شفاء مريض إيدز للمرة الثانية في التاريخ

شفاء مريض إيدز للمرة الثانية في التاريخ
توضيحية (pixabay)

أعلن أطباء، يوم أمس الثلاثاء، أنهم تمكنوا من إزالة فيروس "إتش آي في" المسبب لمرض نقص المناعة المكتسب (إيدز)، من جسد أحد المرضى، ليُصبح ثاني إنسان يشفى من المرض الممُيت حول العالم.

وقال الأطباء، إن الرجل شُفي من الفيروس بعدما أجريت له عملية لنقل خلايا جذعية مستخرجة من نخاع العظم من متبرع مقاوم للفيروس.

وبعد ما يقرب من ثلاث سنوات من زراعة الخلايا الجذعية التي أخذت من متبرع لديه طفرة جينية نادرة مقاومة للإصابة بفيروس "إتش آي في"، ومرور أكثر من 18 شهرا على انسحاب العقاقير المضادة للفيروسات، فإن الاختبارات شديدة الحساسية لا تظهر إلى الآن أي أثر يدل على إصابة الرجل السابقة بالفيروس.

وقال عالم أحياء متخصص في الفيروس شارك في فريق الأطباء المعالج للمريض، رافيندرا جوبتا، إنه "لا يوجد فيروس يمكننا قياسه. لا يمكننا رصد أي شيء".

وقال الأطباء إن الحالة تُثبت أن العلماء سيتمكنون في يوم ما من وضع حد لمرض الإيدز لكنها لا تعني التوصل إلى علاج للفيروس.

وأطلق على الرجل وصف "مريض لندن" من ناحية لأن حالته مماثلة للحالة الأولى المعروفة للشفاء وظيفيا من الفيروس وهي حالة الأميركي تيموثي براون، الذي لُقب بـ"مريض برلين" عندما خضع لعلاج مماثل في ألمانيا في عام 2007 وشفي أيضا من الفيروس.

ونقل براون، الذي كان يعيش في برلين، إلى الولايات المتحدة ويفيد خبراء في فيروس "إتش آي في" أنه لا يزال معافى من الفيروس.

وهناك نحو 37 مليون شخص في أنحاء العالم مصابون في الوقت الحالي بالفيروس. وأودى وباء الإيدز بحياة نحو 35 مليون شخص في أنحاء العالم منذ أن بدأ انتشاره في ثمانينات القرن الماضي.

وأدى البحث العلمي في الفيروس المعقد في السنوات القليلة الماضية إلى تطوير عدة عقاقير تستطيع السيطرة عليه في معظم المرضى.

وعالج جوبتا، وهو الآن في جامعة كمبردج، "مريض لندن" عندما كان في جامعة "لندن كولدج". وقال إن الرجل أصيب بالفيروس في عام 2003 وجرى تشخيص إصابته بنوع من أنواع سرطان الدم عام 2012 .

وقال جوبتا إن فريقه يعتزم استخدام النتائج لاكتشاف استراتيجيات جديدة ممكنة لعلاج الفيروس.

وطلب "مريض لندن" من فريقه الطبي عدم الكشف عن اسمه أو عمره أو جنسيته أو أي تفاصيل أخرى.