"معاريف": موفاز طلب اغتيال الرنتيسي حتى مساء السبت

"معاريف": موفاز طلب اغتيال الرنتيسي حتى مساء السبت

افادت صحيفة "معاريف" اليوم، الاحد، ان وزير الامن الاسرائيلي شاؤول موفاز، قال للقيادة العسكرية وقيادة اجهزة الاستخبارات الاسرائيلية في الاجتماع الاسبوعي لجهاز الامن الاسرائيلي، خلال الاسبوع الماضي، "اطلب منكم ان تنهوا القصة مع الرنتيسي حتى مساء السبت".

واضافت الصحيفة ان هناك مصطلحين كانا يترددان في اروقة اجهزة الامن الاسرائيلية يتعلقان بالشهيد الدكتور عبد العزيز الرنتيسي، قائد حركة "حماس" في قطاع غزة. فقد كان قادة هذه الاجهزة يرددون ان الرنتيسي يعيش في "وقت محدود" وانه "خليفة مؤقت" للشيخ الشهيد احمد ياسين. ورغم تفوهات موفاز اعلاه، قالت الصحيفة ان القرار باغتيال الرنتيسي اتخذ قبل اغتيال ياسين وانه "كان هدفا مفضل للتصفية".

وذكرت "معاريف" ان مراقبة الرنتيسي جرت بالاشتراك بين جهاز "الشاباك" وشعبة الاستخبارات في الجيش الاسرائيلي. وقد زود هذان الجهازان معلومات دقيقة وبصورة دائمة عن تحركات الرنتيسي واماكن تواجده طوال ساعات اليوم. وفي غضون ذلك كانت الطائرات والمروحيات الحربية الاسرائيلية تحلق على مدار 24 ساعة في اليوم في سماء قطاع غزة بانتظار الاوامر باطلاق صواريخها باتجاه الرنتيسي "عندما تكون الفرصة مواتية. اي عندما يرتكب الرنتيسي الخطأ الذي طالما انتظرته اجهزة الامن الاسرائيلية ويخرج من مخبأه".

واضافت الصحيفة انه على اثر اغتيال الرنتيسي اصبح بالامكان الكشف عن ان الطائار الحربية الاسرائيلية حلقت بضعة مرات في اجواء غزة في الاونة الاخيرة بهدف تنفيذ عملية الاغتيال بحق الرنتيسي. واشارت الى انه لم يكن بالامكان تنفيذ الاغتيال في المرات السابقة لان الرنتيسي كان دائما محاطا بجمع غفير من المواطنين الفلسطينيين. وقد ارجأ موفاز بنفسه تنفيذ اغتيال الرنتيسي عدة مرات.

وقالت الصحيفة ايضا ان شعبة الاعلام في الجيش الاسرائيلي اعدت مسبقا فيلما عن الرنتيسي تضمن تصريحات له وصفتها الصحيفة "بالمتطرفة".
وكتب الصحفي عمير ربابورت تعليقا على جريمة اغتيال الرنتيسي، نشرته الصحيفة اليوم، قال فيه ان اجهزة الامن الاسرائيلية تنتظر معرفة هوبة القائد الجديد لـ"حماس" لتعد خطة جديدة لاغتياله!! وراهن الكاتب على ان القائد الجديد هو محمد ضيف الذي نجا من عدة محاولات اسرائيلية لاغتياله، ولكن "القيادة الاخرى لحماس، وبينهم محمود الزهار، قد يصابون من صاروخ اسرائيلي في الوقت القريب حتى لو لم يتم تعيينهم في القيادة".

ومضى الكاتب قائلا ان "سلسلة التصفيات التي لم تنته ضد قادة حماس ليست صدفة، بل هي ناجمة عن قرار بقتل قيادة حماس. هكذا بكل بساطة". واشار الكاتب الى التناقض في اتخاذ مثل هذا القرار في الوقت الذي تدعي فيه الحكومة الاسرائيلية بانها ستنسحب من القطاع. وقال ان قيادة الجيش الاسرائيلي تريد ان يتم الانسحاب من القطاع " من دون ان يبدو الامر على انه نابع من ضعف، كما انها تسعى الى تصعيب الامور على حماس تحسبا من ان يسيطر على القطاع بعد الانسحاب".

وقال ربابورت ان قبل اغتيال الشيخ ياسين، "تحفظ رئيس الشاباك، افي ديختر، من ان عملية تستهدف الزعيم المسن لوحده. وبالامس لم تكن لديه اية تحفظات بعد اغتيال الرنتيسي. وكان هناك اجماع في جهاز الامن حيال وجوب قتل الطبيب.

وافاد ان بحثا اجراه جهاز الامن الاسرائيلي امس في اعقاب اغتيال الرنتيسي "اشار فيه الحاضرون الى انه اصبحت الامور صعبة بالنسبة لحماس لتنفيذ عمليات انتحارية انتقامية بمستوى عال (!) وان قيادة الحركة اخذت تتفكك". لكن الكاتب اشار الى انه بعد الاغتيال قد تنجح فصائل في تنفيذ عملية انتحارية في اسرائيل اضافة الى تفجر الاوضاع في الاراضي الفلسطينية المحتلة. وكتب ان "الخطر الاكبر يكمن في تمكن حماس من تنفيذ عملية انتحارية كبيرة. وليس حماس لوحدها فقط وانما معها حزب الله ومنظمات اسلامية دولية لديها علاقات مع القاعدة، اذ ان هناك تحالف غير مكتوب بين التنظيمات الاسلامية في انحاء العالم".