علماء يعارضون تجربة في التعديل الجيني على البشر

علماء يعارضون تجربة في التعديل الجيني على البشر
سلسلة "دي إن إيه" (Pixabay)

انتفض علماء عديدون، اعتراضًا على تعديل الجينات البشرية، معتبرين أنه تصرّف "جنونيّ" و"لا أخلاقيّ"، وذلك في أعقاب فيديو نشره عالم وراثة صينيّ قال فيه إنّه أجرى تعديلًا جينيًّا على فتاتين توأمين، مؤكّدًا أنه توصّل إلى أوّل رضّع معدلين جينيًّا.

وبيّن عالم الوراثة، خه جيان كوي، في عدّة مقاطع فيديو، أنّه أجرى التعديل الجيني للتوأمتين المولودتين خلال شهر كانون الثاني/ نوفمبر الجاري للمساعدة في حمايتهما من الإصابة بفيروس "إتش.آي.في" المسبب لمرض نقص المناعة المكتسب "الإيدز"، في محاولةٍ منه للدّفاع عمّا ادّعى أنه "أنجزه".

وفي خطاب مفتوح متداول على الإنترنت، قال العلماء إن استخدام تكنولوجيا "كريسبر-كاس9" لتعديل جينات الأجنة البشرية محفوف بالمخاطر وغير مبرر ويضر بسمعة وتطور أوساط الطب الحيوي في الصين.

وقال العلماء في خطابهم الذي نشره موقع "بيبر" الصيني الإخباري إن "مراجعة أخلاقيات الطب الحيوي لهذا الذي يطلق عليه بحث علمي موجودة بالاسم فقط. إجراء تجارب مباشرة على البشر لا يمكن وصفه إلا بالجنون".

وقال نحو 120 عالمًا في الخطاب المكتوب باللغة الصينية "فُتحت أبواب جهنم. ربما ما زال هناك بصيص أمل لإغلاقها قبل فوات الأوان"، وقال الأستاذ في جامعة فودان يانغ تشين غانغ إنه وقّع على الخطاب لأن التعديل الجيني "شديد الخطورة".

وقالت الجامعة الجنوبية للعلوم والتكنولوجيا التي يعمل فيها خه كأستاذ مساعد إنها لم تكن على علم بمشروع البحث وإنه في إجازة دون أجر منذ شهر شباط/ فبراير الماضي.

فيما ذكرت اللجنة الوطنية للصحة في الصين يوم أمس، الإثنين، أنها تشعر "بقلق شديد" وأمرت مسؤولي الصحة في الأقاليم "بإجراء تحقيق فوري وتوضيح الأمر".

وتتيح تكنولوجيا "كريسبر-كاس9" للعلماء قطع ونسخ الحامض النووي الوراثي "دي.إن.إيه" بشكل جذري وهو ما يزيد آمال إجراء إصلاح جيني للوقاية من الأمراض؛ غير أن هناك مخاوف بشأن الأخلاقيات وما إذا كانت هذه التكنولوجيا آمنة.