هنية يؤكد على ضرورة تشكيل حكومة وحدة ليس بحسب شروط الرباعية..

هنية يؤكد على ضرورة تشكيل حكومة وحدة ليس بحسب شروط الرباعية..

أكد رئيس الوزراء الفلسطيني، إسماعيل هنية، أمس الجمعة، على أن الحكومة الفلسطينية لن تقف مكتوفة أمام حادثة إطلاق النار على موكبه، أمس الأول الخميس، ما أدى إلى مقتل احد مرافقيه واصابة آخرين من بينهم مستشاره السياسي الدكتور أحمد يوسف.

وقال هنية في كلمة له امام الآلاف من أنصار حماس الذين كانوا يحتفلون بذكرى انطلاقتها التاسعة عشر بغزة إن الحكومة الفلسطينية لن تقف مكتوفة أمام ما حصل في معبر رفح، وأنها ستتابع ذلك بالتأكيد، مشيراً إلى أنه خلال الساعات الأخيرة تم جمع معلومات حول أشخاص تعمدوا إطلاق النار.

ونوه إلى أن الكاميرات كانت تركز على الجمهور الذي كان متواجداً في صالة معبر رفح، لكنها لم تركز على المسلحين الذين اختبأوا وراء الصالة، موضحاً أن الحكومة ستتابع الأمور وفق القانون .

واستعرض هنية في خطابه نتائج جولته العربية التي بدأت بزيارة مصر وانتهت بالسودان، موضحا انه استطاع جمع ملايين الدولارت من أجل دعم الشعب الفلسطيني.

وقال إن قطر خلال المباحثات التي أجراها هناك تبنت رواتب الموظفين في قطاع الصحة والتعليم لمدة ستة أشهر، وقررت إنشاء مصرف إسلامي برأس مال يصل إلى 100 مليون دولار، وإنشاء المدينة الرياضية على أرض فلسطين بتكلفة تصل إلى أكثر من 150 مليون دولار.

وأضاف "وضعنا حجر الأساس لمشروع وقفية القدس بالدوحة في قطر الذي يتألف من 100 طابق، سيخصص ريعه لدعم مدينة القدس وأهلها وريعه السنوي يصل لـ 90 مليون دولار، كما وضعنا حجر الأساس لمدارس فلسطين للجالية الفلسطينية في قطر ".

وأشار كذلك لزيارته لمملكة البحرين، وسورية معدداً اللقاءات التي أجراها فيها، لافتاً إلى الانجازات التي تحققت جراء لقائه بالرئيس السوري بشار الأسد. كما تحدث هنية عن نتائج زيارته للجمهورية الإسلامية الإيرانية، والتي تمثلت بدعم مالي كبير وتعهد بإنشاء مستشفيات ومستوصفات طبية إضافة إلى التبرع بطائرة للحكومة الفلسطينية.

من جهتها رفضت حركة حماس خلال كلمتها في المهرجان أي دعوة للاستفتاء أو أي انتخابات تشريعية مبكرة، محذرة من مغبة الإقدام على أي خطوة دون توافق عليها، معلنة عزمها الشروع في مشاورات مع الفصائل الفلسطينية لتشكيل حكومة الوحدة الوطنية، مؤكدة في ذات الوقت أنها لن تنجر لحرب أهلية يخطط لها العملاء ودعاة الفتنة، وأن ذلك ليس على حساب استهداف رموزها وقادتها.

وقال خليل الحية، القيادي في حماس، إن الحركة" لن تسمح بالانقلاب على الشرعية الفلسطينية"، داعيا إلى العمل الجاد من أجل تشكيل حكومة وحدة وطنية، تعتمد على وثيقة الوفاق الوطني، وتلتزم بنتائج الإنتخابات التشريعية.

وحمل الحية المسؤولية لمن يقدم على أي خطوة لا يتم التوافق عليها"، داعيا إلى العودة لاتفاق القاهرة وإعادة العمل على بناء وتفعيل منظمة التحرير الفلسطينية، والابتعاد عن سياسة الترقيع والهروب مما تم الاتفاق عليه.

وأكد دعم حماس للحكومة الحالية ورئيس وزرائها هنية، مؤكدا أنها ستوفر لها كل وسائل الدعم الممكنة، وقال: ندعو الحكومة والمخلصين من أبناء شعبنا في الأجهزة الأمنية والفصائل الفلسطينية لحماية الوحدة الوطنية ومحاربة ظاهرة الفلتان الأمني المنظم ".

وأكد إصرار حركة حماس على تشكيل حكومة وحدة وطنية بالمطالب الفلسطينية الوطنية، وليست عبر الاستجابة لمطالب الرباعية أو الأمريكية والإسرائيلية، وقال: لا نقبل أن تعرض أسماء وزرائنا لأخذ الموافقة الأمريكية أو أن تخضع للفيتو الفتحاوي ".

وحمّل الحية مجددا النائب محمد دحلان مسؤولية محاولة اغتيال رئيس الوزراء هنية، مشيراً إلى تصريحات سابقة لدحلان قال فيها "إن إسماعيل هنية له 12 ولداً فليخش عليهم". وندد بإصابة أكثر من 30 فلسطينياً من أنصار حركة حماس على أيدي حرس الرئيس في مدينة رام الله، يوم الجمعة.

ووجه الحية تحذيراً شديد اللهجة، أكد فيه أن حماس ستضرب بيد من حديد على يد كل المتورطين ومن يتبعونهم من مروجي الفتنة في كل الجرائم التي طالت أبناء شعبنا ورموز حماس. وقال:" لن نسمح بالانقلاب على إرادة الشعب الفلسطيني".

ملف خاص | الانتخابات المحلية 2018