كلّ شجرةٍ تخبّئ في ظلّها غابة

لم يخبرني أحد | ستار والت ديزاين

عن أيّ نجاةٍ سنتحدّث

إن كانت الهاوية 

في قلوبنا

مليئةً بمن نحبّ؟

*


اسكن أعماقي أيّها الأسف

حيث ترك لك الأحبّة 

أماكن مهجورةً 

تصلح جدًّا

للاختباء

*

 

أنجبتُ طفلًا 

لم يكن ذلك صعبًا 

صرختُ يومًا كاملًا عندما قرّرتُ ذلك

ويومًا آخر عندما أنجبتُه

ثمّ توقّفتُ عن الصراخ 

ذلك أنّني كلّما ذهبتُ

وتركتُه مع الغرباء 

يظلّ صوت بكائه في أذني

يرجع صداه:

إلى الأبد

*

 

آه

أيّها القلب المتروك 

للرطوبة 

والظلام

كيف سأتفهّم نوايا الآخرين

بعد اليوم

إن قالوا لي 

قلبك أخضر؛

دون أن أشمّ 

رائحة عفن!

*


لا أقول للناس إنّني شاعرة 

أتركهم يعرفون ذلك بأنفسهم

أو لا يعرفون أبدًا

بهذا أنقذ الشعر

من هول الشرح

وفظاظته.

أسمّي ما أكتبه نصوصًا

لا قصائد

أنا ابنة الأخطاء الكبيرة

أبحث دومًا عن أوصاف لا تثير الرهبة 

كي أبدأ

وكي أستمرّ

وكي أستريح أيضًا.

علّمني الشعر كلّ شيء

الصبر

والمحبّة

والأسى 

كيف لا أراه إذًا  

كلّما التفتّ!

*

 

بالأماكن الخاوية

التي مررنا بها

حيث تستردّ الأشياء

بقسوةٍ

قيمتها الأولى 

الأُنس من الصوت

الوحشة من السكون 

الألفة من النار

وهكذا...

حيث الخواء 

يُجهز على الذكريات

أبقى 

ثمّ لا أكفّ عن السؤال،

والتمنّي

مَنْ يُرجع الصوت، 

أيّ صوتٍ

حتّى لو كان صوت الندم اللحوح

إلى رأس امرأة 

موحشة!

*

 

لقد صار الأمر برمّته

مدعاةً للملل 

ذاهبةٌ إلى البيت

أعبر الطريق ذاتها

كلّ يومٍ 

ولا أصل

*


أحبّ الألفة 

التي تعين امرأةً ثقيلةً 

على صعود درج بيتها الطويل

برفقٍ وتأنٍّ

وأحلم بالحبّ 

الذي يجعلها لا تنتبه

 للمصعد 

أو لطول الدرج 

في ذهابها المستمرّ

لملاقاته

*

 

كلّ شجرةٍ 

تخبّئ في ظلّها 

غابة

*

 

أريد رأسًا 

لا أصيصًا مزروعًا بالألم 

فوق أكتافي

 

آمنة أبو صفط

 

 

من مواليد نابلس عام 1988. شاعرة. حاصلة على بكالوريوس علم النفس وماجستير علم الاجتماع. لها العديد من النصوص المنشورة في المنابر الفلسطينيّة والعربيّة.

تعليقات Facebook