خان الفنون: كرنفال شعرٍ وفنٍّ في عمّان

مسرح "الأوديون" في عمّان

عمّان... مدينة قاسية أحيانًا. حجارتها الكثيرة وجبالها السّبعة، فُقَراؤها الطّيّبون، الّذين تراهم في شوارعها كأنّهم خارجون من إحدى الرّوايات، هم من يخفّفون وطأتها على الغرباء الزّائرين، هم والقليل من الشّعر والموسيقى والمسرح والألوان.

منذ العام الماضي وأنا أنتظر الدّورة الثّانية من 'خان الفنون'، تلك المساحة من الشّعر والموسيقى والتّشكيل المتوزّعة على جدران عمّان، والّتي استطاعت أن تلين قلب العاصمة قليلًا. وفي اللّحظة الّتي أُعلن عن بدء فعاليّاته، لم أتأخّر، أخذت سجائري وحملت جبالها السّبعة بحقيبة يد، وشددت الرّحال إلى مسرح 'الأوديون' الواقع في وسط البلد.

لحظة دخولي لهذا المكان التّاريخيّ، الّذي تركه لنا الرّومان منذ القرن الثّاني للميلاد، قلت في نفسي 'جميل.. شعر وموسيقى بلذّة رومانيّة.' كعادتي في مناسبات كهذه، أعمل بنصيحة أحد أصدقائي المسرحيّين: 'عليك أن تجلس في كراسي المنتصف، في الصّفّ الثّالث... هناك دائمًا تحظى بمشاهدة أفضل.'

الشّاعر عادل محمود والفنّان عبد الحليم أبو حلتم

وفعلًا هذا ما فعلت، وبدأت أنتظر، حتّى صعد على المسرح ثلاثيّ 'سامت بيبرس' للموسيقى الصّوفيّة من تركيا، ثمّ تبعتهم فرقة 'الزّمن الجميل' من فلسطين، وكنت ما بين الدّروشة أحيانًا وما بين السّلطنة أحيانًا أخرى، إلى أن خرجت مديرة المهرجان، الشّاعرة جمانة مصطفى، كي تعلن عن بدء الفرح والشّعر والموسيقى.

ثلاثة شعراء، وحليم رابعهم

في ثاني أمسيات 'الخان'، والّتي جمعت كلًّا من الشّاعر السّوريّ عادل محمود، والفلسطينيّ خالد درويش، والأردنيّ من أصل فلسطينيّ، طاهر رياض، كنت أوّل الواصلين، أخذت مكاني المعتاد، وبدأت فعل الانتظار، وكان الفنّان عبد الحليم أبو حلتم لا ينفكّ يأخذني بعوده إلى عوالم كثيرة، تخرجني من حيّز عمّان إلى كلّ مكان آخر.

ثمّ دخل الشّاعر السّوريّ عادل محمود، بشعره الأبيض ومشيته البطيئة، الّتي قرأتُ فيها أعوامًا طوالًا من الشّعر والورق، وبصوته المبحوح لم ينتظر أن يلقي علينا المساء، وفتح أبوابًا من الشّعر.

كان لا بدّ لشاعر سوريّ أن يقرأ وجه بلاده المذبوحة، الّتي تأكلها بنادق الجيوش والميليشيات، لكنّ حكمة شاعر مثله أخذت أوجاعه بعيدًا، ثمّ تلاها شعرًا صرفًا على الحاضرين، كسّر به الكثير من البنادق، وأطعم عصافير دمشق، بين سطوره، الكثير من قمحها. 

الشّاعر طاهر رياض

ونحنُ في آخرِ شبرٍ منْ حدودِ الأرض

سألتْني رفيقتي، باكيةً:

أوتظنُّ أنّنا سنعود؟

قلتُ لها:

دعينا نعبرُ الآن...

لا كما يفعلِ المهاجرون

بلْ كما يؤمنُ بعودتِهِ السّنونو...

وخرج هادئًا... وأنا أرى أمامي شاعرًا يلوي ذراع المأساة ويخرج من جيب سترته القليل من الأمل. أجل، هكذا خرج عادل محمود موجوعًا، يداوي نفسه بمسكّنات الشّعر والأمل.

وبعد أن توارت سوريا خلف كواليس 'الأوديون'، وبعد أن سرقنا حليم مرّة أخرى عن سابق إصرار وحبّ، دخلت فلسطين تمسك يد شاعرها خالد درويش، لم ينسَ أن يلقي علينا المساء، جلس هادئًا، بدا أقرب إلى سارد متمكّن منه إلى شاعر، كان يقصّ علينا تفاصيل الحرب والسّلام والأطفال، كان كأيّ فلسطينيّ يعرف الجغرافيا جيّدًا، ويعرف التّاريخ جيّدًا، وينتظر عودته كأيّ لاجئ أو نازح أو مهجّر، كأي فلسطينيّ شاعر.

الشّاعر خالد درويش

ربطوهُ إلى جذعِ سنديانة

قصّوا جدائلَهُ... وقتلوه

لأنّه لم يكنْ يشبهِهُمْ...

*****

إلهي...

ها أنتَ تخيّرُني بينَ

عبوديّةِ الصّخرِ وفوضى الرّيح

*****

أنا وأنتَ... غريبانِ

في وطنٍ كانَ لنا

*****

تعطشُ القرى

على ضفافِ الفراتْ

*****

تأكلُ الأرضُ خبزي

ويشربُ الغيثُ مائي...

قامَ خالد بعد آخر نصوصه، وقف على مقربة من قلوب الحاضرين، تبسّم لها، ثمّ غاب هو الآخر خلف الكواليس، وكأنّ حليم كان ليلتها حارسًا للشّعر، وحارس أرواحنا من التّعب، عاد يعزف مرّة أخرى.

خالد درويش والشّاعر الأردنيّ من أصل فلسطينيّ، طاهر رياض، تقابلا على باب الكواليس... ربّما، تصافحا، ثمّ دخل طاهر يحمل بيديه بضعة أوراق وابتسامة ومساءً للحاضرين على المقاعد الحجريّة، استقبله 'الأوديون' بتصفيق كبير، ثمّ جلس هو الآخر على كرسيّ اعتراف، ما تزال أصوات الشّعراء الّذين سبقوه في تلك اللّيلة جالسة عليه، تحدّق فينا نحن الجالسون أمامها.

بصوت جهوريّ، لكنّه مطمئنّ في الوقت نفسه، بدأ يروي لنا حكاياته شعرًا، كانت الموسيقى تتفجّر بين سطوره، وكانت صوره تتقافز كصغار البلابل فوق أوراقه. أجبرنا هذا الشّاعر المحتال أن نصفّق كثيرًا بعد كلّ جملة، وأحيانًا بمنتصف الكلام، كأنّه أخذ بأيدينا وراح يتمشّى بين الحبّ والخيال والحرب والنّبيذ.

أسّي الأخيرةُ سوفَ أشربُها

على مهلٍ

وحيدًا واحدًا...

وسأغلقُ البابَ الأخيرَ على جمالٍ

كلّما حاولتُ ألمسَهُ تفلّتَ

ثمَّ راوغَ ثمَّ غاب... مخلّفًا جسدًا قليلًا

في يديّ،

وكأسَ خمرٍ مزّةً في الحانْ

يا شهوتي انطفئي

وغطّي ما يُخايلُ ثوبُكِ الشفّافْ

جسدُ الحبيبةِ

باردٌ... تحتَ اللّحافْ...

ميخائيل وبيضون والعمري، دفعةً واحدة

 في ثالث الأمسيات، وبحماسة طفل، خرجت من المنزل راكضًا حتّى لا أتأخّر أكثر عن الشّعراء الثّلاثة، كانوا ينتظرونني هناك في الـ 'أوديون' مرّة أخرى، الشّاعرة العراقيّة دنيا ميخائيل، واللّبنانيّ عبّاس بيضون، والأردنيّ محمّد العمري، وكان إبراهيم نجم قد سبقنا جميعًا، وبدأ يوزّع الموسيقى على الكراسي الحجريّة.

الشّاعر عبّاس بيضون والفنّان إبراهيم نجم

 دخلت، كانت ميخائيل قد بدأت حكاياتها، لم تنتظرني، ولم أرها تخرج من الكواليس، لكنّني رأيتها بعد أن انتهت، سمعت صوتها ولكنتها العراقيّة الّتي أحبّ، وظلّ الرّاحل محمود درويش يجلس في رأسي يردّد مقطعه مرارًا وتكرارًا، 'كن عراقيًّا لتصبح شاعرًا يا صاحبي.' ولا أخفيكم سرًّا بأنّ للعراق عشقًا خاصًّا لديّ.

العراقيّ، حتّى لو كان سعيدًا، لن تستطيع ألّا تسمع نبرة الحزن في صوته، أصبح ربّما متلازمًا لخلقه، صوته يولد حزينًا، كانت كلّما أشارت بإحدى يديها، انفجر دجلة، ومن الأخرى ينسكب فراتًا على المسرح حتّى يصل إلينا.

أريدُ المزيدَ منَ الصّبر

كيْ أواجِهَ الزّمانَ القبيح

وأيّامي الّتي لا تستريح

.....

كيْ أخترعَ النّهار

أريدُ المزيدَ مِنَ الموتِ

كيْ أواصلَ هذِهِ الحياة

أريدُ المزيدَ مِنَ الصّمتِ

كيْ أكملَ هذِهِ القصيدة...

الشّاعرة دنيا ميخائيل

عبّاس بيضون، جاء يحمل على ظهره أَرْزَهُ، علّق عليه الكثير من الشّعر، تناول من جيب سترته الأيمن عدّة نصوص، ومن الأيسر تناول صوته وارتداه. حدّثنا كثيرًا عن الحياة والحبّ، وقليلًا عن الحرب. كان هادئًا كما يليق بشاعر خرج توًّا من نصّ جديد، راح يقرأ بكلّ ما أعطته هذي الحياة من فلسفة، كأنّه يعلّمنا أنّ علينا أن نحيا كثيرًا، حتّى نرى حكمتنا قريبة منّا، فقد كان يتلو علينا حكمته الخاصّة، الّتي اقترب منها كثيرًا في هذه الحياة.

أنْ تقتلَ الألمَ فذلكَ يحتاجُ إلى سخريةٍ كثيرة

إلى لسانٍ مشقوقٍ بالحكمة

أنْ تقتلَ الألمَ، أنْ تحشو أضلاعَكَ بمنشفة

أنْ تعيشَ كفألٍ صغيرٍ منَ الصّباحِ إلى المساء

أنْ تتسلّمَ حبّاتِكَ أنصافًا وقروشًا وبالبطاقة

الرّعبُ قدْ يكونُ في برتقالة

إنْ كنتَ حكيمًا فاقطعْها بحذرٍ

قدْ تجدُ رأسَكَ مشطورًا

اسمعْ قلبَكَ بحذرٍ أيضًا

قدْ يكونُ إنذارًا كاذبًا

أو أمرًا بالعودة...

وكما جاء وادعًا وهادئًا وحكيمًا، خرج عبّاس بيضون كذلك، تاركًا وراءه الكثير من الجالسين على مقاعدهم، يبحثون داخل أنفسهم عن حكمتهم. لكن يبدو أنّ إبراهيم نجم كان قد وجدها منذ زمن، فظلّ مكانه يدندن على عوده، كمن ينادي على محمّد العمري من بعيد، ويبدو أنّ العمري سمع جيّدًا عود إبراهيم، فخرج مسرعًا.

الشّاعر محمّد العمري والفنّان إبراهيم نجم

لم يجلس محمّد العمري على كرسيّ اعترافه، ظلّ واقفًا، كأنّه ينظر إلى نصّ بعيد، يطالعه كلّما أشعل أحد الحاضرين سيجارته، وإن جاز التّعبير، فقد كسر حكمة بيضون، أو ربّما كسر صمته وهدوءه، فأطلق صوته في المكان تفعيلة تفعيلة، وصورة صورة، وموسيقى تجرّ أخرى، حمل جبال إربد وأزقّتها معه، حمل زيتونها وشوارعها، وجوهها ووجهه، ورماها دفعة واحدة كموّال المغنّي على الحاضرين.

ليغفرَ اللهُ

ما تقدّمَ منِ اسمِها

وما تناثرَ

منْ رعافِ الغيمِ

على الصّلوات...

حتّى إذا تشابهتْ وردتانِ

أو عانقَ الرّملُ

شغفَ الرّيحِ في طيرانِها

ساويتَ نخلَكَ بالرّحيلِ

وأَعْشَبَتِ المدينة...

ليغفرَ اللهُ لي

ما ناديتُ منْ هودجِ الوقتِ

وما سرّحتُ منْ شعرِ البلادِ

في أوجِ زينتِها..

وكلّما رفرفتْ ليمونةٌ

لتحطّ في كأسِ النّدامى...

لا أملِكُ الأسرار..

الأمسية الأولى؛ هذا ما حدّثني عنها الأصدقاء

لطارئٍ ما، لم أستطع حضور أولى أمسيات 'الخان'، لكن ما لبثت أراسل الأصدقاء وأسأل: 'كيف كانت الأمسية؟' حتّى عثرت على أحدهم، راح يروي لي تفاصيل تلك اللّيلة. ربّما لم أسمع صوت الشّاعر البحرينيّ قاسم حدّاد في تفاصيل صديقي، لكنّني تخيّلته جيّدًا؛ وربّما لم أرَ وجه الشّاعر الأردنيّ جريس سماوي، لكنّني أبصرته بنصوص قديمة له؛ وربّما لم أنتشِ بلكنة الشّاعرة الفلسطينيّة سمر عبد الجابر، إلّا أنّني أعرفها جيّدًا.

الشّاعرة سمر عبد الجابر

حدّثني صديقي فقال: كأيّ زينة فلسطينيّة، دخلت الشّاعرة سمر عبد الجابر، لم تكن على ثيابها آثار احتلال، لكنّ فلسطين كانت كاملة بين يديها، ببرتقالها وبحرها وزيتونها، جاءت سمر تقرأ عن الوجوه والذّات والشّوارع، كما روى لها جدّها، وكما عاشتها هي، كانت 'حيفا/ ها' تعجّ بالحساسين، لم يكن فيها نازحون ولا لاجئون، كانوا جميعهم يرتدون قصائدها.

يقولُ لي جدّي دائمًا

إنّ حيفا أجملُ مدينةٍ في العالم

أنا لمْ أرَ حيفا...

وجدّي لمْ يسكنْ كلَّ مدنِ العالمِ

لكنّي رغمَ هذا أصدّقُهُ كثيرًا

وحدّثني صديقي أيضًا: خرجت سمر كأنّها غابة ما، ودخل الشّاعر الأردنيّ جريس سماوي، كان شاعرًا فقط، كتّ عن أوراقه تواقيع مناصبه السّابقة، ودخل شاعرًا، أتذكّر صوته دومًا، حين يقرأ شيئًا عن عمّان أو إربد أو الكرك، وأتذكّر أنّ صوته كان أحد أسباب حبّي لهذه الأرض، قرأ الكثير من القصائد، وتفاجأت حين قرأ باللّهجة الأردنيّة المحكيّة إلى جانب فصحاه. كانت للأماكن حصّة الأسد في نصوصه، فتحدّث عنها كأنّه يجلس في إحداها، ويصفها لنا.

عابرونَ على الشّامِ مرّوا

وهيَ الأميرة...

كلٌّ رمى عندَ أقدامِها سيفَهُ وهداياه

كلٌّ رآها على عرشِها

لمْ تبارحْهُ منذُ تفتّقتِ الأرضُ عن بَرَدى

بَرَدى مذ جرى وأفاضَ على الزّرعِ

والياسمينُ يوزّعُ أنسامَهُ في فضاءٍ مِنَ الشّرفات

شرفاتٍ منَ الياسمينِ يهيّئنَ للعاشقاتِ

الحبيباتِ تشكيلةَ الشّعر...

الشّاعر قاسم حدّاد

وهذا ما حدّثني به أيضًا: وامتطى جريس ريحه وغادر كرسيّه، ليسلّم غيمة الشّعر إلى الشّاعر البحرينيّ قاسم حدّاد. دخل قاسم كأنّ موكبًا من الكلام يرافقه، نظر الحاضرون إلى حالة اشتغال كاملة من الشّعر واللّغة، نظروا إلى فكرة بعيدة، صفّقوا لها، وصفّق لهم، وبعين قنّاص يعرف كيف يصطاد الصّورة، كان يصطادها ويرتّبها فوق السّطور وفي عيوننا، كان يعرف جيّدًا كيف يخطف أسماعنا وقلوبنا أيضًا.

سُحْقًا للقصبِ الّذي صار نايًا

لا تصغي للنّاي طويلًا

سوفَ يحرمُكَ وينالُ منْكَ

 وكلّما كانَ حزنُكَ عميقًا طاب للنّايِ

أنْ يتوغّلَ بشفرتِهِ نحوَ الشّفاهِ عميقًا

 شيئًا منْ حريرِ الشّريانِ يفري غزالةَ الدّمِ

شيئًا منْ ليلِ الأعماقِ منْ بهجةِ الجمرِ

يتصاعدُ في ريشِ الجناحِ الغائبِ البعيدِ

الغائبِ الوحيد

حفيفٌ خفيفٌ... شفيف...

يمتدُّ بينَ الصّوتِ والصّدى

يسوقُ كوكبةَ الغزلان

القلبُ تطفرُ منْ شهقةِ القلبِ وزهرةِ الغرائزِ

شيءٌ يطالُكَ وأنتَ في غيبوبةِ الغضب

شيءٌ منَ العجب...

تشكيل وترجمة

وهكذا انتهت ليالي الشّعر، لكنّ الشّعراء لم يرحلوا، كان هناك في زاوية أخرى من عمّان، مجموعة من الفنّانين التّشكيليّين يصلون ليلهم بنهارهم، وألوانهم ببياضهم، هم أيضًا كانوا يخلقون غابة أخرى، من الـ 'كانفيس' والأحلام. وفي زاوية ثالثة من العاصمة، كان المترجمون منشغلين بالقصص والحكاية، ينقلونها من عالمها إلى عالم آخر، ويقلّبون المفردات. 

الشّاعر جريس سماوي

وفي آخر أيّام 'خان الفنون'، خرج هؤلاء التّشكيليّون والمترجمون من صومعاتهم، وبكرنفال عظيم من الفرح نشروا أعمالهم، حيث كان فندق 'غازي' التّاريخيّ، السّاكن بوسط البلد، ساحة للاحتفال بالفنّ والأدب.

 وجوه كثيرة كانت ملوّنة بشغفهم طوال أسبوع، معرض تشكيليّ هنا، وأمسية لأدب مترجم هناك، وأنا يأكل قلبي الكثير من الحزن؛ كيف سأودّع كلّ هذا الجمال الّذي زارني دفعة واحدة؟ لكنّني كنت أواسي النّفس بأنّ العام القادم هناك كرنفال جديد، وشعر وموسيقى وألوان، وسوف أنتظره مرّة أخرى. 

الورشة الفنّيّة
مجموعة من الشّعراء والفنّانين
الفنّان إبراهيم نجم
المعرض الفنّيّ
المعرض الفنّيّ

الفنّان عبد الحليم أبو حلتم

 

تعليقات Facebook