معريف: "المواجهة مع بوش قادمة"

معريف: "المواجهة مع بوش قادمة"

"بناء على التوجه الأمريكي يجب على إسرائيل الانسحاب الى حدود 1967 وعلى شارون الموافقة على انسحاب كهذا حيث لا يمكنه الاعتماد على مساندة أغلبية أعضاء الكونغرس للموقف الإسرائيلي" هكذا يكتب يوسف حريف في مقاله الدوري في صحيفة "معريف" اليوم (الأربعاء).

ثم يكتب حريف: "قبل قدوم د. كوندليزا رايس الى الشرق الأوسط كممثلة عن الرئيس بوش بهدف دفع خارطة الطريق، كانت قد التقت مع رئيس توم ديلي، الذي قال لها توقفوا عن ممارسة الضغوط على إسرائيل والا اضطررنا الى اتخاذ موقف متحفظ من نهج الحكومة ومؤيد لحق إسرائيل في القضاء على الارهاب العربي، كما فعلت الولايات المتحدة في افغانستان والعراق".


ثم يكتب حريف ان شارون لم يقدر كما يجب وجود قوة كبيرة في واسنطن القادرة على التأثير وغير الراضية عن خارطة الطريق. ربما بدأ شارون يدرك انه بالغ في اعتبار بوش المنقذ. ولقد قام بالخطوة الصحيحة عندما أجاب السيدة رايس بحزم وقال لها انه اذا اضطرت إسرائيل الى الخيار بين أمن إسرائيل وموقف الولايات المتحدة فلن يكون هناك أي شك حول الموقف الذي سنتخذه". والمقصود هنا هو تحفظات رايس حول الجدار الفاصل ومعارضة الادارة الأمريكية لبناء هذا الجدار.

ويقول حريف أيضا انه يعتقد ان "بوش لن يدخل في مواجهة مع إسرائيل ومع شارون شخصيا بسبب الجدار". أما عن احتمالات المواجهة فيقول حريف: "اذا لم يكن بدا من المواجهة فعلى شارون ان لا يصاب بحالة الفزع، فمن الأفضل ان تبدأ المواجهة حول الجدار وليس حول جوهر خارطة الطريق".

ثم يقول حريف ان التحفظات الأمريكية من بناء الجدار تدل على موقف الادارة الأمريكية القاضي بضرورة انسحاب إسرائيل الى حدود 67.

ويقترح حريف على شارون في هذا الوضع قول كلمة "لا" لبوش بالنسبة لتقسيم "الأرض المقدسة". وعدم الموافقة على كل موقف للولايات المتحدة وعدم المبالغة في هذه الموافقة.

وعندما يتحدث شارون عن الدولة الفلسطينية "فمن المؤكد انه لا يقصد الانسحاب على حدود 67 او التنازل على الجزء الأكبر من الضفة الغربية".

ويسأل حريف هل لا بد من المواجهة مع الادارة الأمريكية؟

وفي صدد الاجابة على هذا السؤال يذكر حريف موقف شارون حول المستوطنات عندما قال: "لا توجد مستوطنات غير قانونية. هنالك مستوطنات لم تصادق عليها الحكومة".

وحول هذه المقولة يكتب حريف: "اذا كان الأمر كذلك، فان جميع المستوطنات شرعية. فجميعها أقيمت بمصادقة حكومات إسرائيل".

وفي نهاية المقال يقترح حريف على شارون وينصحه بعدم اعتبار بوش الرجل المنقذ وانه سيواجه خيبة الأمل وخاصة اذا تم الحكم على الأمور بناء على لهجة كوندليزا رايس.