لمرضى السكري: مراقبة مستويات "ب 12" تحمي من تلف الأعصاب

لمرضى السكري: مراقبة مستويات "ب 12" تحمي من تلف الأعصاب
توضيحية (Pixabay)

كشفت دراسة بريطانية حديثة، أن الفحص الدوري لمستويات فيتامين "بي 12"، يمكن أن يقي مرضى السكري من خطر الإصابة بتلف الأعصاب.

عرض الباحثون في مركز "هكنال رود" الطبي في بريطانيا، نتائج دراستهم أمام المؤتمر السنوي لجمعية الغدد الصماء، الذي عقد في الفترة من 19 ـ 21 تشرين الثاني/ نوفمبر الجاري بمدينة جلاسكو في بريطانيا.

وأوضح الباحثون أن المرضى الذين يعانون داء السكري من النوع الثاني، يتناولون عادة عقار "ميتفورمين" (Metformin) الذي يعتبر أحد أشهر الأدوية التي تعالج المرض.

وأوضح الباحثون، أن النقص بالفيتامين ليس السبب المباشر لتلف الأعصاب، بل عقار "ميتفورمين" الذي يأخذه مرضى السكري يرتبط عادة بنقص مستويات فيتامين "بي 12"، وبالتالي يزيد من خطر تلف الأعصاب الطرفية.

ويعد تلف الأعصاب الطرفية من المضاعفات الشائعة لمرض السكري، حيث تراوحت الأعراض من التنميل إلى الألم، ويمكن أن تؤدي إلى فقدان التوازن.

وأجرى الفريق مراجعة لفحص مستويات فيتامين "بي 12" بين عدد من مرضى السكري الذين عولجوا بعقار ميتفورمين.

وأشارت نتائج المراجعة إلى أن 64 في المئة من المرضى لم يجروا فحصا لمستويات فيتامين "بي 12" على الإطلاق، وأن 9.6 في المئة من المرضى كانوا يعانون نقصا في مستويات هذا الفيتامين، لكن 6.4 في المئة منهم فقط عولجوا بمكملات غذائية لفيتامين بي 12.

وقالت قائدة فريق البحث الدكتورة كنعات ملا إن "نتائج الدراسة تكشف أن الكشف المبكر عن نقص فيتامين بي 12 من خلال الفحص الروتيني لجميع مرضى السكري الذين عولجوا بالميتفورمين، يمكن أن يقللوا من خطر الإصابة بتلف الأعصاب الذي لا يمكن علاجه".

وأضافت أن "هذه النتائج لا ينبغي أن تثني المرضى عن تناول عقار ميتفورمين، بل تشجع الأطباء على مراقبة مستويات فيتامين بي 12 عبر إجراء الفحص المنتظم للمرضى، وعلاج أي نقص لهذا الفيتامين بسرعة".

وتظهر أعراض نقص فيتامين بي 12 على شكل إكزيما والتهابات جلدية أخرى، وانخفاض كثافة الشعر وسوء الذاكرة وفقر الدم والقلق والتوتر وألم العضلات.

ويتواجد فيتامين بي 12 في الأطعمة المستخرجة من الخميرة، واللحوم، والأسماك، والدجاج، والمنتجات الحيوانية مثل الحليب والبيض، كما يوجد في حبوب الإفطار، ويتواجد كمكملا غذائيا في الصيدليات.

وحوالي 90 في المئة من الحالات المسجلة في العالم لمرض السكري، هي حالات من النوع الثاني الذي يصابون به أساسا بسبب زيادة الوزن وقلة النشاط البدني، ومع مرور الوقت، يمكن للمستويات المرتفعة من السكر في الدم أن تزيد من خطر الإصابة بأمراض القلب، والعمى، والأعصاب، والفشل الكلوي، وفقا لمنظمة الصحة العالمية.

بينما النوع الأول من السكري، يحصل عند قيام النظام المناعي في الجسم بتدمير الخلايا التي تتحكم في مستويات السكر في الدم، وتكون معظمها بين الأطفال.

وأشارت المنظمة إلى أن 422 مليون شخص حول العالم مصابون بمرض بالسكري، و43 مليون شخص منهم في الشرق الأوسط.

"العاصمة"... القدس والفعل الثقافيّ | ملف خاص