حياتنا في تطوّر وثقب الأوزون في اتساع

حياتنا في تطوّر وثقب الأوزون في اتساع

أعلنت المنظمة العالمية للأرصاد الجوية التابعة للأمم المتحدة، يوم أمس الخميس، أنه ليس ثمة ما يدعو إلى القلق بشأن الاتساع القياسي في ثقب الأوزون هذا الشهر إذ أنه سيتقلص في الوقت القريب.

ويتباين حجم ثقب الأوزون، الذي يظهر فوق القارة القطبية الجنوبية ضمن طبقة الأوزون التي تحمي كوكب الأرض من الأشعة الضارة للشمس، ويصل إلى أقصى اتساع له عادة خلال فصل الربيع القطبي نظرا لشدة البرودة في طبقة "الأستراتوسفير"، علاوة على عودة انبعاث أشعة الشمس التي تحتوي على غاز الكلور المتأيّن، الذي يدمر طبقة الأوزون من خلال تفاعله معها.

وقالت المنظمة العام الماضي، إنها رصدت أول مؤشر على انكماش ثقب الأوزون، ويرجع ذلك في معظمه إلى الحظر الذي فرض عام 1987 على إطلاق الغازات التي تتسبب في تآكل طبقة الأوزون، لكنها قالت إن الأمر قد يستلزم عقدا من الزمن حتى تتعافى طبقة الأوزون.

وأدى المناخ الأبرد من المعتاد هذا العام في طبقة "الأستراتوسفير" إلى اتساع طبقة الأوزون إلى 28.2 مليون كيلومتر مربع في الثاني من تشرين الأول/أكتوبر الجاري، وهي مساحة تتجاوز مساحتي كندا وروسيا مجتمعتين.

وقالت المنظمة بناء على بيانات من إدارة الطيران والفضاء الأميركية (ناسا)، "إن ذلك كان اتساعا قياسيا لطبقة الأوزون في الثاني من الشهر الجاري وظل الثقب على حاله خلال القياسات اليومية منذئذ. وخلال الثلاثين يوما حول ذروة اتساع الثقب وصل متوسط اتساعه إلى 26.9 مليون كيلومتر مربع ليصبح ثالث أكبر اتساع بعد عامي 2000 و2006" .

وقال جير براثين، العالم بقسم بحوث الغلاف الجوي والبيئة بالمنظمة في بيان، "يظهر ذلك لنا إن مشكلة ثقب الأوزون لا تزال قائمة وإن علينا توخي اليقظة، لكن ليس ثمة ما يدعو إلى القلق".

وأضاف براثين "إلا انه إجمالا، فإن ذلك لا يمنع التعافي المتوقع لثقب الأوزون على المدى الطويل خلال العقود المقبلة".

كان بروتوكول مونتريال الذي صدر عام 1987، قد حظر استخدام المواد التي تؤدي لتآكل طبقة الأوزون، ومنها الكلوفلور والكربونات التي كانت تستخدم على نطاق واسع في المبردات وصناعة الطلاء وعلب الرش. وقال برنامج الأمم المتحدة للبيئة، "إن هذه الاتفاقية ستحول دون ظهور مليوني حالة إصابة سنوية بسرطان الجلد بحلول عام 2030 ".

ملف خاص | الانتخابات المحلية 2018