ماذا يتعين على المواطنين العرب أن يستخلصوا من احتمال ضمّ ليبرمان؟

ماذا يتعين على المواطنين العرب أن يستخلصوا من احتمال ضمّ ليبرمان؟

قال عوزي بنزيمان، المعلق السياسي في صحيفة "هآرتس"، اليوم الأربعاء، إنه بدل أن تشجب الحلبة السياسية الإسرائيلية مجرّد طرح رئيس الحكومة، إيهود أولمرت، إمكانية ضم رئيس حزب "يسرائيل بيتينو" (إسرائيل بيتنا) اليميني الفاشي، أفيغدور ليبرمان، إلى الائتلاف الحكومي، فقد انهمكت فيما إذا كان ذلك مجرّد مناورة للضغط على حزب "العمل" أم خطة عملية غايتها تحسين احتمالات بقاء أولمرت في سدة الحكم، حيث من المفترض أن يكون ليبرمان بما يجسدّه من أفكار متطرفة منبوذًا أو أراجوزًا، لا أكثر.

وبعد أن أعاد بنزيمان التذكير بأن ليبرمان هو الشخص الذي يدعو إلى طرد 20 بالمائة من مواطني الدولة خارج تخومها (بواسطة تغيير الحدود) والذي يرى في العرب في إسرائيل "طابورا خامسًا" والذي ساوى بين النواب العرب وبين المتعاونين مع النازيين معربًا عن أمله بإعدامهم، تساءل: ما الذي يتعيّن على الوسط العربي أن يستخلصه من خطوة كهذه، برأي أولمرت؟ ماذا سيكون موقف العرب في إسرائيل، برأيه، من الدولة بعد أن يدخل ليبرمان وحزبه في عداد قيادتها؟ وكيف ستتماشى خطوة كهذه مع وعود سبق أن أطلقها أولمرت ومساعدوه باعتماد تعامل حكومي متساو إزاء جميع المواطنين؟.

من ناحية أخرى أكّد بنزيمان أن العلاقة بين الفشل في لبنان ومدى استقرار الحكومات في إسرائيل مثلها مثل العلاقة بين أداء مطرب أوبرا وبين المسار الذي سلكته سيارته وهو في طريقه إلى قاعة الكونسيرتات. والنتائج المخيّبة للآمال التي أسفرت عنها الحرب في لبنان نجمت، قبل أي شيء، عن النوعية البشرية للزعماء السياسيين والقادة العسكريين، وليس عن طريقة الانتخابات أو عن حقيقة وجود نظام برلماني هنا، في إشارة إلى اتفاق أولمرت وليبرمان على تغيير طريقة الحكم في إسرائيل.

وأضاف أنه في الظروف التي تنوجد فيها إسرائيل الآن بعد الحرب على لبنان فإن ليبرمان وأفكاره ليسا ظاهرة هامشية وإنما احتمال خطير لتغيير وجه الدولة. وبينما وعد أولمرت الناخب الإسرائيلي بالانفصال عن غالبية المناطق (الفلسطينية) وبالمصالحة الداخلية، فإنه الآن بات يتبنى المفهوم الذاهب إلى حفظ الوضع القائم إزاء الفلسطينيين وتعميق الشرخ بين العرب واليهود داخل الخط الأخضر.

ملف خاص | الانتخابات المحلية 2018