بركان ضخم دمر أجزاء من العالم في العصر الحجري

بركان ضخم دمر أجزاء من العالم في العصر الحجري
توضيحية من الأرشيف (أ ف ب)

أوضح علماء، أن ثورة بركان ضخم، تسببت قبل 74 ألف عام بجزيرة سومطرة الإندونيسية في كارثة بيئية واسعة النطاق ربما أهلكت أعدادا كبيرة من سكان العالم في العصر الحجري. لكن بعض السكان تحملوها على ما يبدو ولم تلحق بهم أذى.

وبين العلماء، يوم الإثنين الماضي، أن عمليات التنقيب في موقعين أثريين على الساحل الجنوبي لجنوب أفريقيا كشفت عن شظايا زجاج بركاني دقيقة من ثورة الجبل توبا، التي حدثت على بعد نحو تسعة آلاف كيلومتر.

وجرى العثور على الشظايا في تجويف صخري على الشاطئ قرب بلدة خليج موسيل، حيث كان يعيش الناس ويطهون الطعام وينامون، وفي موقع مفتوح يبعد عشرة كيلومترات صنعوا فيه الأدوات من الحجارة والعظام والأخشاب.

وكان التجويف الصخري هذا مسكونا قبل 90 ألفا إلى 50 ألف عام. ولم يجد الباحثون علامات على ترك الناس لهذا المأوى وقت حدوث الثورة، وإنما دلائل على نشاطهم المعتاد.

وقال المتخصص في دراسة مستحاثات أسلاف البشر في معهد أصول الإنسان بجامعة ولاية أريزونا، كيرتيس ماريان، إنه "من المحتمل للغاية أن السكان في أماكن أخرى عانوا كثيرا".

وذكر الباحثون أن الموقع الساحلي ربما وفّر ملاذا، مع تأثر موارد الطعام البحرية بدرجة أقل من النباتات البرية والحيوانات بالأعراض البيئية لثورة البركان.

ونفث الجبل توبا كميات هائلة من الجسيمات البركانية في الغلاف الجوي لتنتشر في أنحاء العالم، مما تسبب في إعتام ضوء الشمس وربما القضاء على نباتات كثيرة. وكانت تلك أقوى ثورة في المليوني سنة الماضية، والأقوى منذ ظهور الجنس البشري للمرة الأولى في أفريقيا قبل نحو 300 ألف عام.

 

ملف خاص | الانتخابات المحلية 2018