لغز متلازمة القلب المكسور يكمن في الدماغ

لغز متلازمة القلب المكسور يكمن في الدماغ
توضيحية (pixabay)

اكتشف باحثون سويسريون مناطق في الدماغ مسؤولة عن التحكم بأفعال الجسم اللاواعيّة ومعالجة المشاعر، مثل نبضات القلب والهضم والتنفس، لا تتواصل مع بعضها البعض لدى مرضى "اعتلال تاكوتسيبو" المعروف بمتلازمة القلب المكسور.

ومتلازمة القلب المكسور حالة نادرة يصاب فيها القلب بالفشل بصورة فجائية، وتحدث غالبًا بعد صدمة أو حادث عاطفي.


وتقول الدراسة، التي نشرت بمجلة "‘إيروبان هارت جورنال"، وعلى الرغم من أنّ هذه المرحلة مبكرة للجزم النهائي حول إثبات وظائف الدماغ المخفّضة التي تؤدي إلى الإصابة بمتلازمة القلب المكسور، إلا أن النتائج الأولية تشير إلى تغييرات تحدث في الجهاز العصبي قد تكون جزءًا من الآلية المعنيّة بإصابة هذا الاعتلال، بسبب ارتباطها بمحفزات الضغط والعاطفة.

وتتشابه أعراض القلب المكسور بالنوبة القلبية من ناحية الأعراض المرافقة لهما، مثل ضيق التنفس وألم في الصدر، إلا أن أنهما تختلفان في السبب، فالنوبة القلبية سببها المباشر هو انسداد الأوعية الدموية.

 
وقد تؤثر متلازمة القلب المكسور على عضلة القلب لمدة أيام أو أسابيع أو حتى أشهر، وبالنسبة للبعض قد تكون مميتةً.


وما يزال السبب الحقيقي وراء هذه الإصابة بهذه الحال غير معروف، لكن شكوك الأطباء تحوم حول مستويات هورمونات التوتر المرتفعة مثل الأدرينالين.

تخللت الدراسة، في مستشفى جامعة زيوريخ، فحصًا على أدمغة 15 مريضًا يعانون من متلازمة القلب المكسور، وأظهرت اختلافات ملحوظة مقارنة مع فحوصات 39 مشاركا يتمتعون بصحّة جيّدة.

 
وتلخّصت الاختلافات، التي تطرقت لها الدراسة، في استجابات الجسم اللاواعية أو التلقائية لتفاعلات الكيميائية في مناطق معيّنة في الدماغ، المناطق ذاتها المسؤولة عن الاستجابة للإجهاد.


وتشير إحدى المشاركات في البحث، الدكتورة يلينا غاردي، إلى أن "معالجة العواطف تتم في الدماغ، لذلك فمن الممكن تصور أن المرض نشأ في الدماغ بطريقة تؤثر على القلب".
وما يزال المسار الدقيق غير مفهوم بشكل كامل، لذا تظهر ضرورة زيّادة الدراسات البحثيّة في هذا المجال، حيث أن الدراسة لم تشمل الحالة الصحيّة التي كان فيها مرضى متلازمة القلب المكسور قبل الإصابة، لذلك يصعب على الباحثين تحديد فيما إذا كان انخفاض الاتصال بين المناطق الدماغيّة يؤدي إلى متلازمة القلب المكسور أو أن العلاقة بينهما عكسيّة.
 

ملف خاص | انتخابات الكنيست 2019