دراسة: عقار يُثبت فاعليته بإنقاذ مرضى تعفّن الدم القاتل

دراسة: عقار يُثبت فاعليته بإنقاذ مرضى تعفّن الدم القاتل
(pixabay)

أثبت عقار جديد لمرض تعفّن الدم (الإنتان) نجاعته في إنقاذ الأشخاص من الخطر المميت لهذا المرض، وذلك في دراسة إيرلندية جديدة.

وينجم الإنتان عن تعفن الدم الشديد الذي ينتج بدوره عن تفاعل التهابي معمم بسبب عدوى جرثومية وظهور جراثيم في الدم والأنسجة، وقد يؤدي إلى الوفاة.

وأوضح الباحثون في كلية الصيدلة، بالكلية الملكية للجراحين في إيرلندا، أنهم طوروا مركبًا دوائيًا جديدًا يسمى "cilengitide"، واختبروا فاعليته في التجارب ما قبل السريرية التي تجرى على الإنسان لعلاج الإنتان.

ويمكن أن يسبب هذا الالتهاب في الدم، مجموعة من التغييرات التي يمكن أن تؤدي إلى تلف العديد من الأجهزة العضوية، مما يسبب فشل هذه الأجهزة وزيادة خطر الوفاة.

وأجرى الفريق دراسته لتقييم فاعلية العقار الجديد، ووجدوا أنه يوقف تقدم المرض، عن طريق منع الضرر الذي يصيب الخلايا، بحسب الموقع المعني بالأخبار الطبية "أخبار الطب اليوم" (باللغة الإنجليزية).

وقال قائد فريق البحث، الدكتور ستيف كريجان" "يحدث الإنتان عند دخول العدوى إلى مجرى الدم، ولا يستطيع جهاز المناعة منعها ما يؤدي إلى فشل العديد من الأعضاء، إذا لم يتلقى المريض العلاج المناسب".

وأضاف: "لا يوجد سوى فرصة قصيرة لعلاج الإنتان، الذي يتمثل في تناول المضادات الحيوية والسوائل في وقت مبكر من العدوى، لكن في كثير من الحالات، تكون المضادات الحيوية غير فعالة، بسبب مقاومة البكتيريا للأدوية أو التأخير في تحديد نوع البكتيريا التي تسببت في العدوى".

وأردف "لذلك هناك حاجة إلى علاج لا يعتمد على المضادات الحيوية لاستخدامه في جميع مراحل العدوى ضد جميع الأسباب البكتيرية للإنتان".

وأشار كريجان، إلى أن "الدواء الجديد يمنع تكوين جلطات الدم والالتهابات وهي أسباب رئيسية تؤدي إلى فشل الأعضاء والموت بسبب الإنتان، حيث يعمل عن طريق منع البكتيريا من الدخول إلى مجرى الدم من موقع الإصابة، عبر تثبيت الأوعية الدموية بحيث لا يمكنها تسريب البكتيريا إلى الأعضاء الرئيسية للجسم".

وبيّن أن "النتائج الواعدة للتجربة ما قبل السريرية التي أجريت على العقار الجديد، تعطي أملاً في علاج جديد لهذه الحالة المرضية، ويمكن أن يكون فعالاً في المراحل المبكرة والمتقدمة من الإنتان".

ويمكن أن يصاب أي شخص بالإنتان، ولكنه أكثر شيوعًا وخطورة في البالغين الأكبر سنًا، وأولئك الذين يعانون ضعفًا في أجهزة المناعة.

ويعزز العلاج المبكر للإنتان، الذي عادة ما يتم باستخدام المضادات الحيوية وكميات كبيرة من السوائل عبر الوريد، يعزز من فرص البقاء على قيد الحياة.

ولتشخيص الإنتان، يجب أن يظهر اثنان على الأقل من الأعراض التالية، وهي أن تتخطى درجة حرارة الجسم 38.3 درجة مئوية أو أقل من 36 درجة مئوية، وأن يكون معدل ضربات القلب أعلى من 90 نبضة في الدقيقة، وأن يكون معدل ضربات التنفس أعلى من 20 نفسًا في الدقيقة.