دراسة: الإجهاد في العمل يرفع خطر الإصابة بالسرطان

دراسة: الإجهاد في العمل يرفع خطر الإصابة بالسرطان
(pixabay)

أفادت دراسة حديثة قادها باحثون بكلية الصحة العامة في جامعة هواتشونغ للعلوم والتكنولوجيا في الصين، بأنّ ازدياد الضغط ومستويات الإجهاد خلال العمل، ترفع معها أخطار الإصابة بسرطان القولون والمستقيم والمريء والرئة بشكل ملحوظ.

إذ بيّنت الدراسة المنشورة في العدد الأخير من مجلة "إنترناشونال جورنال أوف كانسير"، أنّ هناك علاقةً بين ضغط العمل وخطر الإصابة بالسرطان على اختلاف أنواعه، لكنّ أيًّا من هذه الأبحاث لم تتمكّن من إيضاح ماهيّة هذه العلاقة ووتيرتها، كما لم تستطع أن تثبت عزلها للعوامل الأخرى كالتدخين أو النشاط البدني التي يمكن أن تؤثر على النتائج التي عرضتها.

واعتمدت الدراسة الحالية على متابعة 281 ألفًا و و290 شخصًا يعيشون في أمريكا الشمالية وأوروبا، إذ راقب الباحثون مستويات الإجهاد في العمل لدى المشاركين، بالإضافة إلى عوامل أخرى قد تسبب الإصابة بالسرطان مثل التدخين وشرب الكحول والبدانة والنشاط البدني، ومن ثمّ قاموا بحساب مخاطر الإصابة بالسرطان للمشاركين.

ووجد الباحثون أنّ هناك صلةً بين زيادة ضغط العمل وارتفاع خطر الإصابة بسرطان القولون والمستقيم في أميركا الشمالية، فيما ارتبطت زيادة ضغط العمل بزيادة خطر الإصابة بسرطان المريء والرئة في أوروبا، لكنّهم لم يجدوا علاقة بين ضغط العمل وخطر الإصابة بسرطان البروستاتا أو الثدي أو المبيض.

وأشار الفريق إلى أن هناك العديد من الآليات البيولوجية التي تقف وراء الإصابة بالسرطان نتيجة الإجهاد في العمل، وتحتاج هذه الآليات إلى دراسات معمقة لاكتشافها، وأضافوا أن ضغوط العمل تعتبر عاملَ خطر مهمًّا لسرطانات القولون والرئة والمريء، ويجب أن يكون الناس على وعي بالخطر المتزايد للإصابة بالسرطان.

وقال الباحثون إنّ الأبحاث المستقبلية يجب أن تركز أكثر على فهم ودراسة الآليات المحتملة التي تساعد على تحديد الموظفين المعرضين لخطر أكبر من هذه السرطانات التي يسببها إجهاد العمل.

ووفقًا لبيانات منظمة الصحة العالمية، فإن مرض السرطان، يعد أحد أكثر مسببات الوفاة حول العالم، بنحو 13% من مجموع وفيات سكان العالم سنويًّا، إذ تتسبب سرطانات الرئة والمعدة والكبد والقولون والثدي وعنق الرحم في معظم الوفيات التي تحدث كل عام بسبب السرطان.