يديعوت أحرونوت: استخدام أسلحة كيماوية في سورية

يديعوت أحرونوت: استخدام أسلحة كيماوية في سورية

كتب المحلل العسكري لـ"يديعوت أحرونوت" رون بن يشاي إنه حصل مؤخرا تحول وصفه بالمقلق في أعقاب التقارير عن استخدام الجيش السوري لأسلحة كيماوية، مشيرا إلى أن ما يقل "المجتمع الدولي" وإسرائيل هو مصير الأسلحة الكيماوية التي تقدر بـ1000 طن.

وبحسبه فإن "المتمردين" تحدثوا في الشهور الأخيرة عن استخدام أسلحة كيماوية، إلا أن الغرب اعتقد أن ذلك من قبيل المبالغة بهدف جر الغرب إلى عملية عسكرية في سورية. ويضيف أنه قبل أسابيع تبين للغرب أنهم أخطأوا.

ونقل عن مصادر غربية وصفها بالمهنية قولها إن الجيش السوري يستخدم مواد كيماوية منذ شهور، وهي ليست غاز الخردل وغاز الأعصاب السارين أو "في إكس" التي تعرف رسميا على أنها مواد قتالية كيماوية بحسب المواصفات، إلا أنه يمكن اعتبارها على أنها مواد سامة وتشكل خطرا على الإنسان.

ويضيف أن الحديث عن حالات معدودة، أقل من عشرين، وأنه من المرجح أنه تم رشها بشكل يدوي، وأنها قد تكون غازا أو سائلا متطايرا. وأضاف أن هذه الغازات الكيماوية لا تؤدي إلى الوفاة بالضرورة، وليست فتاكة مثل الأسلحة الكيماوية التقنية. وهي تتطاير بسرعة، ولا تبقي، على ما يبدو، أية ترسبات أو روائح تتيح الكشف عنها.

ويتابع أن هذه الغازات تسبب الشعور بالاختناق، وتصيب جهاز التنفس، وتسبب حروقا مؤلمة للجلد، وقد تسبب الوفاة للمرضى.

إلى ذلك، يكتب بن يشاي أن رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتانياهو وكبار المسؤولين في الجهازين الأمني والاستخباري يكرسون الوقت ويولون الاهتمام الآن للشأن السوري. وبحسبه هناك تصاعد في احتمال أن يكون هناك حاجة لتعاون دولي من أجل منع إمكانية استخدام أسلحة كيماوية أو وقوعها في أيد "غير مسؤولة".

ويكتب أيضا أنه "على ما يبدو فقد بادر نتانياهو والأمريكيون إلى ترتيب لقاء مع الملك الأردني عبد الله الثاني في قصره، وذلك لأن أبعاد تفكك النظام السوري سيكون خطيرا بشكل يعطي شرعية لإجراء محادثات ودية بين الملك الهاشمي وبين رئيس الحكومة الإسرائيلية.

ويتابع بن يشاي أن الشأن السوري يطرح في المشاورات والتنسيق المكثف المستمر منذ فترة طويلة بين أجهزة الأمن الأمريكية وبين نظرائهم في إسرائيل والأردن وتركيا والعراق وحلفاء في الأطلسي. ويضيف أن الموضوع بات ملحا في إسرائيل والأردن وتركيا بسبب نشوء وضع لم يعد يسيطر فيه الجيش السوري على غالبية الأراضي السورية، في حين يقوم "جيش المتمردين" بنهب معسكرات للجيش ومخازن أسلحة ويقترب من مخازن الأسلحة الكيماوية.

ويدعي الكاتب في هذا السياق أن عناصر حزب الله يحاولون امتلاك منظومات أسلحة سورية، وصفها بأنها "كاسرة للتوازن".

إلى ذلك، يتناول الكاتب الأنباء التي تحدثت عن قيام الجيش السوري بإطلاق صواريخ سكاد، النماذج القديمة "بي" التي توصف بأنها غير دقيقة والتي لا يزيد مداها عن 300 كيلومتر. ويكتب أنه تبين أن الجيش السوري قد أطلق هذه الصواريخ باتجاه معسكرات للجيش ومنشآت حيوية للنظام في مناطق حمص وحلب، والتي تعرضت لهجوم من قبل جيش المعارضة أو باتت تحت سيطرتها. ولم يتم إطلاق هذه الصواريخ باتجاه مدنيين.

ويشير الكاتب إلى المخاوف الإسرائيلية من مصير الترسانة الضخمة من الأسلحة غير التقليدية من كافة الأنواع، ونحو ألف طن من المواد الكيماوية. ويضيف أنه يسود جهات مهنية في الغرب وإسرائيل اعتقاد بأن الرئيس السوري بشار الأسد فقد في الواقع السلطة، وأنه يحاول كسب المزيد من الوقت في حربه للبقاء.

ملف خاص | الانتخابات المحلية 2018