الاستغناء عن العلاج الكيميائيّ لسرطان الثّدي في مرحلة مبكّرة

الاستغناء عن العلاج الكيميائيّ لسرطان الثّدي في مرحلة مبكّرة
توضيحية من الأرشيف

تبشّر نتائج تجربةٍ أجراها باحثون في مركز ألبرت أينشتاين للسّرطان في نيويورك بأنّ نحو 70 بالمئة من النّساء المصابات بسرطان الثّدي، وهو النّوع الأكثر شيوعًا للسّرطان بين النّساء، في مراحله المبكّرة، سيمكنهنّ تجنُّب آلام العلاج الكيميائيّ، وفقًا لنتيجة تجارب اختبارٍ يحلّل خطورة الورم.

وتتعامل التجربة الّتي شاركت في التّجربة 10273 امرأة، من خلال تحليل اختبار الجينات المتاح لدى خدمات الصّحّة العامّة؛ مع سرطان الثّدي المبكر الذي لا يزال من الممكن علاجه بالهرمونات، قبل أن ينتشر إلى العقد الليمفاوية وقبل أن تتطوّر فيه طفرة تجعله ينمو بسرعة.

وقال أطباء سرطان إنّ النتائج ستغير طرق العلاج في عيادات المملكة المتحدة، ما يعني علاجًا آمنًا للنّساء، من خلال الجراحة والعلاج بالهرمونات فقط، إذ يقدّر أنّ 3000 امرأة لم تعد بحاجة إلى العلاج الكيميائي سنوياً في المملكة المتحدة بفضل هذه التّجربة.

وغالبًا ما يستخدم العلاج الكيميائي بعد الجراحة لتقليل فرصة انتشار السرطان أو عودته، لكنّ الآثار الجانبية تتراوح بين التقيّؤ والتعب والعقم وألم الأعصاب الدائم، وفي حالات نادرة قد يؤدي إلى قصور في القلب أو سرطان الدم.

وتظهر بيانات عرضت خلال اجتماع دولي لأطباء السرطان في شيكاغو، أنّ النساء لديهن نفس معدّلات النجاة مع أو بدون العلاج الكيميائي، وأن معدّل البقاء على قيد الحياة لمدة تسع سنوات 93.9 في المائة من دون العلاج الكيميائي، و93.8 في المائة مع العلاج الكيميائي.

وتقول البريطانية نيشا (54 سنة) من يوركشير، إنّها تعاني من سرطان الثدي منذ عام تقريبًا، لكنّها لم تخضع لأي علاج كيميائي، بعد أن عرض عليها الخضوع لاختبار العلاج الجديد الذي يعتمد على تناول حبة دواء يوميًّا، على أن يتم تحليل دمها كل شهر للتأكّد من مناسبة العلاج لها.

وتتابع أنّها سعيدة بالنتائج، إذ يبدو أنّها تتجاوب مع الدواء الجديد بفعالية، مؤكدة أنّ حالتها تتحسّن من دون الحاجة إلى العلاج الكيميائي. "أنا متفائلة وأريد أن أعيش أطول فترة ممكنة بكامل قواي ونشاطي لأجل ابنتي الوحيدة التي لم تتجاوز الثامنة عشرة من العمر، والتي بدأت سنتها الجامعية الأولى".

وفي الوقت الحالي، يتم إخبار النساء اللّاتي يحصلن على درجة منخفضة في الاختبار، أنّهنّ بغنى عن العلاج الكيميائي، بعكس أولئك اللواتي بلغن مرحلة متقدمة من المرض، أما النساء في المرحلة المتوسطة من المرض، فيبقى غير واضح ما ينبغي القيام به بشأنهنّ.