لعبة فيديو تعيد إحياء كارثة تشرنوبيل

لعبة فيديو تعيد إحياء كارثة تشرنوبيل
تشرنوبيل (فيسبوك)

أحيت لعبة كمبيوتر أوكرانية بلدة هجرها سكانها بعد كارثة أن انفجر مفاعل تشرنوبيل عام 1986، وقد لا تبدو لعبة كهذه أمرا ممتعا للكثيرين لكنها جذبت 60 ألف شخص على مستوى العالم منذ إصدارها في تشرين الأول/ أكتوبر.

في لعبة "أيزوتوبيوم: تشرنوبيل" يقود اللاعبون دبابات في بلدة بريبيات التي تقع قرب تشرنوبيل وأصبحت مدينة أشباح خالية من السكان بعد الكارثة، ويقضي اللاعبون على منافسيهم أثناء البحث عن مصادر للطاقة تدعى "أيزوتوبيوم" ويجمعون النقاط كلما وجدوا بعض هذه المصادر.

وتم اقتباس فكرة اللعبة عن الكارثة النووية التي وقعت في مدينة تشرنوبيل بشمال أوكرانيا وحلت ذكراها الثالثة والثلاثين يوم أمس الجمعة، كما أنها مستوحاة من فيلم الخيال العلمي "أفاتار" الذي صدر عام 2009.

ويشعر اللاعبون الجدد أنهم دخلوا عالما افتراضيا، لكنهم في حقيقة الأمر يتحكمون بإنسان آلي حقيقي مزود بكاميرا وكمبيوتر ويتحرك في أنحاء نموذج مصغر للبلدة يضم أهم وأدق تفاصيلها.

وأفاد أحد مصممي اللعبة سيرجي بسكريستنوف "خلال الدقائق الخمس أو العشر الأولى، لا يدرك كثيرون ممن يلعبون لعبتنا أنها ليست خيالا، يرسلون رسائل إلينا تقول: ’لديكم بنية رائعة ورسوم جيدة وتصميمكم جيد، أحسنتم. لديكم نظام تشغيل رائع’".

وتابع بسكريستنوف، الذي كان يتحدث من ميدان مدينة بريبيات وسط النموذج المصغر للمدينة ويقف وسط مبان من خمسة طوابق أقصر منه بكثير، "يرد الناس عندها: ’هذا ليس نظام تشغيل، إنه حقيقة‘ ويجد اللاعب صعوبة في تصديق الأمر".

ويذكر أن بسكريستنوف ولد في كييف، وكان عمره 12 عاما عند حدوث الكارثة يوم 26 أبريل نيسان 1986 بسبب إجراء تجربة فاشلة في مفاعل نووي بأوكرانيا، عندما كانت جزءا من الاتحاد السوفيتي، ما أدى لانبعاث سحب من مواد نووية انتشرت عبر مساحات واسعة في أوروبا ودفع أكثر من 50 ألف شخص للفرار. كما أصيب عدد غير محدد من العمال بالتسمم في عمليات تطهير المكان.

واستخدم بسكريستنوف وشريكه أليكسي فاتييف خرائط جوجل ومئات الصور من منطقة تشرنوبيل لإعادة المعالم الرئيسية في بريبيات للحياة بما في ذلك مبان سكنية وفندق وقاعة حفلات ومتنزه وملعب.

ويحتل نموذج اللعبة قبو مبنى سكني مساحته 180 متر مربع بمدينة بروفاري، على بعد 150 كيلومترا فقط من منطقة تشرنوبيل المحظورة و30 كيلومترا شرقي كييف.

ويمكن للاعب اليقظ ملاحظة شيء واحد غير دقيق على الأقل في اللعبة وهو أن مفاعل تشرنوبيل لم يكن في حقيقة الأمر داخل البلدة مثلما هو الحال في اللعبة.

وتبلغ تكلفة دخول هذه الأجواء الكارثية تسعة دولارات في الساعة لكن لا يمكن سوى لعشرين شخصا اللعب بشكل متزامن.

#يهودية إسرائيلية: بورتريه ثورة ثقافية