة، حانوخ تسامير، في جلسة عقدت في الكنيست، الاربعاء الماضي. وقال تسامير ان الوزارة قررت توجيه المهاجرين من فرنسا الى السكن في المستوطنات.

وفيما يتعلق بالقرار الذي ستصدره محكمةالعدل الدولية في لاهاي بخصوص جدار الفصل العنصري، نقلت الصحف الاسرائيلية عن رئيس اسرائيل، موشيه كتساب، قوله انه حتى لو قررت المحكمة الدولية ايقاف العمل في الجدار فان بناءه سيستمر! بل ان عملية البناء ستتسارع.

مع اقتراب موعد زيارة مدير الوكالة الدولية للطاقة النووية، محمد البرادعي، لاسرائيل الاسبوع القادم، افادت "هآرتس" بان السلطات الاسرائيلية تنوي التقليل من اهمية الزراعة وعدم إعطائها اهمية في وسائل الاعلام. واضافت ان سفيرة اسرائيل ابلغت الوكالة الدولية بان موعد الزيارة قد يحرج رئيس حكومة اسرائيل، اريئيل شارون، بادعاء ان جهات في المعارضة الاسرائيلية، من صفوف اليمين، سوف يستغلون الزيارة ويهاجمون حكومة شارون "والادعاء بان رئيس الحكومة يلحق ضررا بالسياسة الامنية الاسرائيلية".

واشارت الصحيفة الى زيارة قام بها البرادعي الى اسرائيل في العام 1997، ولم يتم الاعلان عنها في حينه، حيث تجول في احد المفاعلات النووية الاسرائيلية. وفيما يتعلق بالزيارة المرتقبة للبرادعي افادت مصادر اسرائيلية انه سيتم استغلال الزيارة لتحريض وكالة الطاقة النووية الضغط على ايران لوقف مشروعها النووي، وذلك لصرف النظر عن مطلب الوكالة بان يصبح الشرق الاوسط منطقة معزولة من الاسلحة النووية. وقالت مصادر اسرائيلية ان اسرائيل لن توافق على هذا المطلب.

هذا ولفتت الصحف الاسرائيلية الى ان الحكومة الاسرائيلية ستبحث في جلستها الاسبوعية، اليوم، في توزيع "حبوب اليود" المضادة للاشعاعات النووية على المواطنين الاسرائيليين الذين يقطنون المناطق القريبة من المفاعل النووي في ديمونة بالنقب. ويذكر ان هذا البحث الذي تجريه اليوم الحكومة الاسرائيلية ياتي بعد ان اجرت قيادة الجبهة الداخلية في اسرائيل تدريبات في منطقة المفاعل النووي لحال حصول تسرب اشعاعي من المفاعل وبعد ان قالت قيادة الجبهة الداخلية ان نتائج التدريبات لم تكن مرضية. كما قال رئيس بلدية ديمونة انه على اثر هذه التدريبات اعرب الكثير من سكان المدينة عن خشيتهم من تسرب اشعاعات وانه تلقى عدد هائل من التوجهات من جانب السكان الذين يتساءلون عن الوضع في ديمونة.
تناولت الصحف ايضا قضية الازمة في العلاقات الدبلوماسية بين تركيا واسرائيل. وكانت السلطات الاسرائيلية قد الغت كافة الرحلات الجوية من اسرائيل الى تركيا. ويذكر ان مئات الاف الاسرائيليين يتوجهون خلال العطلة الصيفية من كل عام الى تركيا للسياحة. واكدت "هآرتس" على انه "لا يمكن الفصل بين ازمة الطيران والازمة في العلاقات الدبلوماسية مع تركيا".

وكانت "ازمة الطيران" قد بدأت على اثر رفض السلطات التركية بان يعملاء افراد جهاز "الشاباك" الاسرائيلي (جهاز المخابرات الداخلية) في مطار اسطنبول كما كانت عليه الامور على مر سنوات مضت.

يشار الى ان الازمة في العلاقات الدبلوماسية بين الدولتين نشأت في اعقاب الكشف عن النشاط الذي تقوم به اسرائيل في شمال العراق ورفض حكومة شارون لاي وساطة تقوم بها تركيا بين اسرائيل والدول العربية والممارسات الاسرائيلية في الاراضي الفلسطينية المحتلة، حيث كانت عملية اعتيال الشيخ احمد ياسين نقطة التحول في العلاقات التركية الاسرائيلية وبداية الازمة.