الفلسطينيون يدفعون حياتهم ثمنا لامتناع الاحتلال كشف اوامر اطلاق النار

الفلسطينيون يدفعون حياتهم ثمنا لامتناع الاحتلال كشف اوامر اطلاق النار

قالت منظمة حقوق إنسان إسرائيلية إن "المدنيين الفلسطينيين يدفعون حياتهم ثمنا لإمتناع الجيش الإسرائيلي عن كشف أوامر خاصة بإطلاق النار".

وجاء في بيان صادر بنهاية الاسبوع عن منظمة بتسيلم الإسرائيلية لحقوق الإنسان في الأراضي المحتلة أن المنظمة ناشدت رئيس أركان الجيش الإسرائيلي دان حالوتس والمدعي العسكري العام افيحاي مندلبليت بالنشر الفوري لأوامر إطلاق النار التي أُعطيت للجنود في المناطق الفلسطينية.

ولفتت بتسيلم إلى أن توجهها لحالوتس ومندلبليت جاء في أعقاب نشر تقرير صادر عن الجيش الإسرائيلي يؤكد مرة أخرى على ما أشارت إليه منظمات حقوق الإنسان بأن أوامر إطلاق النار ليست واضحة بصورة كافية للجنود وبانها تخضع لتفسيرات شتى.

وأكدت بتسيلم أن سرية الأوامر الخاصة بإطلاق النار تتيح لكبار القادة العسكريين في الجيش الإسرائيلي التنصل من المسئولية عن قتل الأبرياء وتحويل النقد إلى الجنود الموجودين في الميدان.

وقال بيان بتسيلم إنه منذ اندلاع الانتفاضة في الأراضي الفلسطينية يتعامل الجيش الإسرائيلي مع أوامر وتعليمات إطلاق النار السارية في المناطق الفلسطينية على أنها "معلومات سرية" ويتم تحويلها إلى الجنود بصورة شفهية فقط وليس عبر نص خطي مفصل كما كان الأمر دارجا في الماضي.

وكان تقرير داخلي للجيش الإسرائيلي نشر موقع يديعوت أحرونوت الالكتروني مقاطع منه قد أفاد بان "هناك وحدات جرى فيها تقليص أوامر إطلاق النار واختزالها في عدد من الجمل بحيث أن الجنود غير متمكنين من فهم دقائق الأمور في التعليمات".

وكشف التقرير أيضا عن وجود كتائب عسكرية إسرائيلية قام قادتها بإضافة تعليمات خاصة بهم.

وأضاف التقرير أنه في الأماكن التي أضافت فيها الوحدة "نصوصا شفهية" إلى التعليمات كان الجنود في حالة من البلبلة بسبب عبئ المعلومات.

وقالت بتسيلم إن "هذه النتائج تتفق مع الادعاءات التي أوردتها منظمة بتسيلم ومنظمات أخرى تعنى بحقوق الإنسان منذ عدة سنوات".

وتابعت المنظمة الحقوقية إن "سياسة التكتم على أوامر إطلاق النار تشجع على الإسراع بالضغط على الزناد.

"كما ان تحويل الأوامر إلى الجنود بصورة شفهية يشكل دائرة واسعة من أشكال الاعوجاج وعدم الفهم والرسائل المخفية وقد سببت هذه السياسية في قتل مدنيين فلسطينيين بحجم غير مسبوق".

وقالت بتسيلم إن المعطيات المتوفرة لديها تفيد بأنه منذ أيلول/سبتمبر 2000 ولغاية نهاية شهر آذار/ مارس الماضي قتل جنود الجيش الإسرائيلي ما لا يقل عن 1816 مواطنا فلسطينيا لم يشاركوا في أعمال القتال من بينهم 593 قاصراً.

وأضافت أن فحص ملابسات قتل تسعة مواطنين فلسطينيين غير مسلحين على مقربة من الجدار المحيط بقطاع غزة يثير الاشتباه بأن إسرائيل حددت المناطق المحاذية لغزة على أنها "مناطق موت" أي أنها مناطق تخضع للتعليمات التي تلزم الجنود بإطلاق النار بصورة أوتوماتيكية باتجاه كل شخص يدخل إلى هذه المناطق بغض النظر عن ظروف الدخول إلى هذه المناطق وملابساته.

واشارت بتسيلم إلى أن العديد من الجهات في الجيش الإسرائيلي وبضمنهم المدعي العسكري العام مندلبليت نفت بشكل حازم في الماضي وجود مثل هذا الأوامر "غير أن الحالات التسع التي وقعت منذ فك الارتباط عن قطاع غزة تعزز هذا الاشتباه".

وخلص بيان بتسيلم إلى أن "نشر أوامر إطلاق النار سيعمل على إزالة الغموض عن الموضوع ويتيح الرقابة القضائية والشعبية حول هذا الموضوع الهام".

ملف خاص | الانتخابات المحلية 2018